الاتحاد

عربي ودولي

«قسد» تتوغل في الرقة القديمة وتقترب من الجامع القديم

عواصم (وكالات)

واصلت قوات عملية «غضب الفرات» تقدمها داخل المدينة القديمة في الرقة غداة اختراقها سور الرافقة بدعم التحالف الدولي المناهض «لداعش»، باسطة سيطرتها أمس على طريق سيف الدولة الاستراتيجي المؤدي إلى الجامع القديم، حيث تتمركز طلائع مقاتليها على بعد 300 متر من هذا المسجد، بعد صمودها أمام هجمات انتحارية بسيارات ملغومة وطائرات استطلاع صغيرة محملة بمتفجرات. وأكد قائد عسكري ضمن «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» مقتل أكثر من 50 إرهابياً بالمعارك الليلة قبل الماضية وصباح أمس.
من جانب آخر، بدت نذر «مواجهة كبرى» تلوح في الأفق شمال غرب سوريا، حيث أعلن قائد في «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية أمس، أن الانتشار العسكري التركي قرب مناطق يسيطر عليها الأكراد وصل إلى «مستوى إعلان حرب» في إطار تحضيرات لعملية عسكرية واسعة، مشيراً إلى إمكانية اندلاع اشتباكات فعلية خلال الأيام المقبلة، وشدد على أن قواته «سترد على أي محاولة عدوانية» من قبل أنقرة.
لكن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أعلن، أمس، أن الاستعدادات العسكرية التركية شمال غرب سوريا «إجراءات مشروعة» ضد أي تهديد من القوات الكردية في منطقة عفرين، وإن أنقرة سترد على أي تحرك عدواني، مضيفاً «هذا ليس إعلاناً للحرب. نحن نقوم باستعدادات ضد تهديدات محتملة.. لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يرسلون صواريخ من عفرين».
وقال نوري محمود الناطق الرسمي باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية، أبرز مكونات قوات سوريا الديمقراطية أمس: «تقدمت قواتنا داخل المدينة القديمة بالرقة، حيث سيطرت على طريق سيف الدولة الاستراتيجي المؤدي إلى الجامع القديم». وبحسب المرصد السوري الحقوقي، تقدمت هذه القوات مسافة مئتي متر في المدينة القديمة منتصف يوم أمس، وباتت تبعد قرابة 300 متر عن الجامع القديم. وبحسب محمود، تدور معارك عنيفة في المدينة القديمة منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، مشيراً إلى أن الإرهابيين تصدوا لتقدم قوات «قسد» بإرسال انتحاريين داخل سيارات وباستخدام طائرات استطلاع صغيرة ، تم إسقاطها لاحقاً من القوات المتقدمة.
من جهة أخرى، أكد قائد في عملية «غضب الفرات»، أن مسلحي «قسد» و«قوات النخبة السورية» قتلت أكثر من 40 عنصراً من «داعش» خلال هجوم لهم على مواقع قوات النخبة في حي هشام بن عبد الملك جنوب غرب حي الصناعة شرق مدينة الرقة. وأضاف أن مقاتلي النخبة تصدوا لهم وأفشلوا الهجوم.
وأوضح أن معارك عنيفة اندلعت فجر أمس، على جبهة حي الدرعية غرب المدينة ما أدى لسقوط 10 قتلى على الأقل من التنظيم الإرهابي، وهم من مجموعات ما يسمى «أشبال الخلافة»، كما تم إسقاط طائرتي استطلاع للتنظيم عبر استهدافها بالرشاشات.
وكشف القائد العسكري عن مقتل أكثر من 8 عناصر من قوات سورية الديمقراطية وإصابة 15 آخرين خلال المعارك. وبدورها، كشفت مصادر إعلامية مقربة من قوات سوريا الديمقراطية أن الولايات المتحدة سلمت هذه القوات «قسد» منظومة صواريخ «هيمارز» المتنقلة عالية القدرة لاستخدامها في معركة الرقة بعد محاصرة المدينة من جهاتها الأربع.
وفي تطور آخر، نقلت وكالات أنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها أمس: «إن قاذفاتها الاستراتيجية دمرت 3 مستودعات ذخيرة ومركز قيادة لتنظيم «داعش» في محافظة حماة، مستخدمة صواريخ كروز المتقدمة المحمولة جواً». وقالت الوزارة: «إن صواريخ كروز الاستراتيجية استخدمت في الهجوم من على مسافة نحو ألف كلم، وهي الأحدث من نوع كيه.اتش-101».

اقرأ أيضا

ترامب يصدر إعلاناً بشأن سوريا خلال 24 ساعة