الاتحاد

عربي ودولي

مستوطنون يدنسون مسجداً في الضفة الغربية

فلسطيني يشير إلى تدنيس مستوطنين مسجداً في دير استيا شمال سلفيت أمس (رويتر)

فلسطيني يشير إلى تدنيس مستوطنين مسجداً في دير استيا شمال سلفيت أمس (رويتر)

(رام الله، غزة) - استأنف المستوطنون اليهود المتطرفون في الضفة الغربية المحتلة أمس جرائم تدنيس مساجد الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم، فيما اعترفت الحكومة الإسرائيلية بأنها تقدم تسهيلات لتسويق وحدات سكنية جديدة في المستوطنات.
وذكر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دجلس ورئيس مجلس قرية دير استيا، شمال سلفيت، نظمي سليمان أبو نواب والمتحدث باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلي ميكي روزنفيلد أن مستوطنين كتبوا عبارات عنصرية باللغة العبرية، بينها “تدفيع الثمن” على جدران “مسجد علي بن أبي طالب” في القرية. وقال شهود عيان إن المعتدين حاولوا إحراق 3 سيارات، لكن الأهالي تصدوا لهم وأرغموهم على الفرار. وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي إنهم كتبوا في موقع الجريمة أيضاً اسم مستوطنة عشوائية اخلتها الشرطة قبل ساعات من اعتدائهم.
وأوضح سليمان أن وجود 9 مستوطنات على أراضي القرية أسهم في استمرار الاعتداءات المتنوعة ومنها تقطيع أشجار الزيتون وحرق المزروعات والاعتداء على الأهالي، إضافة إلى أضرار بيئية جراء تدفق مجاري المستوطنات.
وقال روزنفيلد إن الشرطة الإسرائيلية تشتبه بأن هذا الاعتداء هو “جريمة دوافعها عقائدية”، وتم إرسال رجال شرطة إلى دير استيا لفتح تحقيق وتجميع الأدلة”.
وأدان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الاعتداء الجديد. وقال في بيان أصدره في تل أبيب “هذه التصرفات تهدف الى تخريب العلاقة الهشة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وبين إسرائيل وجيرانها”.
إلى ذلك، شنت قوات الاحتلال فجراً حملات تفتيش واعتقالات في قرية بتير غرب بيت لحم قرية يتما جنوب نابلس وبلدتي الظاهرية بيت أُمَّر شمال الخليل، واعتقلت الفتى حمد هاني قطوش (16 عاماً وشقيقه محمد(26 عاماً) والشبان محمد شوكت قطوش ورأفت حسين صونر، وأحمد محمد أبو علان وصفوت سمير عايش اخليل والفتيين حسين شحدة حسن صليبي (17 عاماً) وموسى هيثم محمود صليبي (17 عاماً).
وهدمت الشرطة الإسرائيلية 3 مبان بين قريتي يانوح وجت في الجليل شمالي فلسطين المحتلة الجليل، بدعوى إقامتها على “أراض تابعة للدولة”، اعتقلت شاباً حاول مقاومتها.
وذكرت صحيفة “هاآرتس “الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تواصل منح دعمها لشراء وحدات إستيطانية في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية على الرغم من تعهدها للإدارة الأميركية عام 2004 بوقفه .
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت، بعد فوز فلسطين بعضوية “اليونسكو” يوم 31 أُكتوبر الماضي، عطاء لبناء 227 “ وحدة استيطانية في مستوطنات “عفرات” و”جفعات هداجان” وجفعات هزاييت” قُرب بيت لحم وبيعها بأسعار مخفضة بنسبة 50%. وتعليقاً على ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “إن عطاءات من هذا القبيل تُطرح في مدن (مستوطنات) عديدة في جميع أنحاء البلاد”.
من جانب آخر، جدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان وقبول لـ الدولتين” وتحرير الأسرى الفلسطينيين قبل استئناف مفاوضات السلام.
وقال للصحفيين، خلال اجتماعه مع نظيره الهندي في رام الله، “إن القيادة الفلسطينية، وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس، جاهزة فوراً لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل حال وقف الحكومة الإسرائيلية للاستيطان واعترافها بمبدأ حل الدولتين على حدود يونيو عام 1967 وضمن جدول زمني واضح لإيجاد حل يضمن نهاية الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة (فلسطينية)والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين”.
وأدان رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع حملة الاحتلال لتهويد القدس الشرقية عبر تهجير السكان ومصادرة الأراضي، وإقامة مستوطنات وحدائق تلمودية عليها.
وقال في تصريح صحفي “إن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وضعت نصب عينيها استراتيجية واحدة وواضحة تفضي الى نسف حل الدولتين عبر استمرارها في الاستيطان والتهويد والأسرلة، ونهب الأرض المستمر، وإقامة المعابر الحدودية الاحتلالية، وهو أمر مقلق وفي غاية الخطورة يستوجب تحركاً عاجلاً للحفاظ على ما تبقى من المدينة المقدسة، والذي لا يتجاوز نسبة 14% وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها من التزوير والتحريف والتدمير وحماية الإنسان المقدسي”.

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين