الاتحاد

الرياضي

لا ناصر اليوم فيها

ترى كيف ندخل في أعماق الجيل الحالي الذي يمثل المنتخب السعودي لنقنعهم أن أرصدتهم المتخمة بملايين الريالات ليست كافية لصناعة مجد؟.. وكيف نقنع المسؤولين بأن بيسيرو لا يتحمل سقوط الأخضر في مواجهته الآسيوية بل اللجنة التي أوصت ببقائه هي المسؤولة؟.. وترى إلى متى لا يمكن للمشجع البسيط أن يقول كفاية ما فقده الأخضر من هيبة؟.
معركة تحدثت عنها منذ كأس الخليج حتى بداية أمم آسيا هي التي تجمع اتحاد اللعبة بالإعلاميين وتحدثت أيضاً عن الانفتاح الأخير على الإعلام بل وبلغ الأمر من اتحاد اللعبة السعودي أن يقيل بيسيرو بكل سهولة تماشياً مع الخسارة المؤلمة التي تعرض لها الأخضر وأيضاً نزولاً عند رغبة كافة الإعلاميين والمحللين وهو تنازل على غير عادته.
لن أتحدث عن معركتي مع بيسيرو والتي كسبتها بعنوان (بيسيرو الغشاش) ففي مثل هذه المعارك لا ناصر فيها بل خسارة المنتخب السعودي هي الموجعة والحادثة المفجعة وكأني أرى بيسيرو وقد مات من الجوع بعد أن التزم الصمت وغادر دون أي تصريح لأعدائه ولا لا أصدقائه فثمن الصمت باهظ وثمن الحديث أيضاً باهظ وثمن الخسارة باهظ وثمن الفوز باهظ.
إن المنتخب السعودي اليوم أصبح رهين مجموعة من اللاعبين الذين يقف خلفهم إعلام أقوى من المنتخب ويملكون أرصدة مالية تتجاوز الهدف من مكافأة الفوز بل لا يستطيع أي مدرب قادم لا ناصر الجوهر ولا غيره أن يستبعد أحداً كما كان ذلك حينما قرر (ليوبنهاكر) استبعاد سامي الجابر عن المنتخب فوجد نفسه صبيحة اليوم الثاني في هولندا.
مجموعة من اللاعبين الذي يتحدثون بتمثيل ويلعبون بتمثيل ويجالسون بعضهم بعضاً بتمثيل حتى أضحت الدراما التمثيلية جزءا من تفاصيل المعسكر أحدهم يقول إن الكابتن ياسر لأنه يتحدث إنجليزية مع الحكام فلم يلعب الأخضر مع حكم له اللغة الإنجليزية حتى يومنا هذا وأنا أقول إن الكابتن هو المدرب الثاني داخل الملعب وناصر الجوهر يقول ما لم يقله الأوائل بانه من الصعب عليه الآن اختيار لاعبين جدد وكأننا من كوكب آخر لا نعرف هذه المعلومة بل الأدهى حتى لو كان الأمر في غير البطولة لن يملك ناصر قدرة اختيار اللاعبين وهو ما أصبح واضحا للجميع.
مجموعة من الأخطاء تحيط بالأخضر والإداري الناجح أو المسؤول الذي لديه طموح يستطيع أن يستغلها ليجعلها هي الدافع للفوز في مباراة الغد ولكن كل فرد من الوفد المشارك يقول أنا ومالي بالبقية.
اعتقد أننا دخلنا دائرة لا تخرج منها المنتخبات إلا بتقديم تضحيات ضخمة أقل تضحية فيها إبعاد كل المحترفين والاعتماد على اللاعبين الهواة الذين لم تغيرهم ملايين الريالات فلدينا عدد الأندية (153) ناديا أليس بمقدورنا أن نصنع ثلاثة منتخبات لديها القدرة بمعرفة مسألة الوطن في مهمات خارجية؟.

fawfaz@hotmail.com

اقرأ أيضا

الأيرلندي بندر بطل «ديربي الشراع»