الاتحاد

عربي ودولي

أوروبا تضغط من أجل التجارة الحرة والمناخ في «قمة العشرين»

عواصم (وكالات)

ذكر مسؤولون كبار بالاتحاد الأوروبي أمس، أن التكتل سيضغط من أجل تعزيز التجارة الحرة وتنفيذ اتفاق باريس للمناخ وتصعيد الحرب ضد الإرهاب في قمة مجموعة العشرين المقبلة التي تنعقد غدا الجمعة في هامبورج بألمانيا على مدى يومين. فيما حث صندوق النقد الدولي زعماء المجموعة على تفادي السياسات «القصيرة النظر».? ?
وفي خطاب مشترك للدول الأعضاء يحدد أولويات الاتحاد في القمة، كتب رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية، جان-كلود يونكر، أن دور ومسؤولية أوروبا على الصعيد العالمي يتزايدان «في تلك الأوقات المضطربة».
وأضافوا «أكثر من أي وقت مضى، أصبح الاتحاد الأوروبي نقطة مرجعية عالمية لجميع هؤلاء الذين يقدرون مبادئ الديمقراطية الليبرالية وحقوق الإنسان والتجارة الحرة والعادلة، أو إجراءات ملموسة في مواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ والفقر والإرهاب والهجرة غير الشرعية».
وتعهد زعماء الاتحاد الاوروبي باستخدام مجموعة العشرين لجعل «الاقتصاد العالمي يحقق انتعاشا لصالح الجميع» بتعزيز نمو اقتصادي متوازن وشامل ومستدام».
ويضغط مسؤولو الاتحاد الأوروبي أيضا خلال المؤتمر من أجل اتخاذ إجراء بشأن المناخ، مشيرين إلى أن ذلك «مفيد للنمو الاقتصادي والوظائف»، وتعهدوا بتعزيز الحرب ضد الإرهاب والمضي قدما في جهود لقمع التهرب الضريبي وتشجيع تقاسم المسؤولية، عندما يتعلق الأمر باللاجئين والهجرة.
من جهته، حث صندوق النقد الدولي أمس، زعماء مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في العالم على تفادي السياسات «القصيرة النظر»? ?التي تركز فقط على المصلحة الوطنية والعمل سويا في المنتديات المتفق عليها لحل خلافاتهم التجارية والاقتصادية.
وفي رسالة قوية قبل أول قمة لمجموعة العشرين يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال صندوق النقد في إيجاز اقتصادي مكتوب إلى زعماء المجموعة، إن نظاما تجاريا مفتوحا ويستند للقواعد حيوي لازدهار العالم.
وأضاف قائلا «الانتهاج قصير النظر لسياسات تقوم على معادلة الربح والخسارة يمكن فقط أن ينتهي إلى الإضرار بجميع الدول مثلما يظهر التاريخ، لأن السياسات الوطنية تتفاعل في عدد من المجالات الحيوية، وهو ما يخلق انعكاسات في أرجاء الدول، فإن الاقتصاد العالمي يعمل على نحو أفضل كثيرا للجميع عندما يتواصل صانعو السياسة في حوار منتظم ويعملون في إطار آليات لحل الخلافات».
وقال الصندوق أيضا إنه في حين أن التعافي الاقتصادي العالمي يبقى في مساره مع نمو في نطاق 3,5% هذا العام والعام المقبل، فإن توقعاته لا تشمل عرقلة مهمة للتجارة.
وفي شأن متصل، وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، انتقادا شديدا للسياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، قبل يومين من لقائهما في قمة مجموعة العشرين، وذلك لاعتماد تلك السياسة على رؤية مفادها أن العالم ينقسم بين «رابحين وخاسرين» بدلا من اعتمادها على التعاون.
وقالت ميركل لصحيفة دي تسايت الأسبوعية «بوصفي رئيسة لمجموعة العشرين، فإن من واجبي العمل على فرص التوصل إلى اتفاق لا المساهمة في موقف يسود فيه عدم التواصل». وأضافت «بينما نتطلع إلى احتمالات التعاون ليستفيد الجميع، لا ترى الإدارة الأميركية في العولمة عملية مربحة للجميع بل تسفر عن رابحين وخاسرين».
وقالت ميركل إن تعليقات أحد مستشاري ترامب للشؤون الأمنية التي ورد فيها وصف العالم بأنه حلبة لا مجتمع عالمي، تتناقض مع آرائها. وأكدت أن ألمانيا ترغب في استفادة الجميع، لا البعض فقط، من التقدم الاقتصادي.
وأضافت أنها تود إعادة عبارتها التي قالتها بعد قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى «جي 7» إن «الأوقات التي كان يمكننا خلالها الاعتماد على آخرين تماما» قد ولت.
إلى ذلك، بدأت القمة البديلة التي تضم منتقدي مجموعة العشرين «جي20» أمس تحت اسم «قمة التضامن العالمي» في مدينة هامبورج، بتوجيه اتهامات حادة لرؤساء دول وحكومات المجموعة ووصفهم بأنها «حملة أمتعة رأس المال الدولي».
وانتقد المجتمعون الاستغلال والفجوة المتزايدة بين الفقراء والأغنياء، وسلطة الشركات متعدة الجنسيات واحتكاراتها وتدمير الموارد الطبيعية

اقرأ أيضا

البحرين تدين التفجير الإرهابي في مصر