الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تحتجز باخرتي نفط جنوبيتين

المفوض السامي للاجئين يتحدث للصحفيين خلال زيارته معسكراً للنازحين قرب الخرطوم أمس (أ ف ب)??

المفوض السامي للاجئين يتحدث للصحفيين خلال زيارته معسكراً للنازحين قرب الخرطوم أمس (أ ف ب)??

الخرطوم، جوبا (الاتحاد ، وكالات) - أعلن السودان أن سلطات الجمارك في ميناء بورتسودان منعت باخرتي نفط تابعتين لدولة جنوب السودان من مغادرة الميناء لعدم التزام جوبا بدفع كامل رسوم عبور النفط الجنوبي، مشيرا إلى عدم تعاون حكومة جنوب السودان مع مطالبات الخرطوم المتلاحقة. وفي المقابل وصفت جوبا ما قامت به الخرطوم بأنه عمل “غير أخلاقي”. وقال مصدر رسمي في الخرطوم إن أسباب احتجاز الباخرتين تعود لمطالبة الخرطوم حكومة الجنوب بدفع رسوم العبور، لافتا إلى أن الحكومة السودانية ظلت تطالب منذ عدة أشهر بدفع الرسوم فيما ظل الجنوب يتعامل وكأن الوضع كما كان في السابق قبل الانفصال.
وقال السفير العبيد احمد مروح الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية في تصريح له بهذا الصدد”إن الجنوب ظل يتعامل بالاوضاع القديمة دون مراعاة تحوله الى دولة مما يتطلب منه الايفاء بالعديد من الالتزامات المالية وفق المعايير المعمول بها دوليا فى المعاملات بين الدول”. وشدد على” أن السودان لن يتهاون في أخذ حقوقه وعلى دولة الجنوب الالتزام بالاتفاقات والعهود المبرمة معها والتي تسهل عملية التوصيل السريع لتسوية ملفات القضايا العالقة بين الدولتين”.
وفي جوبا، أكدت حكومة جنوب السودان أن الخرطوم أمرت شركات النفط الأجنبية بضخ بترولها لشهر ديسمبر في مصافي بالأراضي السودانية، إلى جانب تحويل 550 ألف برميل من خام دار عن نفس الشهر لمشتر سوداني، وبدأت في إنشاء خط أنابيب جديد يربط بين خطوط شركة بترودار النفطية ومصفاة الخرطوم لتحويل 13% من بترولها. وقال وزير البترول بجنوب السودان أستيفن ديو في مؤتمر صحفي عقد بجوبا إن الحكومة السودانية منعت باخرتين من دخول ميناء بورتسودان لأخذ 2 ،1 مليون برميل من إنتاج جنوب السودان، واعتبر الوزير تحويل النفط دون علم من حكومته “سرقة”، وأن منع شحنات خام جنوب السودان من مغادرة الميناء “عمل غير أخلاقي وانتهاك للقوانين والمعايير الدولية”. وذكر ديو أن كميات النفط الممنوعة من دخول الميناء ليست ملكا لجنوب السودان، وأن ملاكها قد يقومون بخطوات قانونية ضد الحكومة السودانية. وأكد ديو أن جنوب السودان يدفع رسوما مقدرة لإنتاج وعبور النفط عبر السودان، ولكن الخرطوم تنشر شائعات عدم دفع مقابل استخدام بنيتها التحتية. وأضاف “الدعاية التي تطلقها الخرطوم هي محاولة لفرض رسوم إضافية تضعف مسعى آخرين لتحسين العلاقات بين الشعبين”.
من جانب اخر حذر أنطونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة من أن “جنوب السودان” قد تتعرض لكارثة إنسانية بسبب ما تشهده من عمليات نزوح متعددة ولأسباب تتعلق بنزاعات عديدة أيضا. وقال جوتيريس في ختام زيارة قام بها إلى جنوب السودان تفقد فيها مخيمات اللاجئين هناك أن الوضع الإنساني سوف يكون صعبا للغاية ما لم يسارع المجتمع الدولي إلى ضخ مساعدات كبيرة وفورية مؤكدا أنه لن يكون بالإمكان الاستجابة لأزمات النزوح الموجودة على نطاق واسع فى جنوب السودان ما لم يتحرك العالم.
وكان المفوض السامي لشؤون اللاجئين قد قام بزيارة إلى معسكر دورو في منطقة مابان فى جنوب السودان وأكد في ختام الزيارة أن الغالبية العظمى من بين حوالى 28 ألف لاجئ في المعسكر يواجهون الجوع ويعيشون في ظروف قاسية للغاية خاصة النساء والأطفال الذين ساروا على الأقدام وفى ظل ظروف صعبة لأيام عديدة من أجل الهروب من مناطق النزاع والبحث عن مكان أمن.
وبدأ المفوض السامي لشؤون اللاجئين أمس الأول زيارة إلى الخرطوم تستغرق ثلاثة أيام، يجتمع خلالها مع المسؤولين بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بجانب عدد من المسؤولين برئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية. ويجتمع أيضاً بالممثل الخاص للأمين العام إبراهيم قمباري.وانخرط المفوض السامي والوفد المرافق له أمس في اجتماعات مع إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية وبابكر أحمد الأمين وزير الدولة بالداخلية ومحمد أحمد الأغبش معتمد اللاجئين.كما التقى أميرة الفاضل وزير الرعاية والضمان الاجتماعي وعبد الرحمن سليمان مفوض العون الإنساني وأسامة الباهي مفوض العمل الطوعي والإنساني بولاية الخرطوم.وشمل برنامجه لقاءات مع ممثلي وكالات الأمم المتحدة بالسودان وسفارات الدول المانحة، وزيارة أماكن مغادرة العائدين للجنوب حيث يلتقي بممثلي الحكومة ومنظمة الهجرة الدولية والجنوبيين وموظفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيما يجتمع بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إبراهيم قمباري.

اقرأ أيضا

ترامب يبحث مع حفتر مكافحة الإرهاب في ليبيا