الاتحاد

دنيا

شباب الإمارات يتحدثون عن معناها وأمانها

تحرير الأمير:
كيف يرى الشباب والصبايا الاتحاد داخل الجامعات؟· بماذا يشعرون يوم عيد الاتحاد؟ وهل يقبلون بوطن بديل عن الإمارات؟
أسئلة قد تبدو بسيطة، لكن الإجابات عليها جاءت من العقول والقلوب محملة بعبق الامتنان للإمارات واتحادها، وقياداتها التي قدمت الغالي والرخيص في سبيل التأسيس والبناء والآن··· التطوير·
ففي سوأل افتراضي طرحته دنيا- الاتحاد على عدد من الشباب الإماراتي، أعلن الجميع رفضه لحمل أية جنسية أخرى غير جنسية الإمارات، كما رفضوا استبدال الوطن الحالي بوطن بديل، وهم يرددون وصف الكاتب عبد الرحمن منيف للوطن: قد لا تكون بلادنا أجمل البلدان لأن هناك بالتأكيد بلدانا أجمل ولكن في الأماكن الأخرى أنت غريب، أما هنا فإن ما تفعله ينبع من القلب ويصب في قلوب الآخرين وهذا الذي يبين كل شيء حولك، لأن كل شيء هو لك· أنت المرآة التي ترى فيها نفسك ويراك فيها غيرك، ثم الجذر الذي انحدرت منه والامتداد الذي تواصل الحياة من خلاله، ومئات التفاصيل الصغيرة التي تجعل الإنسان يحس بالانتماء والارتباط والتواصل· فالوطن ليس حيزاً جغرافياً بل علاقة جدلية بين عناصر متعددة متشابكة متفاعلة· والوطن يكتسب ملامحه من خلال البشر الذين عاشوا فيه وجبلت أرواحهم برماله· بهذه المعاني اختزل عدد من الفتيان الأكاديميين مفهومهم للوطنية وعبروا عن سعادتهم بالاتحاد وبالعيد الوطني الذي يجسد روح التلاحم بين إمارات الدولة السبع·
يقول بطي الهاملي طالب في كلية تقنية دبي (سنة أولى إدارة أعمال): الوطن رديف الأمان لدي إذ لا اعتقد أن هذا الشعور قد يتحقق في أي مكان اخر ولا أرغب أن انتمي لأي وطن آخر·
ويتابع الهاملي: جل ما أتمناه هو أن أرد الجميل لوطني الإمارات الذي منحني الحب والسعادة وجميع التسهيلات التي تجعل الإنسان يضمن مستقبلا زاهرا دون خوف من جوع او عجز او قهر من أي نوع· هذا الوطن الذي احترم إنسانيتي أرى نفسي فيه واحلم أن أقدم له الغالي والنفيس·
ليس شعارات
عبد الله الزرعوني سنه أولى تسويق في إحدى الجامعات الاسترالية، مفهومه للوطن والوطنية عبارة عن دعوة للشباب تتلخص بأن حب الوطن ليس مجرد شعارات وقصائد شعر نظمتها قلوب عاشقة، بل هي أفعال تترجم هذه الكلمات· فالذي يسلم وطنه للآخرين لن يفلح أبداً· إذ لابد من العمل الجاد والمضني، ولابد من الانصهار في بوتقة واحدة تكرس وتعزز مفاهيم الانتماء والوطنية·
ومضى قائلا: محال أن أكون إلا إماراتيا حتى لو منحت تلك الجنسيات التي تحولت إلى أمنية عظيمة لدى معظم شباب العالم·
ووصف الزرعوني: الاتحاد بمثابة الروح لجسد الإمارات الذي اذا اشتكى منه عضو تداعت له جميع الاعضاء بالسهر والحماية·
استقرار سياسي
الوطن هو دمي بهذه الحروف الثلاثة اختزل عبدالله الحمادي طالب في كلية دبي للطيران مفهومه للإمارات وقال: لا يوجد نظير للامارات فهي تكاد تكون البلد الوحيد الذي يكرس كل خيراته وممتلكاته وميزانيته لصالح أبنائه وتنفرد بعدم فرضها ضرائب، فضلا عن الاستقرار السياسي الذي تنعم به، لذا فإ نني لا أقبل أن أكون سوى ابن هذه البلد· ويحلم الحمادي بقيادة -بعد سنتين- طائرة يزينها علم الإمارات ويخطط لدراسة الدكتوراه·
اما طارق البدري طالب في كلية طيران الإمارات سنة ثانية، فيقول: الوطن لغتي ولهجتي واهلي وعرضي وروحي التي اقدمها رخيصة فداء لحبة رمل من ثراه الطاهر، لذا فانني لا اطيق البعد عن الوطن ولا اقبل بوطن بديل·
ويتمنى طارق ان يكون مواطنا حقيقيا يخدم بلده، فيقول: ان الامارات قدمت لابنائها كل ما يتمنوه من استقرار وهدوء سياسي، وواجبها علينا ان نرد الجميل بأن نكون صالحين ومسلحين بالعلم، وأن نحافظ على اتحادنا الذي هو أغلى إرث تركه القائد الأب الراحل الشيخ زايد، وان نتعامل مع الآخر بروح ودية·
جنسية أخرى
علياء النعيمي من تقنية الشارقة ردت على السؤال الافتراضي: 'ماذا لو منحت جنسية اميركية او فرنسيه فهل تتخلين عن وطنك الامارات، بالتالي: المبادئ التي زرعها المغفور له الشيخ زايد 'رحمه الله' أعظم من أن تمحوها أية وطنية او جنسية أخرى مهما كانت المغريات·
وعرفت علياء مفهوم الوطنية لديها، بالحفاظ على الوطن بأدق التفاصيل من أجل ان تصبح الإمارات في مصاف الدول الكبرى·
اما فاطمة محمد الكعبي فترد على الفرضية بالرفض القاطع، مشيرة الى ان العالم بأسره لا يعوضها عن الإمارات· وتتمنى فاطمة ان تخدم وطنها من خلال زرع المبادئ السامية وتكريس حب الوطن والاتحاد في قلوب الأطفال الصغار بعد ان تنهي دراستها الجامعية وتلتحق في ركب سوق العمل·
الحلم الوردي
وتقول عايشة عبدالله إن هذا الامر قد يكون حلماً وردياً لعشرات، بل آلاف الشباب الذين نسمع عنهم قصصاً تدمي القلوب، والذين يحملون أرواحهم على أكفهم ويلهثون وراء مستقبل مجهول في قارب متهالك، او عبر حدود برية يبحثون عن فرصة للخلاص وللتغيير فيجدون أنفسهم اذا حالفهم الحظ ولم تأكلهم اسماك القرش قد تحولوا إلى لاجئين في أماكن غريبة··· اما نحن فقد منحنا الله سبحانه وتعالى وطناً يقدم كل شيء من اجل خدمة أبنائه·
وتدعو عايشة أبناء جلدتها إلى أن يكونوا مواطنين صالحين ليتم تجنيدهم في خدمة الوطن كل وفق تخصصه وحرفته من اجل الحفاظ على دولة الإمارات العربية المتحدة·
في حين تقر حمدة عبيد أن هذا الوطن قدم للفتاة ما لم تحلم به، بل وما يفوق التوقعات والدراسات والمخططات التي تغوص في قضايا وهموم المرأة، و بالتالي فإنه من غير الحكمه التعلق بخيوط واهنة والبحث عن بديل، فضلاً عن ان حب الإمارات يسري في عروقها مسرى الدم·
وترى حمدة: ان الاتحاد حافظ على وحدة هذا الوطن من التشرذم والتفرقة ليصنع منه قوة استراتيجية في المنطقة·
وتخطط حمدة بعد انهاء دراستها الالتحاق ببرنامج الماجستير ومن ثم الدكتوراه التي تهديها لروح القائد الراحل الشيخ زايد الذي ارسى قواعد التشريع والقوانين·
وطالبت حمدة زميلاتها بأن يكن قدوة بسلوكهن في العمل والإخلاص والتفاني في تطوير وخدمة الوطن·

اقرأ أيضا