الاتحاد

سوق المعيريض والحلم الآتي


يعتبر سوق المعيريض الجديد من أحد عجائب الدنيا السبع، فهذا المبنى لو حسبنا الفترة الزمنية منذ توقيع العقد ومراحل تأسيسه وحتى الآن، كم سنة ميلادية، وكم سنة هجرية، مرت عليه، وخلال مرحلة البناء والتشييد عاش الناس بالمعيريض أحلاما ورؤى طيبة، وراودتهم أمان كثيرة، جاءت شركة، وذهبت شركة، والمشروع لم ينجز، وإلى متى سنبقى نعيش مرحلة الانجاز والتسليم بالواقع، ان منطقة المعيريض ليست بحاجة إلى مبنى بهذه الضخامة، برزت خلاله الكثير من السلبيات·
ونفس الأخطاء التي برزت في سوق رأس الخيمة، ذي الطابقين، والذي أصبح لا يستغل منه سوى الجزء السفلي، أما الدور العلوي فمهجور ومهمول، و نؤكد ونقول إن التخطيط السليم المبني على مدخلات سليمة، ومخرجات سليمة، يعطيك مشروعا سليما قائما على الكثير من الحقائق، ولندرك حقيقة واحدة، أن المبنى المهمل او حتى المتوقف عن الانجاز، معرض للتلف والخراب لأن الجو عندنا لا يرحم سواء من ارتفاع في الرطوبة وارتفاع في الحرارة، وهذه كلها مدخلات وعوامل رئيسية تؤثر على البناء والحديد، والخرسانة، وكذلك ان سوق المعيريض الجديد لا توجد فيه مكيفات، ولا تهوية، خاصة وإننا مقبولون على فترات ارتفاع الحرارة، إضافة إلى أن السوق يبتعد مسافة ما بين شاطئ البحر، ووصول سفن الصيد، وإن كان من المفروض ان يكون السوق ملاصقا للشاطئ، كذلك فإن السوق مرتفع عن سطح الارض، والمحلات التجارية المجاورة، الأمر الذي سيكون له اثر سيئ في حالة تسوية الأرض وانجاز مواقف للسيارات، كذلك ان مواقف السيارات تفتقر إلى أعمدة الانارة، اللهم من عمود الانارة اليتيم والذي سعيت من أجله لدى الجهات الرسمية حتى استطاع الناس والمشترون قضاء حاجاتهم، ان مبنى سوق السمك بالمعيريض سيبقى كما هو معلماً سياحياً في المنطقة، أو حتى مشهدا حضاريا، لأن ما أقيم على سوء تخطيط ودراسة، وعدم أخذ بمعطيات ومدخلات المشروع ستكون النتيجة التأخير لسنوات عدة·
عبدالله حميد
رأس الخيمة

اقرأ أيضا