جددت وزارة الخارجية البحرينية في بيان أمس على رفض التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبحرين ولبقية دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد البيان أن البحرين تدعو “الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الكف عن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة التي تعد انتهاكاً خطيراً لأعراف ومبادئ العلاقات الدولية، وتشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة”، في اشارة إلى تصاعدت حدة التوترات بين إيران والبحرين بعدما أبعدت البحرين السكرتير الثاني بالسفارة الإيرانية في المنامة على خلفية علاقته بشبكة تجسس. وفي رد على الخطوة البحرينية قال المتحدث باسم “الخارجية الإيرانية”، رامين مهمانبرست أمس: “الاتهامات بحق أحد دبلوماسيينا ليس لها أساس من الصحة.. نحتفظ بحقنا في الرد بالمثل في هذه القضية”. وكانت الخارجية البحرينية استدعت ظهر أمس الأول مهدي إسلامي، القائم بأعمال سفارة إيران لدى المملكة، حيث تم تسليمه مذكرة دبلوماسية بشأن قرار السلطات “اعتبار حجت إله رحماني السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية لدى المملكة، شخصاً غير مرغوب فيه، وذلك نظراً لارتباطه بخلية التجسس في دولة الكويت الشقيقة، وتطلب مغادرته المملكة خلال 72 ساعة”. وكانت كل من البلدين استدعت سفيرها لدى الآخر بعدما اتهام البحرين إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية، وإذكاء الفتنة بين أبناء شعبها على خلفية الأحداث الأخيرة في المملكة. يذكر أن العلاقات بين إيران وبعض دول مجلس التعاون الخليجي شهدت توتراً على خلفية دخول قوات درع الجزيرة الخليجية مملكة البحرين بناء على طلب الأخيرة. وكانت طهران طلبت في 20 مارس من دبلوماسي بحريني مغادرة إيران رداً على طرد دبلوماسي إيراني من المنامة. وكان مجلس التعاون الخليجي دان في وقت سابق هذا الشهر “التدخلات والاستفزازات الصارخة” لإيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وطلب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي التدخل لوضع حدٍ لها. إلا أن وزير الخارجية الكويتي، أكد الخميس أن دول الخليج لا تريد قطع العلاقات مع إيران، رغم شعورها بالأسف لتدخلها في شؤونها الداخلية. وقال الشيخ محمد صباح السالم الصباح في تصريح لقناة العربية “ليس من مصلحة الأمن الإقليمي أن تكون إيران في عزلة عن محيطها العربي، وما زلنا نريد أن تكون هناك علاقات طيبة معها”. من جهته، انتقد وزير خارجية البحرين ما وصفه بأنه حملة غير مسبوقة من قبل إيران ضد بلاده والدول الخليجية الأخرى.