صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

رفض عالمي لفرض رسوم على واردات السيارات الأميركية

شريف عادل (واشنطن)

لقي توجه الإدارة الأميركية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على واردات السيارات، انتقادات واسعة من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، الذين أكدوا أن مثل هذه التعرفات تهدد انتظام سلاسل التوريد، وهو ما يتسبب في تعريض نظام التجارة العالمي للخطر.
قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، إن الرئيس دونالد ترامب يدرس إطلاق تحقيق تجاري بشأن واردات السيارات، استناداً إلى اعتبارات الأمن القومي، وهو المنهج نفسه الذي تم اتباعه مع واردات الصلب والألومنيوم، وأسفر في النهاية عن فرض تعرفات جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب و10% على واردات الألومنيوم.
وقال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، الذي يشرف على التحقيق، أن الولايات المتحدة، «ستنظر في كل ما يشكل تهديداً لأمنها القومي».
وتشكل السيارات المستوردة نحو نصف السيارات في السوق الأميركية سنوياً (48% تحديداً)، ويأتي أغلبها من اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية والصين.
واستوردت الولايات المتحدة أكثر من ثمانية ملايين سيارة ركاب ونقل خفيف في 2017، نصف هذا العدد من السيارات قد أُنهي تصنيعه ودخل الولايات المتحدة من المكسيك وكندا، اللتين تنخرطان حالياً في مباحثات معقدة مع الولايات المتحدة من أجل تعديل اتفاقية نافتا التي تربط بين الدول الثلاث.
وأدانت الصين إساءة الولايات المتحدة استخدام عبارات، مثل «الأمن القومي»، واعتبرت أن مثل هذا التعامل «يتسبب في خسائر فادحة للنظام التجاري العالمي».
وبدوره، قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني هيروشيج سيكو «لو نفذوا فعلاً هذه التعرفات واسعة النطاق، سيؤدي ذلك إلى ارتباك السوق العالمي، وسيكون أمر مؤسف للغاية». وفي كوريا الجنوبية دعت الحكومة لاجتماع طارئ مع ممثلي صناعة السيارات لدراسة الموقف.
وفي ألمانيا، التي تحتفظ بفائض تجاري مع الولايات المتحدة يبلغ نحو 65 مليار دولار، أكد VDA الذي يمثل مصالح صناعة السيارات أن «إن الشركات الألمانية صنعت 804 آلاف سيارة في الولايات المتحدة العام الماضي، تم تصدير أكثر من نصفها إلى بلدانٍ أخرى».
ووصف ماكسيم لاريف، الباحث والزميل بالمركز الأوروبي بجامعة ميامي، تبريرات وزير التجارة الأميركي التي قال فيها، «الأمن الاقتصادي هو أمن عسكري، ومن دون أمن اقتصادي لا يمكنك تحقيق الأمن العسكري بالغباء».