الاتحاد

الاقتصادي

إينوك: حل مشكلة الخسائر قبل نهاية العام والمخرج التعويم أو الدعم الحكومي

دبي - حسين الحمادي:
كشفت شركة بترول الامارات الوطنية (اينوك) عن مشروع لتحديث وتطوير مصفاتها النفطية في جبل علي باستثمارات تبلغ 500 مليون دولار (1,835 مليار درهم) في خطوة تهدف الى التركيز على زيادة انتاج الشركة حيث يتوقع ان تصل الطاقة الانتاجية للمصفاة بعد انجاز المشروع الى 1,2 مليون طن متري سنويا من المكونات الاساسية للبنزين عالي الاوكتين·
وتم صباح امس توقيع عقد تمويل الصفقة الذي سيتولاه بنك دبي الاسلامي بنظام الاجارة حيث وقعه كل من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة بنك دبي الاسلامي وحسين سلطان المدير التنفيذي لمجموعة اينوك وعضو مجلس الادارة، فيما يتوقع اتمام الصفقة خلال الربع الاول من العام المقبل ،2006 بينما منحت اينوك حق ادارة اعمال الهندسة والتوريد والانشاء لاحد فروع شركة فوستر ويلر في المملكة المتحدة·
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح امس للكشف عن المشروع قال الدكتور خرباش ان توقيع الصفقة بهذه القيمة الكبيرة يعكس التحالف الاستراتيجي بين بنك دبي الاسلامي وشركة اينوك، مشيرا الى ان هذا التعاون اسهم في توفير فرص واعدة للبنك خلال السنوات الماضية وتحقيق عوائد من خلال استثمار اموال البنك في فرص واعدة تساهم في تعزيز وتقوية اقتصاد الدولة، كما تعكس هذه الخطوة اهتمام اينوك بالتمويل الاسلامي من خلال اختيارها لصكوك الاجارة·
واضاف خرباش ان مشاريع التمويل في قطاع الطاقة تلعب دورا اساسيا في خطط تطوير هذا القطاع على المدى الطويل، وأكد على حرص بنك دبي الاسلامي على ايجاد حلول مالية اسلامية تضاهي الحلول المالية التقليدية وتشكل منافسا قويا لها، مشددا على ان قيام اينوك بالتعاون مع البنك في هذا الجانب يؤكد ذلك· وقال حسين سلطان ان هذه المصفاة تعد الاولى من نوعها في المنطقة وتحتاج الى عدد اقل من القدرات البشرية، مشيرا الى ان هذا المشروع جاء بهدف انتاج مواد معينة كان يتم استيرادها وخلطها وبالتالي تكون تكلفتها مرتفعة، حيث سنتمكن بعد إتمام المشروع من الحصول على هذه المواد بتكاليف اقل·
واشار سلطان الى انه من المتوقع عند انجاز مشروع التحديث والتطوير ان تنتج المصفاة 70 الف برميل يوميا من النفتا المعالجة هيدروجينيا و36 الف برميل يوميا من مركب تحسين الحفز المستمر وبالاضافة الى ذلك سيتم تركيب منشآت مكملة مثل وحدتي استعادة الكبريت ومعالجة الغازات المنبعثة ومولدة طاقة، كما انه من المخطط أن يصل انتاج المصفاة عن تحديثها الى حوالي 1,2 مليون طن متري من المكونات الاساسية للبنزين المحسن عالي الاوكتين·
واشار الى ان مدة تنفيذ خطة تطوير المصفاة تصل الى 26 شهرا، مشيرا الى ان المرحلة الحالية والظروف التي تعيشها اسواق النفط توفر فرصا مهمة للنمو خصوصا مع الاحتياجات المتزايدة الى النفط المصفى على وجه الخصوص·
وسيتيح مشروع تحديث وتطوير المصفاة لشركة اينوك تحسين نوعية انتاجها من زيت النفط وخفض نسبة الكبريت في منتجاتها وتوفير مركب (102 رون) المستخدم في انتاج البنزين الخالي من الرصاص في حين سيكون الكبريت احد المنتجات الثانوية، وستتمكن المصفاة التي سيتم انجاز الاعمال الميكانيكية فيها بنهاية عام 2007 من العمل بكامل طاقتها لمعالجة المكثفات الحمضية·
ومن جانب آخر توقع حسين سلطان ان يشهد شهر ديسمبر التوصل الى حل جذري لمشكلة الخسائر المالية التي تتعرض لها اينوك نتيجة ارتفاع الاسعار العالمية للبترول، وقال ان حل هذه المشكلة يقف امام احد خيارين وهما العمل بنظام تعويم السعر وربطه بالسعر العالمي او توفير دعم حكومي للشركة، مشيرا الى انه سيتم اتخاذ اجراء بهذا الشأن قبل نهاية العام الحالي· وقال سلطان ان اينوك تعتبر شركة تجارية بحتة ولا تحظى بأي دعم حكومي مثل الدعم الذي تحظى به الشركات الاخرى العاملة في نفس الحقل بالدولة او في دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على ان اينوك تعمل على تغطية هذه المشكلة من خلال ايجاد ايرادات جديدة ذات عوائد ربحية تغطي جزءا من تلك الخسائر·
وعما اذا كان الهدوء النسبي الذي شهدته اسعار النفط العالمية مؤخرا وزيادة اسعار الوقود بالسوق المحلية قد قلصت خسائر الشركة قال حسين سلطان ان هذه العوامل لم تحد من الخسائر التي تتحملها الشركة، كما ان تطوير مصفاة جبل علي لن يؤدي ايضا الى تخفيض هذه الخسائر بشكل ملحوظ، مشيرا الى ان الشركة تبحث مجموعة من الخيارات الاخرى، الا انه اكد مجددا على ان الحل الجذري هو في تطبيق السعر العائم او توفير دعم حكومي وهو ما نتوقع ان يحدث قريبا·
واضاف ان معظم المواد التي يتم استيرادها لمصفاة جبل علي من المكثفات يتم استيرادها من ايران، مشيرا في هذا الصدد الى ان ايران هي الخيار الانسب في الوقت الحالي خصوصا مع عدم توفر فائض من هذه المواد في ابوظبي او دول مجلس التعاون الا انه اشار الى وجود مباحثات مع السعودية لبحث امكانية توفير هذه المواد منها·

اقرأ أيضا

"البنك الأفريقي للتنمية" يحذر من مخاطر النمو المتزايدة