الاتحاد

الإمارات

الظاهري يدعو إلى ترسيخ ثوابت الإسلام في الخطاب الديني


أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أهمية ترسيخ الخطاب الديني المنبثق من ثوابت الإسلام ومقاصده العليا في نفوس المسلمين· جاء ذلك في كلمة لمعاليه خلال ندوة بعنوان ' المنهج التكفيري وأثره في إضعاف المسلمين' نظمتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أمس بالمجمع الثقافي في أبوظبي أبدى خلالها أسفه الشديد من تغيرالنظرة الدولية للاسلام والمسلمين في هذا العصر بسبب التصرفات غير المسؤولة التي يقوم بها بعض المنتسبين إلى الاسلام من تخريب وتدمير واتهام الناس بالكفر والضلال متوهمين أنهم بهذا الغلو والتطرف يعملون على عزة الاسلام، والإسلام منهم ومن افعالهم براء·
ودعا معاليه في كلمته التي ألقاها نيابة عنه سعادة الدكتور محمد جمعه بن سالم وكيل الوزارة لقطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف العلماء والخطباء والأئمة أن تكون لهم رؤية واضحة ومنهج علمي لمواجهة هؤلاء التكفيريين والمدمرين وتعرية افكارهم وممارساتهم أمام المسلمين من خلال إبراز الأدلة وشرحها وإصدار احكامهم وقراراتهم وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الكريم·
وأكد معاليه ضرورة أن يسهم العلماء والأئمة والخطباء في مواجهة الإرهاب الذي أفرز الكثير من المروعات من تفجيرات وتخريب وخاصة ما حدث في الآونة الأخيرة في الاردن ومصر والسعودية ولندن وغيرهم·
ونبه معاليه في الوقت ذاته العلماء والوعاظ من مغبة الإفتاء بغير علم وأن يحيلوا المسائل الخلافية إلى أهل الاختصاص من العلماء وألا يجعلوا من منابر المساجد منابر فتنة كما لايجوز ان تترك الساحة شاغرة من التوجيه والإرشاد والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة·
تحدث بعد ذلك فضيلة الشيخ نوح القضاة مستشار معالي وزير العدل عن منهج السلف الصالح في التعامل مع الخلاف ركز فيها على موضوع الفرقة التي يعاني منها المجتمع الإسلامي واستغلال العاطفة الدينية العميقة عند جمهور المسلمين لتوظيفهم في اعمال ليست من الاسلام·
ودعا فضيلته عامة المسلمين الى الرجوع لكتاب الله وتحري آياته ومعرفة وشرح تفاصيلها التي تصلح لكل زمان ومكان مشيرا الى ان الذين خرجوا عن الجماعة في كل العصور نجدهم يحتجون ببعض الآيات ويعرضون عن الباقي·
واستعرض فضيلته صورا من هذا الخلاف وكيف كان السلف الصالح يتعامل معها محذرا من الوقوع في جريمة التكفير وإن هناك فرقا في الحكم على أمر بأنه مكفر وبين الحكم على شخص بأنه كفر·
ثم تحدث الداعية الاسلامي فضيلة الشيخ الحبيب علي زين العبادين الجفري عن صلة المنهج التكفيري بالتطرف السلوكي حيث تساءل لماذا نخاطب أنفسنا اليوم بتوعية الأمة بما يحدث في صفوفها من خطأ ولماذا لم يذكر العلماء ذلك بالأمس ذلك لأن الأمر قد تفاقم والخطر داهم عامة المسلمين·
ودعا فضيلته العلماء للتصدي لهذه الظاهرة وإنقاذ الشباب من آثارها المدمرة والتي جعلته يخطئ الطريق والأسلوب مشيرا الى نتائج استفتاء مخيبة جرى مؤخرا على خمسين ألفا من شباب الجزيرة العربية ومصر عمّن هو قدوتهم في هذا العصر فكانت إجابتهم بعيدة تماما عن الدين ورجاله العظام·
تحدث بعدها سعادة الدكتور حمدان المزروعي وكيل الوزراة المساعد للشؤون الإسلامية عن دور الوعاظ وخطباء الوزراة في التصدي للمنهج التكفيري· معربا عن تفاؤله بزوال هذه الظاهرة وأنها تأتي من قبل بعض شاذي الفكر الذين ينبغي أن يتعاون الجميع لإيقاف مد فكرهم بكل ما أوتي من وسيلة·
ونوه سعادته الى الواجب المنوط بالجميع من خلال الوزارة وضرورة احترام تعاليمها وتعاميمها فهي تمثل ولي الأمر وطاعته واجبة مطالبا الخطباء والوعاظ الالتزام بالخطبة وأن يعملوا على تطويرها لما لها من دور مؤثر في إبلاغ الرسالة وإيصال المعلومة الصحيحة الى المسلمين·
من جهته قال سعادة أحمد بن مبارك الكندي وكيل الوزارة لشؤون المساجد بالإنابة المشرف على هذه الندوة إن هذه الندوة تأتي انطلاقا من اهتمام معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بتنمية وتفعيل العمل الإسلامي بالدولة بما يواكب العصر وتطوراته ويسهم بشكل أكيد في إعادة تصحيح صورة الاسلام وخاصة في نظر الغير وإبراز الصورة السمحة المضيئة التي تستوعب بسماحتها وحكمتها الجميع·
حضر الندوة جمع كبير من العلماء والوعاظ والخطباء وأئمة المساجد والواعظات بالوزارة وجمهور من المسلمين· (وام)

اقرأ أيضا