الاتحاد

الرياضي

أسباب تضع الجوجيستو "على القمة"

9284 لاعباً ولاعبة يرسمون أحلامهم  فوق «بساط المنافسة»

9284 لاعباً ولاعبة يرسمون أحلامهم فوق «بساط المنافسة»

مصطفى الديب (أبوظبي)

كشفت الأرقام التي أعلنت عنها إحصائية الهيئة العامة للرياضة، بشأن عدد اللاعبين المسجلين في الألعاب الرياضية، عن اعتلاء الجو جيتسو للقمة، متفوقاً على جميع الألعاب، بما فيها كرة القدم معشوقة الجماهير واللعبة الشعبية الأولى.
أرقام الإحصائية التي صدرت رسمياً الأسبوع الماضي، أكدت أن عدد اللاعبين المسجلين رسمياً في الاتحاد، ويحق لهم المشاركة في البطولات المحترفة داخلياً وخارجياً، قد وصل إلى 9284 لاعباً ولاعبة، في حين أن عدد اللاعبين المسجلين في سجلات اتحاد كرة القدم هو 7547، الأمر الذي يؤكد أن الجو جيتسو تسير في الطريق الصحيح، وأن القمة دائماً هي المكان المفضل له.
ويختلف عدد اللاعبين المسجلين رسمياً في سجلات اتحاد أي لعبة عن عدد الممارسين لها، لاسيما وأن عدد الممارسين للجو جيتسو في مختلف البرامج، سواء في المدارس أو في الجهات الرسمية والمؤسسات الوطنية، وصل إلى 150 ألف لاعب ولاعبة في شتى أنحاء الإمارات، في حين أن المسجلين رسمياً كمحترفين هم 9284 لاعباً ولاعبة، وهو رقم كبير بكل المقاييس إذا ما وضع في الاعتبار عدة أمور، أبرزها وأهمها المنافسة الشرسة بين أي لعبة وبين كرة القدم التي تطغى دائماً على أي ممارسة رياضية أخرى، إضافة إلى المغريات التي تقدمها الكرة، مقارنة بأي رياضة أخرى.
تفوق رياضة «الفن النبيل» وجلوسها على كرسي عرش الألعاب الرياضية في الإمارات بحصد أكبر عدد من اللاعبين المسجلين، لم يكن وليد مصادفة أو بضربة حظ، لكنه جاء نتاجاً طبيعياً لمجموعة من العوامل التي تكاتفت وعملت من أجل الوصول إلى هذه النتائج الرائعة على صعيد السجل الاحترافي للاعبين، وكذلك على صعيد الإنجازات والنتائج التي تتحقق في الداخل والخارج، فضلاً على النجاح الباهر في نشر اللعبة وتوسيع قاعدة الممارسين، سواء الرسميين أو بمعنى أدق المحترفين أو المبتدئين والهواة.
تفوق الجو جيتسو فرض العديد من التساؤلات في ظل إغراءات الكرة وما تقدمه لمن ينجح فيها، من ملايين وشهرة، ومحفزات أخرى من دعم هو أكبر بكثير من أي رياضة أخرى، إذا ما وضع في الاعتبار حجم الإنفاق على الساحرة المستديرة وحجم الإنفاق على أي لعبة أخرى.
6 عوامل رئيسية جعلت رياضة الفن النبيل تصعد إلى القمة، تنتصر على الكرة وملايينها، وتتفوق على خواء مدرجات مبارياتها، وتستبدلها بمدرجات كاملة العدد، مليئة بالحماس والإثارة والتفاعل والتعايش بين من يلعبون على البساط ومن يشجعون في المدرجات، بين صوت جاء يشجع من القلب خلف ابنه أو حفيده أو شقيقه، وأم جلست تتفاعل مع ضربات ابنتها، وبين مشهد آخر الخواء عنوانه وصدى صوت اللاعبين يملأ أجواءه.

1 «دعم محمد بن زايد»
يأتي الدعم الكبير من جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للعبة وخاصة أبطالها، في مقدمة أسباب النجاح الذي تحقق، لاسيما وأن السلام على سموه والحديث معه أصبح الهدف الأسمى والحلم الأكبر لدى كل لاعب يمارس اللعبة منذ اليوم الأول له على البساط.
ويستقبل صاحب السمو، بشكل دائم أصحاب الإنجازات من لاعبي ولاعبات الجو جيتسو في مختلف البطولات، خاصة الدولية والقارية، كما أن سموه كان دائم الحرص على متابعة البطولات، التي تقام في العاصمة أبوظبي، من خلال التواجد في مدرجات البطولات، وهو ما يحفز الجميع على الدخول في هذه اللعبة.

2 «العمل الاحترافي»
بكل تأكيد، التخطيط السليم والعمل الممنهج، وفق خطط علمية مدروسة، قائمة على أسس واقعية ومنطقية محترفة، هو أساس نجاح أي عمل، سواء رياضي أو في شتى مجالات الحياة، ويعكف اتحاد الجو جيتسو برئاسة عبد المنعم الهاشمي على العمل بمنهجية علمية، ووفق خطط طويلة وقصيرة الأمد، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، وهو ما حدث فعلياً، وتحققت النجاحات واحداً تلو الآخر، ووصل الاتحاد إلى أهداف كل مرحلة من خلال طريق صعب، لكنه كان سهلاً بالعمل الدؤوب والتكاتف من جميع المنتسبين للاتحاد.

3 «جو جيتسو المدارس»
الأساس القوي يعد من أهم أسباب علو البناء والارتفاع به إلى هامات السماء، ومن هذا المنطلق جاء مشروع جو جيتسو المدارس، الذي لعب دوراً كبيراً في تخريج أجيال قوية لمستقبل اللعبة، وحرص اتحاد اللعبة برئاسة عبد المنعم الهاشمي على دعم المشروع بشتى الطرق، حتى خرجت البشائر الأولى للمشروع الرياضي العلمي، وتواصلت النجاحات من خلال تخريج لاعبين ولاعبات على أعلى مستوى، تألقوا وتألقن على البساط، ووقفوا فوق المنصات مرصعين بالذهب والفضة وكذلك البرونز.

4 «تذليل الصعاب»
يواجه ممارسو كل لعبة صعوبات كبيرة، خاصة في بداية المشوار، لكن مع الجو جيتسو اختلف الوضع، وتم تذليل الصعوبات بطريقة سهلة وميسرة جعلت الجميع يقبل على الممارسة بحب واقتناع ورغبة في التميز والإبهار، وقبل كل ذلك رغبة عارمة في تشريف الوطن ورفع رايته خفاقة عالية في مختلف المحافل الخارجية، قارية كانت أو عالمية.

5 «العائلة الكبيرة»
ارتباط جميع أفراد العائلة بالجو جيتسو أحد أهم أسباب النجاح الذي وصلت إليه اللعبة، ورفع الاتحاد شعار البيت الكبير لربط جميع أفراد العائلة برياضة الفن النبيل، من خلال تسهيل مهمة تواجدهم خلف أبنائهم ومعايشة أفراحهم وانتصاراتهم، وكذلك وقوفهم خلفهم وقت خسائرهم، الشيء الذي جعل الرياضة تدخل في قلوب الآباء قبل الأبناء والأمهات قبل البنات، ويزداد الارتباط بها والسعي دائماً نحو تحفيز اللاعبين واللاعبات على التفوق النجاح فوق البساط والوقوف على المنصات.

6 «مدرجات كاملة العدد»
اعتاد الكثيرون على أن تكون مدرجات معظم الألعاب غير مكتملة وبها القليل من الجماهير، الأمر الذي لا يوفر أسس المنافسة الحماسية وأبسط قواعد الإثارة التي هي أساس الرياضة، لكن في الجو جيتسو الوضع اختلف بعد أن أصبحت المدرجات كاملة العدد، فتغير المشهد وتبدل الحال، وأصبحت الإثارة العنوان الدائم لمختلف البطولات، الأمر الذي حفز اللاعبين واللاعبين، وكذلك العائلات، على السعي نحو التواجد والمشاركة في هذه الأجواء الرائعة.

 

 

اقرأ أيضا

ثيو هرنانديز: ريال مدريد نادٍ استثنائي ولكن ميلان أيضاً كبير مثله