ذكر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الجمعة، أن فريق التحقيق الذي قادته الدول الغربية لا يمتلك الأدلة الكافية لاتهام روسيا بأنها مسؤولة عن إسقاط طائرة شركة الخطوط الجوية الماليزية التي تحطمت في رحلتها رقم (ام اتش 17) في شرق أوكرانيا قبل أربع سنوات. وقال لافروف على هامش منتدى في سان بطرسبرج إن الدليل غير كاف كما هو الحال في قضية تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرجي سكريبال وابنته في جنوب إنجلترا قبل شهرين. وقال لافروف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء تاس الرسمية: «هذه تذكرة لقضية سكريبال عندما قالوا إنه (من المحتمل للغاية) أنهم الروس». وأضاف لافروف أنه يجب على أي دولة امتلاك دليل لا يقبل المناقشة قبل توجيه الاتهام بشأن وفاة المئات، مشيراً إلى حادث الطائرة الذي راح ضحيته نحو 300 شخص. ودعت الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، على غرار مجموعة من دول العالم، روسيا إلى الاعتراف بدورها في إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا، بحسب وسائل إعلام عالمية. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه ينبغي محاسبة روسيا على أفعالها بعد أن أفاد تقرير عن إسقاط طائرة مدنية فوق شرق أوكرانيا في 2014 بأن الصاروخ الذي استخدم يخص وحدة في الجيش الروسي.  وفي وقت سابق قالت الحكومة الهولندية إنها ستحمل الدولة الروسية المسؤولية عن دورها في إسقاط الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية والتي حملت رحلتها رقم إم.إتش17 في يوليو تموز 2014.  وقال جونسون في بيان «يعتقد الكرملين أن بوسعه التصرف بلا رادع. على الحكومة الآن أن تُحاسب على أفعالها فيما يتعلق بإسقاط الطائرة إم.إتش17».  وأضاف «هذا مثال فاضح على استخفاف الكرملين بأرواح الأبرياء». وقتل عشرة بريطانيين في الواقعة. ومن جهة أخرى، دعا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الجمعة روسيا إلى تحمل المسؤولية عن إسقاط الطائرة الماليزية فوق شرق أوكرانيا الذي تمزقه الحرب في 2014 بعد توصل محققين دوليين إلى أن الصاروخ الذي أصاب الطائرة جاء من وحدة روسية.  وقالت وزيرة الخارجية الأوروبية في بيان إن «الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا إلى قبول مسؤوليتها والتعاون التام مع كافة الجهود لتحديد المسؤوليات». وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في بيان منفصل «أدعو روسيا إلى قبول مسؤوليتها».