الاتحاد

عربي ودولي

المحقق العدلي اللبناني يستدعي البزري وحشيشو

بيروت - الاتحاد:
تضاربت المعلومات في بيروت امس حول حقيقة ما يجري في العاصمة النمساوية وسط جدار من الصمت يلف قضية استماع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري الى خمسة ضباط سوريين كشهود في هذا الملف·
واكتفت مصادر الامم المتحدة في بيروت بالقول: 'انه ملف سري للغاية' ولم تتوافر اية معلومات حول ما اذا كان الضباط السوريون وصلوا الى فيينا فعلاً ام لا يزالون في دمشق، وكذلك رئيس لجنة التحقيق القاضي الالماني ديتليف ميليس الذي ضاعت اخباره في العاصمة اللبنانية، بعدما ظهر فجأة امس الاول في قصر العدل في بيروت، وكانت مصادر اللجنة قد اشارت الى انه غادر الى العاصمة النمساوية فجر الاثنين وسط تكتم شديد، واجراءات امنية استثنائية·
اما على صعيد التحقيق اللبناني في الجريمة فقد استمع المحقق العدلي القاضي الياس عيد امس الى اربعة شهود جدد، بعدما كان استمع امس الاول الى ثلاثة آخرين وظلت الاسماء وطبيعة الاستجواب طي الكتمان الشديد·
وذكرت مصادر التحقيق اللبناني ان القاضي عيد حدد اليوم الخميس لاستجواب كل من رقية البزري والمصرفي حسان حشيشو وزوجته· وكان استدعاء هؤلاء الاشخاص للتحقيق على خلفية جريمة اغتيال الحريري قد اثار ضجة سياسية في صيدا ولم يعرف ما اذا كانوا سيمثلون امام القضاء ام لا·وكشفت مصادر امنية وقضائية في بيروت امس عن اجراءات امنية مشددة اتخذت في سجن رومية الى الشرق من العاصمة اللبنانية في امكنة توقيف القادة الامنيين اللبنانيين الاربعة وهم: قائد لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، مدير عام قوى الامن الداخلي السابق اللواء علي الحاج، مدير المخابرات العميد ريمون عازار، مدير عام الامن العام السابق اللواء جميل السيّد·
واوضحت المصادر بان المقابلات المباشرة منعت عن الضباط الاربعة واستبدلت بوضع ساتر زجاجي مضاد للرصاص للفصل بين الضباط وعائلاتهم او وكلاء الدفاع اثناء المقابلات، وعززت الحراسة الامنية بشكل لافت حول اماكن احتجازهم·
واشارت المصادر الى ان هذه الاجراءات اتخذت لحماية هؤلاء الضباط بعدما تلقت لجنتا التحقيق اللبنانية والدولية معلومات من اكثر من مصدر داخلي وخارجي حول احتمال تعرض احد هؤلاء الضباط لخطر الاغتيال اثناء التوقيف· ولاحظ المراقبون ان تشديد الاجراءات الامنية حول مقار توقيف الضباط الاربعة، جاء في اعقاب الاجتماع المفاجئ الذي عقد بين لجنتي التحقيق بحضور المدعي العام التمييزي القاضي سعيد عيد والمعنيين بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري غداة نفي الشاهد 'الملك' هسام طاهر هسام صحة المزاعم التي ساقها ضدهم وادت الى توقيفهم، وبالتزامن مع استماع لجنة التحقيق الدولية الى الشهود السوريين الخمسة في فيينا·
وجدد وكلاء الدفاع عن الضباط اللبنانيين الاربعة امس طلبهم بالافراج عن موكليهم بالاستناد الى شهادة هسام المزروة، وتردد بان القضاء اللبناني وبناء على طلب ميليس قرر الادعاء على هذا الشاهد السوري بتهمة تضليل التحقيق وطلب استرداده لمحاكمته كمشتبه به اسوة بزميله المزيف الآخر محمد زهير الصديق المعتقل في باريس·
وكشفت مصادر مقربة من لجنة التحقيق اللبنانية بان موضوع الضباط اللبنانيين الاربعة الموقوفين نوقش بعمق خلال اجتماع لجنتي التحقيق في جريمة اغتيال الحريري ولم يتوصل المجتمعون الى اتخاذ قرار بشأنهم بانتظار استجواب الضباط السوريين الخمسة في فيينا·
واستبعدت المصادر المراقبة ان يصار الى الافراج عن الضباط الاربعة قبل موعد تقديم ميليس تقريره الثاني الى الامم المتحدة في 15 ديسمبر الجاري، وتوقعت ان يطلب القاضي الالماني تمديد فترة انتدابه لهذه المهمة مرة آخرى·
وكان وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة قد اشار قبل يومين الى اتجاه الحكومة اللبنانية للطلب من مجلس الأمن الدولي تشكيل محكمة دولية خاصة للتحقيق في جريمة اغتيال الحريري والطلب من امين عام الامم المتحدة كوفي انان تجديد فترة انتداب ميليس لاستكمال تحقيقاته في الجريمة ومساعدة القضاء اللبناني في هذه المهمة·
غير ان مصادر حكومية استبعدت مثل هذا الطلب ولفتت الى انقسام حكومي حول هذا الامر يمكن ان يؤدي الى تفجير الحكومة من الداخل في حال اصرار فريق 14 مارس داخل مجلس الوزراء على مثل هذا الامر بعد عودة التحقيق في الجريمة الى نقطة البداية·

اقرأ أيضا

خروج مئات السوريين من مخيم الهول للنازحين