الاتحاد

الرياضي

فييرا: إصابة بابا أربكت حسابات الشريدة

منتخب كوريا الجنوبية كشف عن قوته أمام البحرين

منتخب كوريا الجنوبية كشف عن قوته أمام البحرين

تتواصل يوميات المونديال الآسيوي، وتتواصل إطلالة المدرب البرازيلي الكبير، فييرا حامل لقب البطولة السابقة، مع المنتخب العراقي، من خلال تحليلاته المبهرة للمباريات.
وفي حلقة اليوم سوف نترك المجال كاملاً للمدرب الكبير في أن يرسم لنا، مسار الأداء، في مباراتي أستراليا والهند، وكوريا الجنوبية والبحرين، ويشرح كل التفاصيل الفنية، ويستعرض عناصر القوة والضعف في كل فريق، وأسباب خسارة الهند الثقيلة، وعوامل التفوق التي قادت كوريا الجنوبية للفوز على البحرين في المباراة الثانية، وقال فييرا:
أبدأ بلقاء كوريا الجنوبية مع البحرين، لأنه الأقوى، ويمكنني القول إن كوريا الجنوبية حسمت المباراة من الشوط الأول، عندما فرضت أسلوبها على اللعب، وسيطرت على معظم المناطق في الملعب، وبدأت بالتسجيل، في ظل سوء التنظيم الدفاعي البحريني، والنقطة المهمة من وجهة نظري التي أثرت على المنظومة الدفاعية البحرينية، الإصابة المبكرة للمدافع البحريني المهم حسين بابا، وهو الأمر الذي خلط الأوراق في “الأحمر” البحريني، وأربك الفريق قبل الوصول إلى الدقيقة العاشرة، ولا يمكن تجاهل دور بابا في إطار خطة الشريدة، لأنه اللاعب القادر على التدخل، في الوقت المناسب، لإفساد الهجمات أمام الفريق المنافس، وهو أيضاً من نوعية اللاعب، الذي يقوم بدور القائد، وبالتالي فإن لحظة خروجه، بمثابة بداية ارتباك الفريق، خاصة أن باقي اللاعبين وعلى رأسهم عبدالله المرزوقي، وإبراهيم المشخص، وراشد الحوطي، وحمد راكع تداخلت أدوارهم، وافتقدوا عنصر التفاهم.
في المقابل الفريق الكوري استغل غياب التفاهم، وفقدان التركيز عند المنتخب البحريني، واستفاد من الأطراف بشكل رائع، واستغل المساحات الكبيرة خلف المدافعين، بتمريرات بينية جيدة من اللاعبين الماكرين تشادو لي، وبارك جي سونج، للمهاجمين، وهددوا مرمى المنافس بأكثر من كرة، وكان بالإمكان أن يسجلوا 4 أهداف في الشوط الأول، ولكن المهاجمين افتقدوا اللمسة الأخيرة، ولكنهم مع ذلك كانوا يلعبون بأريحية، وكانوا الأسرع، والأفضل، والأكثر فرصاً، وخبرة، والأهدأ أعصاباً، وأهدروا فوزاً كبيراً بنتيجة عريضة.
وأرى من وجهة نظري أن موطن الخطورة في الفريق الكوري تمثلت في خط الوسط، لأن لاعبوه يتميزون بالسرعة والقراءة الجيدة للملعب، وأهم ما يميزهم هو التحرك المثالي، بدون الكرة، والدقة في التمرير القصير والمتوسط، وظهر ذلك جلياً في الشوط الأول، والهدف الأول جاء من إحدى الهجمات المنظمة، عندما انطلق الظهير الأيمن الكوري بالكرة من الجبهة اليسرى، ثم وجد الطريق مغلقاً فأعادها، إلى زميله في الخلف، الذي أدى تمريرة رائعة إلى كو جال شون الذي سدد بقوة لترتطم بقدم عبدالله المرزوقي وتحول اتجاهها مثل معظم أهداف تلك البطولة التي تأتي من “نيران صديقة”، وسكنت الشباك، وأنا أعتقد أن الأهداف التي تأتي من “نيران صديقة” أصبحت الظاهرة الأولى، والأهم، في تلك البطولة حتى الآن، وهي ناتجة عن التمركز غير الصحيح للمدافعين، والتأخر في رد الفعل للتدخل والإنقاذ.
سوء التنظيم
والمنتخب البحريني لعب بطريقة “4 - 5 - 1”، وتحولت الطريقة في بعض الفترات إلى “4 - 4 - 2 “، مثل المنتخب القطري كان من الصعب أن نتعرف له على طريقة أداء، نظراً لسوء التنظيم، ولكننا نتحدث عن الطريقة النظرية، وأعتقد أن ورقة اللاعب عبدالله فتاي لم تستخدم بالشكل الصحيح، وإن السمة السائدة، على أداء الفريق البحريني كانت انعدام الوزن، نتيجة لتداخل الأدوار، حتى بعدما حاول أن يقف على أقدامه في بداية الشوط الثاني، وحاول أن يعدل أوضاعه، لكنه لم يعرف من أين يبدأ، فمنى مرماه بالهدف الثاني، وكان هذا الهدف هو بداية النهاية، ونقطة التحول الثانية التي جعلت المباراة تذهب إلى المنتخب الكوري الجنوبي.
الكوري أفضل في «الأول»
وفيما يخص المنتخب الكوري الجنوبي، فإنه كان أفضل في الشوط الأول بفضل السرعة والانضباط، والتحرك بدون الكرة، ولكنه يعاب عليه أنه تراجع بلا مبرر بعد الهدف الثاني، وأتاح هذا التراجع الفرصة للفريق البحريني في التقدم، وحصل على ضربة جزاء وسجل منها، ولكن المدرب الكوري تدخل في الوقت المناسب، وسحب مهاجماً ليدفع بلاعب خط وسط بدلاً منه لتعويض النقص العددي في المنظومة الدفاعية، وإيقاف الاندفاع البحريني، وكان تغييراً موفقاً، فانحصرت الكرة معظم الوقت في وسط الملعب حتى انتهت المباراة.
لا مفاجآت
والمباراة بشكل عام لم تكن فيها مفاجآت من الطرفين، فنتيجتها ليست مفاجئة لأحد، ومن ضمن العيوب الخطيرة في المنتخب البحريني، أنه لم يتمكن طوال اللقاء من أداء أربع تمريرات متصلة صحيحة، وهو ما يعكس عدم تركيز اللاعبين، في التمركز، والتحرك من الحركة، ودونها، ويعطي مؤشراً أيضاً على شيء ما زال لم يظهر بعد في المنتخب الكوري الجنوبي، وأعتقد أنه سيكون أوضح في المباريات والأدوار القادمة، وهو الضغط على حامل الكرة من المناطق الأمامية.
موقف المجموعة
المجموعة الثالثة هي الأسهل في الحكم على فرص المرشحين فيها للتأهل إلى الدور الثاني، واعتقد أن الطريق “سالك” أمام أستراليا وكوريا للتأهل عن تلك المجموعة، وإن المفاجأة قد تأتي فقط من لقاء البحرين وأستراليا إذا تمكن “الأحمر” من الفوز على “الكانجارو”، فهنا يمكن أن تكون الطرف الثاني الصاعد مع كوريا الجنوبية التي أعتقد أنها صعدت لربع النهائي بنسبة لا تقل عن 90 %.




درجات اللاعبين

كوريا

تونج سونج ليونج 5
كي تونج 6
كوجال شون 7
كي تسونج يونج 6
كيم هيون يونج 6
بارك جي سونج 7
كي جا تشول 8
لي يونج راي 6.5
جي دونج وون 5
سو يونج مين 5
لي يونج هو 7
لي تونج يونج 6.5


البحرين

محمد منصور 6
عبد الله المرزوقي 3
راشد الحوطي 3
حمد راكع 3
إبراهيم المشخص 4
عبد الله فتاي 4
عبد الله عمر 5
محمود عبدالرحمن 6
فوزي عايش 4
إسماعيل عبد اللطيف5
جيسي جون 4
عباس عياد 4

اقرأ أيضا

مصر تنتظر الفوز الثاني... والهدف الأول لصلاح