الاتحاد

دنيا

الوقاية المنزلية من الزكام والرشح خير من قنطار علاج


إعداد ـ مريم أحمد:
لا يختلف اثنان على أن فصل الشتاء يعتبر فصل الزكام والرشح· وبما أنه لم يتم حتى الآن اكتشاف عقار فعال ومؤثر تماما لعلاج هذا المرض الشتوي، فلا بد من تعلم طرق تقليدية للوقاية من الزكام والرشح· وبات من المعروف ان العديد من الطرق البسيطة من شأنها أن تحمي الصحة من أعراض الزكام والرشح المزعجة· ومن ناحيته، ذَكَر تشارلز انلاندر، رئيس جمعية الطب العام البريطانية بعضا من النصائح والإرشادات التي تبعد عنا شبح الإصابة بالرشح والزكام في حال حاولنا الالتزام بها:
يذكر أن معظم الفيروسات المسببة للزكام والرشح تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر، فقد يعطس أحد المصابين بالرشح والزكام بينما يضع إحدى يديه على فمه، وقد يرفع بعد ذلك سماعة التليفون، أو يلمس لوحة مفاتيح الكومبيوتر، أو أي شيء آخر· وهذا بدوره سيساعد على انتقال الجراثيم للشخص الذي يلامس نفس الأشياء، فمن الجدير بالذكر أن تلك الجراثيم قد تبقى على تلك الأسطح لأيام، وأحيانا لأسابيع· ولتجنب ذلك، يُنصح بغسل اليدين باستمرار· وبالنسبة للمصابين بالرشح أو الزكام، فإنه ينصح كذلك بتغطية الأنف خلال العطس بورقة محارم عوضا عن وضع اليد، ومن ثم رميه مباشرة في سلة المهملات تجنبا لانتقال العدوى للآخرين·
علاوة على ذلك، يُنصح بعدم ملامسة الوجه إلا بعد التأكد من نظافة اليدين، فمن المعروف أن جراثيم وفيروسات الرشح والزكام تدخل الجسم عن طريق العينين، أو الأنف، أو الفم· وينصح أيضا بعدم ملامسة الشخص المصاب لوجه أحد الأشخاص غير المصابين بالرشح والزكام، وعلى وجه أخص الأطفال، لأن ذلك يساعد على انتقال العدوى·
الإكثار من شرب السوائل
مما تجدر الإشارة إليه هو أن الماء يعمل على تخليص أجهزة وأعضاء الجسم من السموم والمواد الضارة· ويحتاج الشخص البالغ إلى كمية من الماء والسوائل لا تقل عن ثمانية كؤوس يوميا· لكن كيف يمكنك التأكد من أن الجسم يأخذ كفايته من الماء· الإجابة عن هذا السؤال تعتمد على لون البول· فإذا كان البول شفافا وأقرب إلى الصفاء، فان ذلك يعني أن الشخص يستهلك كمية كافية من الماء· أما إذا كان لون البول مائلا إلى الاصفرار، فلا بد حينها من الإكثار من كمية الماء لأن الجسم يفتقده·
الهواء النقي
يذكر أن التعرض لجرعة منتظمة من الهواء النقي يعتبر هاما جدا، وخاصة في الأيام الباردة عندما تعمل أجهزة التدفئة المركزية ـ في حال استخدامها ـ على التسبب بجفاف الجسم· وبالتالي سهولة تعرضه لفيروسات الرشح والزكام· ليس هذا فحسب، بل يميل العديد من الناس إلى البقاء في منازلهم في الأوقات الباردة، مما يعني زيادة كمية الجراثيم التي تحوم حولهم في الغرف الجافة، والمُكتظة بأفراد العائلة·
ممارسة تمارين الأيروبيك بانتظام
تساعد تمارين الأيروبيك القلب على ضخ كمية أكبر من الدم· كما تساعد على التنفس بسرعة أكبر لنقل الأوكسيجين بسرعة من الرئة إلى الدم· وتساعد كذلك على تعرق الجسم· وكل ذلك يعمل على زيادة عدد الخلايا الجسمية القاتلة للفيروسات·
الإكثار من تناول الأغذية التي تحتوي على 'الكيماويات النباتية':
يذكر أن المواد الكيميائية الطبيعية التي تحويها النباتات تمد الجسم بالفيتامينات القوية اللازمة لمقاومة الأمراض، لذلك فلنبتعد عن أقراص الفيتامينات، ولنكثر من تناول الفواكه، والخضراوات الخضراء والحمراء والصفراء·
الإكثار من تناول الزبادي
توصلت نتائج الدراسات الحديثة إلى أن تناول كمية من الزبادي قليل الدسم لا تقل عن كوب يوميا يمكنه التقليل من قابلية الإصابة بالرشح أو الزكام بنسبة 25 في المائة· ويفسر العلماء هذه الحقيقة بقولهم أنه ربما تحفز البكتيريا النافعة، التي يحويها الزبادي، من عملية إنتاج وإفراز الجهاز المناعي للمواد المقاومة للأمراض·
الإقلاع عن التدخين
أظهرت نتائج الدراسات والإحصائيات أن المدخنين يتعرضون لأعراض رشح وزكام أكثر سوءا عن غيرهم من غير المدخنين· ليس هذا فحسب، بل إن التواجد في منطقة مليئة بدخان السجائر من شأنه أن يؤثر سلبا على الجهاز المناعي· كما أن الدخان يسبب جفاف الممرات التنفسية الأنفية، ويعيق حركة الأهداب والشعيرات فيها والتي هي عبارة عن شعيرات دقيقة تغطي الأغشية المخاطية في الأنف· ويُذكر أن حركة تلك الشعيرات المتموجة تعمل على طرد الفيروسات المسببة للرشح والزكام من الممرات التنفسية الأنفية· ويؤكد الخبراء على أن سيجارة واحدة من شأنها أن تشل من حركة تلك الشعيرات لفترة لا تقل عن نصف ساعة أو أربعين دقيقة· وكما ذكرنا سابقا، لم يتم التوصل بعد إلى علاج قوي وفعال للزكام والرشح في حال الإصابة به· لكن بالإمكان التخفيف من أعراضه المزعجة والمتعبة، أو التقليل من مدة الإصابة بتلك الأعراض· وبالإمكان تناول بعض الأدوية التي تعمل على تحقيق ذلك، أو اللجوء إلى بعض الأساليب الطبيعية المنزلية التي تؤدي الغرض نفسه، وهي كالتالي:
استخدام الماء الدافئ مع الملح
إن شطف وغسل الأنف الراشحة بالماء الدافئ المخلوط به كمية من الملح يساعد على التخفيف من احتقان الأنف· كما أنه يعمل على تنظيف الأنف من الجزيئات الفيروسية والبكتيريا المتجمعة في الأنف·
الراحة والدفء
ينصح من يصاب بالزكام بنيل قسط من الراحة، وببعض الدفء حتى يتمكن الجسم من توجيه كل طاقته واستخدامها في المعركة المناعية ضد فيروسات الرشح والزكام· ومثل تلك المعركة قد تكلف الجسم الكثير، لذلك ساعد جسمك لينتصر في معركته بالاستلقاء تحت بطانية·
الغرغرة
تساعد الغرغرة على ترطيب الحلق المصاب بالتهاب· وبناءً على ذلك، ينصح بغرغرة مقدار من الماء الدافئ المذاب فيه كمية من الملح تساوي ملعقة شاي صغيرة، وذلك لأربع مرات يوميا·
الإكثار من شرب السوائل الدافئة
تساعد السوائل الدافئة والساخنة كذلك على التخفيف من احتقان الأنف، تسكين وتلطيف الأغشية الملتهبة في الحلق والأنف· وعلى سبيل المثال، يمكن شرب كوب من شاي الأعشاب·
دش مشبع بالبخار
يساعد الدش المشبع بالبخار على ترطيب الممرات التنفسية في الأنف· وبالتالي يساعد المصاب على الاسترخاء·
وفي النهاية، كان لا بد من التذكير بأنه إذا كانت الأعراض قوية جدا، أو أن الحالة تزداد سوءا يوما بعد يوم، فإن من الأفضل استشارة الطبيب المختص·

اقرأ أيضا