الاتحاد

الملحق الثقافي

اللعبة انتهت.. ودقّت ساعة الحساب

لنتخيل لو أن رهانات الدوحة الخارجية كانت في محلّها، فنجح الإخوان المسلمون، مثلا، في الإمساك بكامل زمام السلطة، في تونس ومصر وليبيا، واستطاعوا الانتصار في غير ما بلد عربي أيضاً... فماذا سيكون عليه دور قطر الإقليمي، وكيف ستتصرف مع شقيقاتها الخليجيات؟


سؤال افتراضي، تستدعيه الأزمة الحالية مع الدوحة، التي وعلى الرغم من الخيبة التي حصدتها خياراتها ومراهناتها الخارجية، بقيت على استمرارها في الخطّ السلبي والخطر جداً الذي انتهجته، خارج موجبات التضامن الخليجي، وما بدا أنه تمرّد جوهري على الهوية السياسية والعروبية للمنطقة، والإمعان في خياراتها المنحرفة التي تحصد نتائجها اليوم.








المسألة القطرية ليست وليدة اليوم، ولا هي أُثيرت في ضوء ما تسرّب من حديث لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد. إنها مجموعة تراكمات في النهج والممارسة، انتهجتها القيادة القطرية على مدى عقدين من الزمن، حفلت بالكثير من المراهنات المتسرعة على تحولات وتطورات، أرادت الدوحة أن يكون لها الدور البارز والمؤثر فيها، فإذا بالوقائع تكشف، ليس خطأ هذه المراهنات فقط، بل وخطرها ونتائجها السلبية التي ارتدّت ضرراً في غير مكان، وخصوصاً على دول المنطقة.


اليوم باتت معروفة، وبالوثائق، جوانب كثيرة من أشكال التدخل القطري للتخريب على دول الجوار الخليجي، التي كانت تفاصيلها معروفة لدى قادة الدول الخليجية، التي وعلى الرغم من ذلك، عملت دائماً على معالجة المشكلات بالحسنى والحوار، حفظاً لوحدة الصف وعدم تداعي البيت الخليجي. خلال هذه العشرين عاماً حاول الإرهاب غير مرة هزّ الاستقرار في المملكة العربية السعودية والكويت. وحاول الإخوان المسلمون أن يكون لهم في دولة الإمارات موطئ قدم ينطلقون منه في نشاطاتهم التخريبية الآثمة. تمكّنت السلطات الكويتية من إحباط مخططات الفتنة وتعزيز إجراءاتها الاحترازية للحدّ من النشاطات الإرهابية، وتخطو السعودية خطوات جبارة على هذا الصعيد، ولا حاجة لكثير كلام عن حزم الإمارات العربية على هذا الصعيد أيضاً.


جاءت زيارة الرئيس الأميركي ترامب إلى الرياض، والقمم التي عقدت بمناسبتها، لترسم خطاً واضحاً بين التردّد والحسم. وكشف الموقف الحازم المشترك الذي اتخذته السعودية والإمارات والبحرين ومعها مصر ودول أخرى من قطر، أن فترة السماح التي أعطيت سابقاً لها قد انقضت الآن، وإنّه آن الأوان كي لا تتواصل الأفعال المغايرة للأقوال.


حزم الموقف الخليجي، فاجأ قطر، التي وجدت نفسها «محشورة في الزاوية»، وبات عليها اليوم أن تقرر بنفسها ما إذا كانت تريد العودة إلى الصف الخليجي، أو أنها ستخسر، هذه المرة، كل شيء ولن ينفعها بعد ذلك مناورة من هنا ومناورة من هناك.





الحساب المطلوب


لكن قبل ذلك لا بد من الحساب. وهذا ما تعنيه المواقف الخليجية الأخيرة، والشروط التي تضعها السعودية والإمارات خصوصاً، لإصلاح ما تخرّب. وفي هذا المجال، لم يعد مقنعاً القول إن ما قامت به قطر خلال السنوات الأخيرة، هو فعل دولة صغيرة رغبت في لعب دور يتجاوز حجمها وقدراتها بكثير. مثل هذا التوصيف فيه الكثير من التبسيط، ولا يساعد في تقدير الخسائر والأضرار التي نتجت عن هذه السياسة.


ليس عيباً أن تطمح دولة ما، مهما كان حجمها، إلى لعب أدوار بارزة خارج حدودها الجغرافية، لكن مثل هذا الطموح اقترن في السياسة الخارجية التي انتهجتها الدوحة بلوثة الرغبة في التوسّع، ووهم القدرة على موازنة هذه الرغبة بموجبات البراغماتية في السياسة وممارستها. من هنا تميّز سعيها للحصول على دور إقليمي أكبر، بالمراهنة على ذوي النفوذ، واختيار تيارات سياسية لمجاراتها، ولو كانت مصالحها وتوجّهاتها متباينة أو متضاربة معها. وفي الوقت نفسه سعت الدوحة إلى علاقات متداخلة مع جهات فاعلة متعدّدة، تدعمها حين تستدعي سياستها ذلك، أو تستمد الدعم من ارتباطها بعلاقات معها.


بهذا النهج افتعلت الدوحة تجاوزاً صريحاً للثوابت المتوافق عليها بين دول الخليج العربي، التي يجمعها رابط مجلس التعاون. أرادت من خلاله أن تحقق مكاسب وتجني فوائد، تجعل من دورها الخارجي فاعلاً ومتجاوزاً لهذه الدول... فهل نجحت في ذلك؟





ماذا لو؟


ربما يمكن طرح السؤال بصيغة أخرى: ماذا لو أن الدوحة لم تعمد إلى هذا الخروج السافر عن موجبات التعاون الخليجي، وعملت بانسجام وتوافق مع باقي دول مجلس التعاون؟


لطالما كان الحضور الفاعل لمجلس التعاون، مجتمعاً أو من خلال أعضائه منفردين، صنو الانسجام بين مكوناته، وقد نجحت دول المجلس في الإسهام بمعالجة الكثير من المشكلات خارج حدودها، باعتماد لغة الحوار والتقريب بين الأطراف المتنازعة، من دون تدخل في الشؤون الداخلية للدول، أو السعي لجني مكاسب مباشرة من وراء ذلك.


هذا النهج الخليجي العاقل والمرن، كان هو المطلوب في السنوات الأخيرة، بعد «الربيع العربي» وتداعياته، خاصة أن المنطقة العربية تعيش فوضى ومشكلات خطيرة وتحديات مصيرية. وتظهر الأيدي الخارجيّة في ذلك أكثر فاعلية وتأثيراً في مسار الأحداث، بحيث باتت المواقف والأدوار العربية مهمّشة وعاجزة عن إحداث أي تغيير لمصلحتها، ومع ذلك تواصل قطر النهج نفسه في الدخول على خط الأزمات، من بوابة دعمها للتنظيمات المتطرفة، والسياسات المشبوهة والمنحرفة التي تؤذي الأشقاء الخليجيين والعرب، سواء بسواء.


لا جدال في أن الدور الخليجي يقوى، بمقدار ما تكون المملكة العربية السعودية في موقع الصدارة والقيادة، لما لها من ثقل، وما تملكه من إمكانات، وعلاقات دولية وعربية يسودها الاحترام والتقدير المتبادل.


قطر تصدّت للأدوار التي اختارتها لنفسها، من موقع التنافس مع السعودية، بل وتجاوزتها كما تجاوزت باقي دول مجلس التعاون، ما أضرّ بحجم القوة الخارجية لدول الخليج، وزاد من مستويات عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما لاحظ ذلك أكثر من كاتب معني بالشأن الخليجي.


لم تقف الدوحة عند التركيز على الوساطة بين الجهات المتنازعة في بلدانها، بل تعدّتها إلى تدريب الجماعات المسلحة وتمويلها. ولم تتردد في نسج علاقات وطيدة مع حكومة طهران ومع «الحرس الثوري» في إيران، ومع الإخوان المسلمين في مصر وامتداداتهم في الإمارات وغيرها، رغم معرفتها بأن الإخوان هم وراء المؤامرة السافرة والدنيئة على دولة الإمارات العربية المتحدة قبل سنوات. وهي تمضي في دعم هؤلاء غير هيّابة بما تكون عليه النتائج، خصوصاً على المستويين الخليجي والعربي.


وثمة من يقول، إن قطر أعادت مدّ الخطوط مع حزب الله اللبناني المتطرف، بخلاف رغبة دول مجلس التعاون وخياراته السياسية الحاسمة ضد هذا الحزب، وأنها دفعت له مليار دولار أو نصف المليار دولار، للإفراج عن مواطنيها الذين اختطفوا في العراق قبل أشهر. ودفعت للغاية نفسها مبلغاً مماثلاً، أو أكبر منه حتى للحشد الشعبي العراقي.





الأدوار وغاياتها


هكذا، فالارتباط المتين مع الإخوان المسلمين والانسجام مع توجهاتهم في المنطقة، جعل الوجه الأبرز لطبيعة الدور القطري في دعم «القوى الثورية»، يظهر من خلال نتائجه السلبية على القضايا المحقة لشعوب المنطقة، وخصوصاً منها القضية الفلسطينية.


وباختصار، سيكون فكّ الارتباط مع جماعة الإخوان المسلمين هو المحك لقطر. ذلك أن توجّه الدوحة البراغماتي في اختيار ذوي النفوذ، هو الذي قادها إلى جعل دعم «الإخوان» خياراً استراتيجياً، مدفوعة باعتقاد أن هذه الجماعة هي الأقدر على تسلّم زمام الحكم في الدول التي شملها «الربيع العربي»، وبالتالي فإن التحالف معها، هو الذي سيضمن مصالح الدوحة في هذه الدول مستقبلاً، ويعزّز من موقعها، وبالتالي يلبّي طموحها في لعب دور يتجاوز أدوار شقيقاتها الخليجيات، وخصوصاً السعودية، وكذلك أدوار الدول العربية الأخرى. وقد استمر هذا التوجّه في ما يشبه المكابرة، حتى بعدما تبيّن بوضوح خطأ الحسابات التي قامت عليها سياسة قطر الخارجية، وسجّل «الإخوان» فشلاً ذريعاً في مصر وليبيا وتونس وغيرها.


لقد ابتليت السياسة الخارجية القطرية بالاعتباطية والعشوائية، التي جرّتها إلى حسابات خاطئة، بإزاء التحدّيات المحلّية والإقليمية الكبيرة والضغط الدولي، والتي ترتبط جميعها، إلى درجة كبيرة، بسعي قطر إلى منافسة غير متكافئة، وغير بريئة المقصد مع المملكة العربية السعودية.. وكل ذلك لإرباك المملكة ودولة الإمارات والبحرين والكويت وكل الغيارى على البيت الخليجي الواحد مجسّداً طبعاً بمجلس التعاون.





الوهم والخسائر


اختارت قطر أن تُبقي على الوهم حيّاً، فكان عليها أن تدفع الثمن.. وهمٌ كلفها مئات المليارات من الدولارات، التي أنفقتها على بناء ما أرادته من إمبراطورية إعلامية في الداخل، وخلق مستوطنات إعلامية في الخارج.


ولربما يكون هذا الوهم متأصلاً بالمكابرة، فقد استمرت قطر في دعمها غير المحدود لجماعة الإخوان المسلمين دون التوقف لمراجعة خطأ مراهنتها على هذا التنظيم، وخطر تجاوز الحدود المقبولة في الخطأ والرهانات، وإن كان «تنازل» الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة عن سدة الحكم، ثمناً اضطر لدفعه، بعد بروز الفشل، وانعدام الفرصة لاستعادة المكانة التي ظنّت قطر أنها أمّنتها لنفسها في دول «الربيع العربي».


أطلقت قطر الكثير من الوعود، وصدقتها من غير أن تقف عند حد، أو تنظر في ما إذا كانت قادرة على تحقيقها. اختارت لنفسها أدواراً تتجاوز حجمها وقدراتها، وتتنافى مع موقعها ومحيطها. تصرّفت كما لو أنها دولة عظمى، معتقدة أنه يكفيها لتكون كذلك، أنها تملك ما يكفي من المال ليكون سلاحها، والسياج المكين الذي يمنحها القوّة والفاعلية، ويعصمها عن المساءلة، ثم تكتشف فجأة أن كل ذلك ذهب هباءً منثوراً، وأن خسائرها الاقتصادية تفوق الخسائر السياسية، بل حتى أن سلاحها الأقوى، قناة الجزيرة والوسائل الإعلامية الأخرى، لم يعد لها ذلك التأثير. اليوم تشكل «الإمبراطوريات الإعلامية» التي شيّدتها قطر عبئاً كبيراً عليها.


واليوم أيضاً تلقي النتائج العكسية لتدخلات قطر في الشؤون الداخلية للدول، عبئاً لا يمكن لها أن تتحمل نزف خسائره طويلاً. ولا يبدو أن لها سنداً يعتدّ به. الغرب ليس بوارد مجاراتها. الوساطة التركية ليست بلا حسابات، فغالبيتها لا تلتقي مع الحسابات القطرية. تطوير التقارب مع إيران لعب بالنار، في وقت تبرز الإدارة الأميركية الجديدة حزماً واضحاً تجاه إيران، وهذا ما يتضح من خلال ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» التي كتبت عن تعيين مايكل داندريا في منصب قيادة مبادرة جديدة ضد إيران في وكالة الاستخبارات المركزية CIA واعتبرت تعيين «أمير الظلام»، كما يسمى، مؤشراً على جدية الموقف المتشدد لإدارة ترامب نحو إيران.


إنه زمن الانحسار الجدي والمتسارع إذن، وعلى القيادة القطرية أن تتحمل المسؤولية.





الوضع الداخلي


ثمة مسألة أخرى تشكّل الوجه المظلم، وقد يصبح الأكثر بروزاً، لنتائج الحسابات السياسية الخاطئة، هو الوضع الداخلي في قطر. وفقاً لغير مراقب عن كثب للوضع الداخلي «أصبح القطريون يشكّكون في سمعة البلاد الدولية والإقليمية»، بحسب دراسة مطولة أجراها مركز كارينغي الأميركي للشرق الأوسط، خلصت إلى أن «القلق يساور القطريين حول السياسات الخارجية والاقتصادية التوسّعية لحكومتهم، وحول نظرة مواطني دول الخليج الأخرى السلبية إلى قطر. وقد تمّ الكشف عن هذه الاتجاهات في نتائج استطلاع سرّي أجرته الدولة القطرية بين الشباب لقياس مواقفهم تجاه رؤية قطر الوطنية 2030، إذ أظهرت النتائج أن ما يقرب من نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع، لا يتّفقون مع الرؤية، في حين لا يعرف النصف الآخر بوجود هذه الرؤية أصلاً».


وجاء في الدراسة: «كما عبّر المواطنون القطريون سرّاً عن عدم موافقتهم على السياسات الخارجية والاقتصادية القطرية، في ضوء تصاعد الضغط السعودي والاهتمام الدولي بانتهاكات بلادهم لحقوق الإنسان ومشاكل الحكم. وحظيت التقارير التي تتحدث عن انتهاكات وفساد مزعومين يتعلّقان بمباريات كأس العالم 2022، التي من المفترض أن تستضيفها قطر باهتمام خاص (...) ونتيجةً لهذه التطورات، بدأ المثقفون القطريون بطرح التساؤلات حول زعيمهم، وحول محاولات بلادهم تعزيز مكانتها الإقليمية، التي لا يرون فيها سوى القليل من الفائدة للمواطنين القطريين».


بات على قطر أن تقتنع بأن أوراقها ضعيفة، وأن خياراتها السياسية المتجاوزة لموجبات احترام الهويّة الخليجية والثقافة الجامعة لدول المنطقة، كانت خيانة سياسية لا يمكن التغاضي عنها بعد الآن.


أمام القيادة القطرية خياران لا ثالث لهما: إما التجاوب مع متطلبات إصلاح الأمور وأولها مغادرة نهجها الحالي إلى غير رجعة، مع كل ما يستدعيه ذلك من مسؤوليات وواجبات، أو الهروب إلى الأمام، وانتهاج سياسة المجابهة والتصعيد، وهنا تكون قد مشت برجليها إلى مواجهة مختلفة ستجد نفسها، إزاءها، أنه لم يعد أمامها إلا الإذعان الخالص مهما كان الثمن فادحاً.


المطلوب من قطر تغيير جذري في سلوكها، وإعلان خريطة طريق واضحة لرؤية مغايرة وسياسات مختلفة، تضمن لها العودة لإحياء مكانتها السياسية، التي شوّهتها صورتها كعنصر عدم استقرار في منطقة الخليج. هذا الطريق يبدأ باستعادة الثقة لبناء علاقات ودّية مع جيرانها... أما العناد فستترتب عليه انعكاسات خطيرة على المنطقة، وعلى قطر قبل غيرها، لأن أعداء دول مجلس التعاون متأهبون للاصطياد في مياه الخلافات العكرة.


لقد انتهت اللعبة القديمة بالخسارة، ومع ذلك، لا تزال هناك فرصة لتدارك الأسوأ.. فهل يتّعظ المعنيون من أصحاب القرار في قطر؟





القطريّون قلقون


ثمة مسألة أخرى تشكّل الوجه المظلم، لنتائج الحسابات السياسية الخاطئة، هو الوضع الداخلي في قطر. فبحسب دراسة أجراها مركز كارينغي الأميركي للشرق الأوسط: «القلق يساور القطريين حول السياسات الخارجية والاقتصادية التوسّعية لحكومتهم، وحول نظرة مواطني دول الخليج الأخرى السلبية إلى قطر. وقد تمّ الكشف عن هذه الاتجاهات في نتائج استطلاع سرّي أجرته الدولة القطرية بين الشباب لقياس مواقفهم تجاه رؤية قطر الوطنية 2030، إذ أظهرت النتائج أن ما يقارب نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع، لا يتّفقون مع الرؤية، في حين لا يعرف النصف الآخر بوجود هذه الرؤية أصلاً».


وجاء في الدراسة: «كما عبّر المواطنون القطريون سرّاً عن عدم موافقتهم على السياسات الخارجية والاقتصادية القطرية، في ضوء تصاعد الضغط السعودي والاهتمام الدولي بانتهاكات بلادهم لحقوق الإنسان ومشاكل الحكم. وحظيت التقارير التي تتحدث عن انتهاكات وفساد مزعومين يتعلّقان بمباريات كأس العالم 2022، التي من المفترض أن تستضيفها قطر باهتمام خاص ،ونتيجةً لهذه التطورات، بدأ المثقفون القطريون بطرح التساؤلات حول أميرهم، وحول محاولات بلادهم تعزيز مكانتها الإقليمية، التي لا يرون فيها سوى القليل من الفائدة للمواطنين القطريين».

اقرأ أيضا