الاتحاد

عربي ودولي

المطلك: بقاء المالكي سيجر العراق إلى كارثة

جموع من العراقيين الشيعة في بغداد أمس يسيرون إلى كربلاء (أ ب)?

جموع من العراقيين الشيعة في بغداد أمس يسيرون إلى كربلاء (أ ب)?

(بغداد) - دعا نائب رئيس الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية صالح المطلك أمس إلى تغيير رئيس الوزراء نوري المالكي، معتبراً أن بقاءه في رئاسة الحكومة يساوي تقسيم العراق وسيؤدي إلى كارثة، في الوقت الذي دعت فيه تركيا القادة السياسيين في العراق إلى تجنب ما وصفته بنزاع أخوي.
وقال المطلك في بيان أمس، إنه “أصبح واضحاً لدينا أن بقاء المالكي يساوي تقسيم العراق، وسيجر العراق إلى كارثة، لذلك بدأنا نخشى من هذا الموضوع خشية كبيرة، ونطالب باستبداله”.
وأكد “امتلاكه معلومات تشير إلى أن إيران، ومنذ اندلاع الأزمة السياسية، تضغط لبقاء المالكي على رأس الحكومة”. وأكد نائب رئيس الوزراء أن “الكتل السياسية العراقية بما فيها أطراف من الائتلاف الحاكم ترى أيضاً ضرورة تغيير المالكي، وأن هذا إجماع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية وأطراف عديدة في التحالف الوطني الذي يعد المالكي جزءا منه”.
وحذر المطلك من تأثير بقاء المالكي على الدورة الانتخابية المقبلة قائل،اً إن “بقاء المالكي لن يهيئ لانتخابات نزيهة في الدورة المقبلة، وفي ظل غياب الرقابة الدولية، فسيكرس (المالكي) حكماً ربما يستمر لسنين طويلة قادمة”.ودعا إلى “اختيار شخصية تهيئ لانتخابات ديمقراطية في العراق بالحد الأدنى المقبول من النزاهة”.
وأشار المطلك إلى أن “قادة القائمة العراقية لا يمانعون في تولي شخص آخر من داخل الائتلاف الحاكم رئاسة الحكومة الحالية”.
ومن جانبها، استبعدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أمس عقد أي مؤتمر وطني أو فتح أي حوار بين القوى السياسية، مادام المالكي رئيساً للوزراء.
واتهم المتحدث باسم القائمة حيدر الملا المالكي بـ”السعي لإفشال أي مؤتمر وبكل الطرق، ليتسنى له سرقة العملية السياسية لصالح حزبه وشخصه لإنشاء دكتاتورية جديدة يدعمها النظام الإيراني”.
وأكد الملا أن “المالكي يسعى لجعل المؤتمر الوطني شبيه بمؤتمر قاعة الخلد الذي عقده صدام حسين عام 1979”. ودعا الكتل السياسية إلى “سحب الثقة من المالكي”.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس النواب أسامة النجيفي اتفقوا على عقد لقاء موسع يضم أعضاء الإطراف الثلاثة خلال الأسبوع المقبل تمهيداً لعقد المؤتمر الوطني.
ويذكر أن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بتهمة الإرهاب، ومطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي بسحب الثقة من المطلك، جاءت بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق، هي التي أشعلت فتيل الأزمة بين ائتلافي دولة القانون بزعامة المالكي والعراقية بزعامة علاوي.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أمس الأول زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية إلى “الإصغاء لضمائرهم” للحيلولة دون أن يتحول التوتر الطائفي في العراق إلى “نزاع أخوي”.
وتعليقاً على الهجمات الدامية التي استهدفت المدنيين في العراق في الأيام الأخيرة، قال أردوجان خلال اجتماع لمجموعته النيابية في أنقرة، “أدعو جميع أشقائنا العراقيين، أياً تكن طوائفهم أو أصولهم العرقية، إلى الإصغاء لضمائرهم وعقولهم وقلوبهم”.
وأضاف “أدعو بالطريقة نفسها المسؤولين العراقيين، والرؤساء الدينيين العراقيين وزعماء الأحزاب، والبلدان التي تحاول ممارسة نفوذ في العراق، إلى التصرف بحس سليم وبطريقة مسؤولة. وآخر شيء نتمنى رؤيته في العراق هو اندلاع نزاع أخوي جديد”.
وحذر أردوجان، دون أن يسميها، “الدول التي تؤجج الانقسامات الطائفية والنزاعات في العراق” من أنها “ستعتبر مسؤولة عن كل قطرة دم تهرق” و”ستحمل هذا العار عبر التاريخ”.
وأبلغ رئيس الوزراء التركي قلقه إلى نظيره العراقي نوري المالكي خلال اتصال هاتفي مساء الثلاثاء. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن أردوجان قال إن “الديموقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف (الحكومي) إلى عداء”.
ودعا أردوجان بغداد خصوصاً إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يحوط بمحاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيداً من الضغوط السياسية.

اقرأ أيضا

دخان كثيف يغطي سيدني وضواحيها جراء حرائق الغابات