الاتحاد

عربي ودولي

4 غارات جوية على تمركزات الميليشيات المسلحة بطرابلس وغريان

الاتحاد

الاتحاد

حسن الورفلي (بنغازي)

واصل سلاح الجو الليبي استهداف تمركزات الميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق الليبية في مدينتي طرابلس وغريان، وذلك استمراراً لعملية «عاقبة الغدر» التي أطلقها سلاح الجو الليبي منذ أيام. وقال قائد غرفة عمليات القوات الجوية في عملية «طوفان الكرامة» لتحرير طرابلس، اللواء محمد منفور، إن سلاح الجو شن أربع غارات جوية على مواقع الميليشيات، في محور وادي الربيع بضواحي طرابلس، وأخرى في مدينة غريان.
وأكد اللواء محمد منفور، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن الغارات الجوية شنها سلاح الجو الليبي، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، مشيراً إلى أن الضربات التي استهدفت الميليشيات دقيقة للغاية. وأطلق سلاح الجو الليبي عملية «عاقبة الغدر»، بعد مجزرة غريان التي ارتكبتها الميليشيات المسلحة، ضد جرحى الجيش داخل مستشفى غريان، وهي تعد تمهيداً لعملية اقتحام القوات لقلب العاصمة طرابلس، وتأمين المدن المتاخمة للعاصمة.
وأعلنت غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي، في بيان صحفي مقتضب، أمس، تدمير سلاح الجو الليبي لرتل مسلح للميليشيات في مدينة غريان غرب البلاد. وأكد مسؤول الإعلام في اللواء 73 مشاة التابع للجيش الليبي المنذر الخرطوش أن أهالي مدينة مرزق، تصدوا لهجوم مسلحين تابعين لحكومة الوفاق على المدينة لتشتيت جهود الجيش الليبي الذي تتركز غالبية قواته في المنطقة الغربية.
وفي أول رد فعل رسمي، على تصريحات المشير خليفة حفتر الأخيرة، حول موقف الجيش من تصدير النفط الليبي، رحب مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس بالتزام المشير خليفة حفتر بشرعية المؤسسة وحقها الحصري بتصدير النفط الليبي، وذلك وفقاً للقوانين الوطنية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ودعت المؤسسة الوطنية للنفط إلى ضرورة حل المؤسسة الموازية التي حاولت سرقة النفط الليبي وتسويقه بأسعار بخسة، ووضع حدّ للمحاولات الرامية إلى تقسيم قطاع الطاقة في ليبيا. إن الفشل المتكرر لمحاولات المؤسسة الموازية كان نتيجة دعم المجتمع الدولي المستمر لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة.
كان القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، قد أكد في تصريحات لوكالة بلومبرج الأميركية أن الجيش الليبي ليس تاجراً، بل قوة دفاعية نظامية تحمي ليبيا، لكنه لا يبيع النفط لا بشكل شرعي ولا غير شرعي، مضيفاً «بيع النفط حصرياً من اختصاص المؤسسة الوطنية الليبية للنفط التي خاطبها الجيش لتولي مسؤولياتها في إدارة وتشغيل الموانئ وتصدير النفط في البيان ذاته الذي أعلنا فيه تحرير الموانئ النفطية في سبتمبر 2016 من عصابات إجرامية إرهابية كانت تمنع تصدير النفط لحساب الدولة وتبيعه بالتهريب لحساباتها الخاصة». ورداً على انسحاب قوات الجيش الليبي من غريان، أكد المشير حفتر أن التقدم نحو العاصمة مبنى على خطة عسكرية شاملة لا تعتمد على تمركز محور بعينه أو وحدات عسكرية في موقع ما، لافتاً إلى أن الانسحاب يعد ضمن الخطة العسكرية منذ البداية، والانسحاب بمفهومه العسكري هو صفحة من صفحات القتال، موضحاً أن قوات الجيش الليبي ستقتحم قلب طرابلس قريبا، نافياً ما ردده إعلام الوفاق من امتلاك قوات الجيش الليبي لأي أسلحة أميركية في غريان. وقام فريق من المنظمة الدولية للهجرة بزيارة الناجين من استهداف مركز تاجوراء والذين يتلقون الرعاية الصحية في أحد مستشفيات طرابلس. وتسبب استهدف مركزا للمهاجرين بتاجوراء في مقتل وإصابة العشرات ويتبادل الجيش الوطني وحكومة الوفاق الاتهامات بالمسؤولية عن الحادث الذي أثار ردود فعل مستنكرة ومطالبات بتحقيقات جادة للكشف عن المتورطين فيه.
كانت مؤسسة ماكسار الأميركية إحدى أكبر مؤسسات أبحاث الفضاء في الولايات المتحدة قد كشفت عن صوراً بالأقمار الصناعية التقطتها الأربعاء الماضي من موقع مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في منطقة تاجوراء بعد ساعات من الحادث المروع الذي وقع فيه، والتي بينت وجود آثار انفجارين في المكان، كان الأول في مبنى خرساني على شكل مربع تتوسطه ساحة يقع على يسار مبنى إيواء المهاجرين المنكوب، وتظهر الصورة أن صاروخاً أو قنبلة اخترق سقفاً خرسانياً، وهذا الموقع بالأساس هو مقر عسكري تشغله ميليشيا الضمان المشرفة على المركز بشكل شبه مباشر أما آثار التفجير الآخر فكان في مقر الإيواء الذي يرجح استهدافه بقذاف هاون وليس قصف جوي.

اقرأ أيضا