الاتحاد

عربي ودولي

الفشل يلاحق منتدى المعارضة لمصلحة مبادرة بن صالح

ممثلو أحزاب جزائرية يشاركون في المنتدى (أ ف ب)

ممثلو أحزاب جزائرية يشاركون في المنتدى (أ ف ب)

محمد إبراهيم (الجزائر)

عقدت أحزاب المعارضة الجزائرية منتداها الأول، أمس، لبحث الحلول المناسبة للخروج من حالة الانسداد السياسي، وسط غياب عدد من الأسماء البارزة للشخصيات السياسية الجزائرية. وعقد المنتدى في موعده المقرر، رغم مقاطعة أحزاب علمانية ويسارية معارضة، مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب العمال، وجبهة القوى الاشتراكية له، بسبب ما قالوا إنه «يركز على بحث ملف تنظيم انتخابات رئاسية جديدة». وتطالب الأحزاب العلمانية بمجلس تأسيسي وبناء جمهورية جديدة.
وغاب عن المنتدى، عدد من الأسماء التي روج منظمو المنتدى لحضورها، مثل الرئيس الأسبق اليمين زروال، ووزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، والمحامي مصطفى بوشاشي القيادي بالحراك الشعبي.
وفيما استمرت أعمال الجلسة الثانية للمؤتمر، حتى وقت متأخر، أمس، فإن مسودة البيان الختامي التي اطلعت عليها «الاتحاد» تدعو لخريطة طريق تستمر 6 أشهر، تبدأ بإطلاق حوار تقوده شخصيات معنوية، وإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات، وهو ما قد يتغير حسب المناقشات.
يأتي ذلك المنتدى، بعد 3 أيام من إطلاق الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، مبادرة سياسية جديدة تتضمن حواراً يضم كافة القوى السياسية، وتشكيل هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات، وصولاً إلى إجراء الاستحقاق الرئاسي في أقرب وقت.
وأجمع ممثلو الأحزاب التي شاركت في المؤتمر - الذي يوجد به عدد كبير من ذوي الخلفيات الإخوانية، إلى جانب منتمين لجبهة الإنقاذ المحظورة - على ضرورة «تكريس الإرادة الشعبية عبر الذهاب لانتخابات رئاسية حرة ونزيهة»، مع التأكيد على أهمية فتح باب الحوار الجدي والهادئ، من أجل العودة للمسار الانتخابي، لبناء جزائر جديدة وإدراج إصلاحات عميقة.
وقال الدكتور رشيد راشدي، أستاذ العلوم السياسية: إن «ما فعله الرئيس بن صالح قطع الطريق على أي مبادرات أخرى، لذلك قاطعت عدة أحزاب منتدى المعارضة».
وأضاف راشدي لـ«الاتحاد»: أن «ما فعلته المعارضة غير مُجدٍ، لأن هناك أحزاب كثيرة قاطعت، وبالتالي ما سيصدر عن المنتدى لن يكون ملزماً إلا لمن حضر، وبالتالي لا قيمة له». ودعا إلى الإسراع بعقد الحوار الشامل الذي دعا له الرئيس بن صالح، لبحث الخطوات العاجلة للخروج من الأزمة الحالية، وقال: «أتصور أنه لو خرجت عن هذا الحوار توصية باستقالة بن صالح نفسه، فإنه سيستجيب حلاً للأزمة».
من جانبه، أكد صلاح الدين دحمون، وزير الداخلية الجزائري، أن الدولة لن تدخر أي جهد لدعم الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر، من أجل تحقيق التغيير الذي يصبو إليه. وقال دحمون: «إننا نتحسس التحركات المتسارعة هنا وهناك لمخابر السوء داخل البلاد وخارجها، من أجل التكيف مع المعطيات الجديدة، ومحاولة الضغط قصد توجيه حراك شعبنا لخدمة مصالح ضيقة». وأضاف أن «ما نتوجس منه هو ما يحاك لضرب سلامة وطننا ومواطنينا في مرحلة، نحن في أمس الحاجة فيها لبناء منظومة سياسية جديدة متكاملة متوافقة مع توقعات شعبنا وآماله».
ويحرص المسؤولون الجزائريون، على التأكيد في كل مناسبة على دعمهم للحراك الشعبي، وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، الذي يطالب الحراك بإقالته، والفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس الأركان، الذي أعرب أكثر من مرة عن دعم المؤسسة العسكرية للحراك الشعبي، وتعهد بحماية المتظاهرين.

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية