عربي ودولي

الاتحاد

الإمارات: لا دلائل لانتقال «كورونا الجديد» بين البشر

دبي، عواصم (وام ووكالات)

أكدت الإمارات، أمس، عدم وجود أي دلائل لانتقال الفيروس التاجي «كورونا الجديد» من إنسان إلى آخر. كما أشارت إلى عدم اكتشاف طريقة العدوى حتى الآن، حيث يرجح أن الإصابات بين البشر التي تم التعرف عليها في مجموعة من حالات الالتهاب الرئوي في مدينة «ووهان» بمقاطعة هوبي الصينية نجمت عن مخالطة حيوانات مصابة بالفيروس.

إرشادات وقائية
وأصدرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مجموعة من الإرشادات التوعوية حول «كورونا الجديد»، لافتة إلى أن أعراض الإصابة بالفيروس تبدأ من الجهاز التنفسي العلوي، كالإنفلونزا، بسعال وارتفاع في درجة الحرارة والتهاب الحلق وصداع الرأس والحمى، لتتطور إلى التهاب رئوي.
وأشارت إلى أنه لا يوجد حالياً أي علاج أو لقاح للمرض، حيث تبقى الرعاية الداعمة المكثفة وعلاج الأعراض هي الطريقة الرئيسة للتعامل مع هذا المرض. ونوهت بالإرشادات التي يجب على الأفراد اتباعها للوقاية من الفيروسات عامة، من خلال غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون، وتجنب التواصل المباشر مع الأشخاص المصابين بأي مرض، وتجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم من دون غسل اليدين، وتطهير الأسطح التي تتلوث سريعاً، وتجنب التعامل المباشر مع الحيوانات، وأخذ قسط كافٍ من الراحة، وتناول كمية كبيرة من السوائل.

نصائح للمسافرين
ونصحت الوزارة، المسافرين المتجهين لمناطق ظهر فيها «كورونا الجديد»، بتجنب الاتصال بالحيوانات، حية أو نافقة، أو المنتجات الحيوانية أو الوجود في أسواق تداول الحيوانات، وتجنب الاتصال بأشخاص مصابين بأعراض تنفسية، موضحة أنه إذا ظهرت أعراض الإصابة بعدوى تنفسية ينبغي على الأشخاص البقاء في المنزل وتجنب الاختلاط بالآخرين، وطلب الرعاية الصحية فوراً بالاتصال بمقدم الخدمة الصحية هاتفياً، وتقديم معلومات متعلقة بالسفر والأعراض، وعدم السفر أثناء وجود أعراض مرضية وتغطية الفم والأنف بالمناديل عند الكحة أو العطاس والمحافظة على نظافة اليدين عبر غسلهما لمدة 20 ثانية على الأقل بالماء والصابون أو بالمعقمات الكحولية.
وكانت الوزارة طمأنت الجمهور في وقت سابق بأنها تعمل على مراقبة مستجدات «كورونا الجديد»، بالتعاون مع الجهات الصحية ومنافذ الدولة، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي حالات التهابات رئوية حادة متعلقة بالفيروس، وأن الوضع لا يشكل خطراً على الصحة العامة في الوقت الحالي، في وقت ارتفع فيه عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس في الصين إلى ستة، وتجاوزت حالات الإصابة 300، وسط تشديد إجراءات فحص المسافرين في أنحاء العالم، ودعوة منظمة الصحة العالمية إلى عقد اجتماع اليوم الأربعاء لبحث إعلان حالة طوارئ صحية عالمية.

إصابات الصين والخارج
وأكدت السلطات الصينية أن حالات الإصابة بلغت 308 في الصين، بينها 270 في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي ومركز الانتقالات، حيث يعتقد أن منشأ الفيروس أحد أسواق المأكولات البحرية. وقال رئيس بلدية المدينة تشاو شيان وانج للتلفزيون الرسمي الصيني، إن ستة أشخاص توفوا في ووهان. فيما تم تسجيل خمس حالات إصابة في العاصمة بكين، كما أصيب 15 من العاملين في قطاع الصحة في إقليم جوانجدونج، وتم رصد 6 حالات في شنجهاي، و5 حالات في كل من إقليم جيجيانج، ومدينة تشونجتشينج، بالإضافة إلى حالتين في مدينة تيانجين وحالة في إقليم هينان، فيما تعقد لجنة الصحة الوطنية الصينية مؤتمراً صحفياً اليوم لإعلان المستجدات.
وسُجلت في الخارج 5 إصابات بالفيروس جميعها لمسافرين قادمين من ووهان، بينها اثنان في تايلاند، وحالة في كل من كوريا الجنوبية واليابان وتايوان التي أسست مركز قيادة للتعامل مع الوباء حيث جرى تجهيز أكثر من ألف فراش في عنابر الحجر الصحي تحسباً لاتساع انتشار الفيروس.
وقالت تايوان، إن الإصابة التي رصدتها تعود لامرأة تبلغ من العمر 50 عاماً، وصلت مطار تاويون في العاصمة تايبيه، وهي تعاني من حرارة مرتفعة والتهاب بالحلق، وأبلغت سلطات الحجر الصحي بعوارضها. وأكدت المرأة للسلطات أنها لم تزر السوق المحلي في ووهان حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى ولم تقترب من طيور أو حيوانات في المدينة وسط الصين. كما أعلنت الفلبين اكتشاف أول حالة إصابة مشتبه بها تعود لطفل صيني يبلغ من العمر خمسة أعوام، لكن لاتزال السلطات تنتظر نتائج فحوص أجريت لتحديد سلالة الفيروس على نحو دقيق. وقالت وزارة الصحة الفلبينية، إنه تم احتجاز الطفل بمستشفى في مدينة سيبو، جنوب مانيلا.
وفرضت السلطات في تايلاند اتخاذ إجراءات قياس حرارة الجسم للواصلين إلى مطارات بانكوك وشيانغ ماي وبوكيت وكرابي، من مناطق صينية تشهد انتشاراً للفيروس. وأعلن وزير الصحة التايلاندي أنوتين شارنفيراكول، في بيان، أن المسافرين الواصلين يخضعون لهذه الإجراءات من دون استثناء، ويوضعون تحت الرقابة في حجر صحي لمدة 24 ساعة إذا أظهروا مؤشرات بارتفاع حرارة الجسم.
وأعلنت سلطات هونج كونج أنها في حالة إنذار قصوى، وتجري في مطار المدينة، وهو من بين أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، في الأيام العادية أصلاً فحصاً لدرجة حرارة جسم كافة المسافرين.
وعلى الذين يصلون من ووهان أن يملؤوا استمارة، وقد يتعرضون لعقوبات تسجل إلى السجن ستة أشهر في حال كذبوا فيها. كما اتخذت إجراءات رقابة مشددة أيضاً على الحدود البرية الواسعة للصين. وأعلنت وزارة الصحة في فيتنام عن وجود خطر انتقال عدوى مرتفع، وأمرت بتشديد الرقابة على حدودها الشمالية، وهي مركز عبور مكتظ بين البلدين.
وأعلنت روسيا التي يقصدها مليون ونصف مليون صيني كل عام عن تشديد إجراءاتها لمواجهة انتشار فيروس جديد غامض يشبه الفيروس المسبب لمرض سارس. وفي مطار شيرميتيفو، وهو الأكبر في روسيا، يتم الآن رصد درجة حرارة الركاب من الصين على متن الطائرات باستخدام الكاميرات الحرارية.

استنفار المطارات
وبدأت المطارات في الولايات المتحدة وأستراليا، وفي أنحاء آسيا فحص المسافرين القادمين من ووهان التي استخدم المسؤولون فيها مجسات حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء لفحص المسافرين في المطارات ومحطات القطار، وغيرها من أماكن السفر منذ 14 يناير.
وتداولت مواقع تواصل اجتماعي صينية على نطاق واسع صوراً تظهر صفوفاً طويلة من الأشخاص يشترون أقنعة واقية. وعرضت منصات إلكترونية صينية لحجز الرحلات، إلغاء الحجوزات إلى ووهان وإعادة الأموال للعملاء.
وحظرت السلطات في ووهان المجموعات السياحية من مغادرة المدينة في محاولة للحد من تفشي فيروس كورونا الجديد، الذي أودى بحياة أربعة أشخاص وأصاب المئات. وذكرت صحيفة «بيبولز ديلي» أن شرطة المرور سوف تقوم بعمليات تفتيش عشوائية للسيارات الخاصة التي تدخل وتغادر المدينة للتأكد من ما إذا كانت تحمل طيورا حية أو حيوانات برية. وأضافت أن المدينة قامت أيضا بتركيب أجهزة قياس حرارة تعمل بالأشعة تحت الحمراء في المطارات والسكك الحديدية ومحطات الشاحنات لرصد أي حالات جديدة مصابة بالفيروس، كما دعت إلى إجراء عمليات تطهير لمركبات النقل العامة يوميا.
وأعلنت السلطات الصحية في أستراليا أنه تم فرض حجر على رجل في منزله في مدينة بريسبين بعدما ظهرت عليه عوارض وباء جديد يشبه المتلازمة التنفسية الحادة «سارس» عقب زيارة للصين، في أول إصابة مشتبهة بالفيروس. وأفاد المتحدث باسم دائرة الصحة في كوينزلاند أن الرجل عاد مؤخراً من مدينة ووهان. وذكرت السلطات أنها ستفحص المسافرين القادمين على متن رحلات من هذه المدينة، وقالت: «سيستقبل مسؤولون في الصحة والأمن الحيوي القادمين إلى سيدني في المطارات ليسلموهم كتيبات باللغتين الإنجليزية والصينية تحث الأشخاص الذين يشتبهون بأنهم أصيبوا بالمرض أو يعانون من أي عوارض على التعريف عن أنفسهم».
وقال كبير مسؤولي الصحة في أستراليا بريندان مورفي، إنه قد يتم توسيع البرنامج الصحي ليشمل رحلات أخرى قادمة من الصين على متنها عدد كبير من الركاب الواصلين من ووهان، لكنه أضاف أن ذلك لن يضمن منع تفشي الوباء في البلاد. وأضاف للصحافيين في كانبيرا «قد لا تظهر العوارض على العديد من الأشخاص الحاملين للفيروس. المسألة تتعلق بتحديد من هم أكثر عرضة للإصابة، والتأكّد من أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة يعلمون بالأمر ويعرفون كيفية الحصول على الرعاية الطبية» اللازمة.
وأضاف «لا توجد طريقة لمنع دخول الفيروس إذا اتسعت رقعة انتشاره. لكنه شدد على أن الخطر منخفض نسبيًا بالنسبة للأستراليين وأن لا داعي للذعر.

«الصحة العالمية»
إلى ذلك، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم جبريسيوس لجنة الطوارئ بالمنظمة إلى عقد اجتماع اليوم لتحديد ما إذا كان تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين يمثل حالة طوارئ صحية تثير مخاوف دولية. وقال المتحدث باسم المنظمة طارق جساريفيتش في تصريحات في جنيف إن عدد الحالات المؤكدة في جميع أنحاء العالم والتي تم الإبلاغ عنها رسمياً حتى الآن بلغت 278 حالة في الصين و2 في تايلاند وحالة واحدة في كل من كوريا واليابان إضافة إلى ست حالات وفاة.
وأكد جساريفيتش أنه رغم إعلان السلطات الصينية عن إمكانية انتقال الفيروس الجديد من إنسان إلى إنسان إلا أنه لا يعرف الكثير حتى الآن عن ماهية الفيروس وكيفية انتقاله من شخص لآخر أو المدى الذي يمكن أن ينتقل فيه من أشخاص إلى أشخاص، لافتاً إلى أن المعلومات المتوافرة حالياً تشير إلى أن الحيوانات هي المصدر الرئيس المحتمل.
وأضاف أنه بناء على المعلومات المتوافرة حتى الآن لا يوجد مبرر لأي قيود على السفر أو التجارة، وأنه في حال تصاعد الموقف فإن المنظمة ستقدم إرشادات حول مخاطر السفر إلى المناطق المتضررة.
وتوقعت المنظمة ظهور المزيد من أعداد حالات الإصابة في الصين خلال الأيام المقبلة، وقالت إنه استناداً للمعلومات الحالية يبدو أن الحيوانات هي المصدر الرئيس المحتمل للفيروس، مع محدودية الانتقال بين البشر، لافتة إلى أن فريقاً من المنظمة يعمل مع سلطات الصين في ووهان، للتحقيق في مسار الفيروس، ولا يزال هناك الكثير لفهم طبيعة الفيروس، حيث لا تكفي المعلومات المتوافرة لاستخلاص نتائج نهائية حول كيفية انتقاله أو مصدره أو مدى انتشاره أو سماته السريرية. وطالبت جميع بلدان العالم بمواصلة أنشطة التأهب، وأصدرت إرشادات مؤقتة بأن تعمل السلطات الصحية في العالم مع قطاعات السفر والنقل والسياحة ونقاط دخول البلاد، لتزويدهم بالمعلومات، لتقليل مخاطر الإصابة.

إندونيسيا تفحص القادمين واليابان تقر إجراءات
أعلنت المديرية العامة للطيران المدني الإندونيسي بولانا براميستي إصدار أوامر لشركات الطيران والمطارات باتخاذ إجراءات وقائية لمواجهة فيروس «كورونا الجديد». وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أن إدارة الطيران المدني طالبت المطارات بفحص الركاب القادمين بأجهزة قياس الحرارة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء. وأضافت أنه على شركات الطيران تقديم الوثائق الصحية الخاصة بالركاب لدى هبوطهم في جاكرتا.
وتبنت الحكومة اليابانية سلسلة من الإجراءات لمواجهة فيروس «كورونا الجديد» الذي سجلت البلاد أول حالة إصابة به لمواطن ياباني عاد إلى طوكيو قادماً من إقليم ووهان الصيني الخميس الماضي.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن رئيس الوزراء شينزو آبي التقى بالوزراء المعنيين أمس لمناقشة القضية. وأشارت إلى أن الوزراء اتفقوا على أن يقوم مسؤولو الحجر الصحي بفحص الأشخاص القادمين من المناطق عالية الخطورة لمنع دخول الفيروس إلى اليابان. وقالت الحكومة اليابانية إنها سوف تنسق مع الدول الأخرى والمنظمات المعنية، كما سوف تعمل على جمع معلومات من منظمة الصحة العالمية ومنظمات صحية أخرى. وقال آبي إنه لم يتم تأكيد انتقال الفيروس من شخص لآخر، ولكنه أشار إلى أنه يتعين توخي الحذر في ضوء تزايد عدد المصابين بالفيروس في الصين. وقال وزير الصحة كاتسونوبو كاتو إنه سوف يتم توزيع استبيان بشأن أعراض الفيروس على الركاب الذين يصلون على متن رحلات قادمة من إقليم ووهان الصيني، حيث بدأ تفشي الفيروس. كما سوف يُطلب من ركاب الرحلات القادمة من مدينة شنجهاي إبلاغ أطقم الطائرات ما إذا كانوا يعانون من حمى أو أعراض أخرى.

اقرأ أيضا

سنغافورة تغلق المدارس وأماكن العمل لمواجهة كورونا