الاتحاد

الإمارات

كبار المتطوعين: التقدم في العمر يزيد الرغبة في العطاء

كبار المتطوعين يشاركون في إعداد صناديق المواد الغذائية (الاتحاد)

كبار المتطوعين يشاركون في إعداد صناديق المواد الغذائية (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد عدد من كبار المتطوعين أن التقدم بالعمر يزيد دوافع الرغبة في العطاء والعمل التطوعي ومساعدة الآخرين، لافتين أن مثل هذه الأعمال الخيرة النابعة من قيمنا الأصيلة وديننا الحنيف، لا تعود بالنفع على المجتمع والأفراد الذين يستفيدون من الأعمال التطوعية فحسب، وإنما تمتد فائدتها لكبار المتطوعين أنفسهم لما تمنحهم مثل هذه النشاطات من مردودات صحية ونفسية إيجابية.
يأتي ذلك تعقيباً على مبادرة «كبار المتطوعين» التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع، مؤخراً، لتأكيد أهمية مشاركة كبار المواطنين في الأنشطة التطوعية لما لها من آثار إيجابية عليهم وعلى الأجيال الجديدة من الشباب والفتيات طلاب المدارس والجامعات، وتعلمهم من كبار المتطوعين أهمية بذل الجهود التطوعية للمجتمع.
يقول المواطن عبدالرحيم محمد صالح آل علي (62 سنة): «إن العمل التطوعي قيمة أساسية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.. فهذا تراثنا.
وأضاف: «قيادتنا الرشيدة علمتنا التطوع، وأن المواطن يجب أن يعمل لخدمة الجميع دون النظر إلى أي اعتبارات، وإنما بدافع واحد هو الإنسانية».
ويشير إلى أن العمل التطوعي لا يتعارض مع التقدم في العمر، حيث تجاوز عمره الستين ولا يزال عاشقاً للعطاء والمشاركة بالفعاليات والرحلات والأنشطة التطوعية.
ويروي آل علي تجربته مع العمل التطوعي بعد سن الستين، قائلاً: «إن أهم الأنشطة التي أحرص على التواجد فيها زيارة المدارس وحضور المحاضرات التي يتواجد فيها النشء لنقل الخبرات الحياتية إليهم، وتوعيتهم بأهمية المشاركة في الأنشطة التطوعية وما يمكن أن تضيفه لهم من خبرات تساعدهم في حياتهم العملية في المستقبل». من جانبه، يؤكد أحمد محمد صال الرميثي (56 سنة)، حرصه على اصطحاب أولاده وأحفاده إلى الأنشطة التطوعية التي يشارك فيها، لافتاً أنه بدأ العمل التطوعي منذ 10 سنوات، حيث انضم إلى برنامج «ساند» التابع لمؤسسة الإمارات وحصل على دورات تدريبية في مجال الإنقاذ والإطفاء والإسعاف والتعامل مع ظروف الأزمات والحوادث.
يقول الرميثي:«العمل التطوعي يفيد الجميع ولاسيما المتطوع نفسه، لما يكتسبه من خبرات ومهارات لم يكن ليحصل عليها من دون الاشتراك في الأنشطة التطوعية حتى وإن كانت بسيطة، مثل تنظيم الفعاليات أو المهرجانات الرياضية، حيث يلتقي المتطوع بمختلف فئات المجتمع ويتعرف على ثقافات متنوعة، ما يسهم في بناء الشخصية والثقة في النفس واتخاذ القرارات في الوقت المناسب»، مشيراً إلى أهمية مبادرة «كبار المتطوعين» لما تتيحه لهم في التواجد بشكل دائم في مختلف الفعاليات، فضلاً عن نقل خبراتهم للأجيال، ما يعني خدمة الوطن من خلال العمل التطوعي.

اقرأ أيضا

710 منح دراسية للمتفوقين من هيئة كهرباء ومياه الشارقة