الاتحاد

الرياضي

أسود الرافدين أمام امتحان جديد

يبدأ منتخب العراق بكرة القدم اليوم مشواره التنافسي في ''خليجي ''19 بلقاء البحرين بعد مباراة الافتتاح التي يتقابل فيها منتخب عُمان الحائز لقب الوصيف في الدورتين الاخيرتين، في الدوحة خسر أمام قطر بفارق ركلات الجزاء، وفي أبوظبي إثر خسارته في الختام بهدف الترجيح الذي سجله الهداف إسماعيل مطر·
واذا علمنا أن منتخب العراق ابتعد عن اللقب الخليجي 20 سنة، بعد فوزه بالدورة التي استضافتها السعودية ،1988 ولم يستطع الوصول إلى المرحلة الثانية من منافسات الدورتين الأخيرتين في الدوحة وأبوظبي، فإن مهمته حاليا تبدو صعبة ومضاعفة، كونه يدخل صولجان المنافسة، وهو يحمل أفضل بطل آسيا الذي احرزه في يوليو 2007 اثر فوزه على المنتخب السعودي الشقيق بهدف الترجيح الذي أحرزه الهداف وقائد الفريق يونس محمود·
هذه المسؤولية المضاعفة تكمن في كونه تعذر عليه الحفاظ على سمعته وبريقه بأدائه المتواضع في تصفيات المونديال أمام الصين وقطر واستراليا، لاسيما في مباراته الحاسمة التي كان يكفيه التعادل لعبور حاجز قطر الذي انتقل إلى جانب المنتخب الاسترالي إلى المرحلة الثانية للتصفيات بهدف فوزي بشير، وبالتالي تعذر عليه الحصول على مدة استعداد مناسبة للعرس الخليجي، جراء صعوبة التحاق المحترفين في المعسكرات التدريبية، ليكون معسكره السريع في الإمارات هو المحطة الاساسية لتجمع اللاعبين الذين حضروا من السودان وإيران وقطر وقبرص ومصر، ومن ثم خوض المباراة التي حملت صفة الانسانية أمام نجوم العالم في مدينة ميلان الايطالية·
وبرغم ما قيل بشأنها إلا انها ولدت الثقة لدى الملاك التدريبي بقيادة البرازيلي جورفان فييرا، وليكتمل استعداد المنتخب في المعسكر التدريبي ذاته بلقاء تجريبي دولي أمام الإمارات، انتهى بالتعادل الايجابي 2-،2 وفي مباراة ثانية أمام الأهلي الإماراتي 1-،1 حيث أدخلت هذه المباراة الفرحة ليس لمستواها الفني وانما كونها شهدت عودة قائد الفريق يونس محمود بعد تماثله للشفاء من اصابته، للمشاركة مع زملائه وتسجيله هدف الفريق، والكل يعلم ماذا تعني مشاركة يونس محمود ضمن التشكيلة باعتباره يمثل ثقلا هجوميا كبيرا ويعطي الزخم الجديد لزملائه، ومشاغلته الدفاعات الأخرى·
صحيح أن كفة الفريق العراقي في مباراة اليوم تبدو هي الراجحة، لانه بطل آسيا، ونتائج لقاءاته السابقة أمام البحرين تصب في صالحه، ولكن دخول الملعب بهذا الرداء لا يحمي الفريق لاسمح الله اذا وقع في مطب الفريق البحريني الذي يؤيدني الجميع بتطور مستواه كثيرا في الاعوام الأخيرة، ويحترف أفضل لاعبيه في قطر والكويت، ويقوده مدرب خبير بشؤون الكرة الخليجية، هو ميلان ماتشالا·
لذلك نقول، إن ''اسود الرافدين'' اليوم أمام امتحان جديد، عليهم اجتيازه لكسب نقاط الفوز الثمينة، وهذا لا يتحقق الا بمضاعفة العطاء، واللعب بالطريقة المناسبة لخصائص وقدرات منتخب البحرين المتطور القوي·

اقرأ أيضا

22 لاعباً في قائمة منتخب الناشئين