الاتحاد

الاقتصادي

تزايد الاستخدام التجاري للطائرات دون طيار

طائرة دون طيار تابعة لشركة أمازون الأميركية (أرشيفية)

طائرة دون طيار تابعة لشركة أمازون الأميركية (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب
شهد الاستخدام التجاري للطائرات دون طيار المعروفة باسم «درونز»، طفرة كبيرة في الآونة الأخيرة، بعدما كان محصوراً على عمليات المسح في مزارع السكر في جزر هاواي وفحص أعماق المحيط المتجمد الشمالي للكشف عن الثدييات البحرية وفي تصوير بعض مشاهد الأفلام. واعتماداً على حقيقة لعب هذه الطائرات لدور محوري في القطاع التجاري والاستخدام الخاص، أعلنت مؤخراً اثنتان من المؤسسات القانونية في أميركا لوكلير ريان وماك كينا لونج آند ألدريج، عن فتح فروع مختصة في هذا المجال.
وجاء الإعلان بعد أن ألمحت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى التخطيط لإصدار قوانين يتم بموجبها تنظيم عمل الطائرات دون طيار نهاية العام الحالي. وأصدرت الوكالة في العام الماضي، تصريحاً لأول رحلة تجارية لهذا النوع من الطائرات تابعة لشركة كونوكو فيليبس، لإجراء مسح في أعماق البحر في ألاسكا على الثدييات البحرية والجليد قبل القيام بعمليات الحفر. وتشير تقديرات الوكالة، إلى إمكانية زيادة عدد طائرات الدرونز المستخدمة في أميركا إلى 7500 طائرة بحلول 2018.
ومن أنواع الطائرات دون طيار، سكان إيجل من صناعة شركة إنسيتو الأميركية في واشنطن، التي استخدمتها كونوكو فيليبس لمراقبة تراكم الثلوج في المحيط المتجمد الشمالي وهجرة أسماك القرش في ساحل ألاسكا. ويقدر سعر الطائرة بنحو 100 ألف دولار وتزن بين 14 إلى 18 كيلوجراماً بزمن طيران يزيد على 24 ساعة بسرعة بين 57 إلى 69 ميلاً في الساعة. وطائرة يو أكس 5 من إنتاج شركة تريمبل الأميركية، المستخدمة في رسم خرائط مواقع البناء والمناجم والبنية التحتية، التي يتراوح سعرها بين 39 إلى 49 ألف دولار بوزن قدره 2,5 كيلو وسرعة 50 كلم في الساعة. أما طائرة آر أم أيه أكس من شركة ياماها اليابانية، التي تزن نحو 71 كيلوجراما وبسرعة لا تزيد على 12 كلم في الساعة، فيقدر سعرها بنحو 150 ألف دولار.
وبينما يبذل المنظمون والمحاكم في أميركا جهودهم لتحديد الوقت والكيفية التي يمكن بها استخدام الدرونز لأغراض تجارية، بدأت الروبوتات الطائرة بالفعل في تغيير الطريقة التي تمارس بها الشركات نشاطاتها التجارية في بلدان من أستراليا إلى اليابان والمملكة المتحدة. ويعكس هذا النوع من الطائرات إمكانية تقديم بدائل أقل تكلفة وأكثر فاعلية من الطائرات التقليدية والكوادر البشرية، في قطاعات مثل التعدين والإنشاءات والزراعة وتصوير الأفلام.
وتعتبر أميركا الدولة الرائدة في صناعة الدرونز، بيد أن بقية الدول الأخرى مثل، بريطانيا وسويسرا واليونان، تقدمت في استخداماتها التجارية. وتستغل شركات التعدين الكاميرات عالية الوضوح الملحقة بهذه الطائرات، للحصول على صور خرائط ثلاثية الأبعاد للمناجم، تساعد الشركات في تقييم حجم الإنتاج. وفي اليابان، دأبت شركة ياماها، على بيع الدرونز للمزارعين لعشرين عاماً، حيث تعمل نحو 2400 منها في رش الأسمدة في 40% من مزارع الأرز في اليابان، بينما تعمل 100 أخرى في زراعة الصويا والقمح وأشجار الأناناس في كوريا الجنوبية.
وفي الوقت الذي صادقت فيه إدارة الطيران الفيدرالية على طائرتين تجاريتين فقط في أميركا حتى الآن، ارتفع عددها في أستراليا إلى 70 طائرة من 30 قبل سنة، حيث لم تسجل أي حادثة كبيرة على مدى العشر سنوات الماضية.
ويُذكر أن هناك الآلاف من الشركات العاملة في صناعة طائرات الدرونز التي تحاول تسويقها وبيعها، لكنها تصطدم بعدد من العقبات، نظراً لعدم إصدار الكونجرس للقوانين التي تنظم عملها. ويقول تيم أدلمان، الذي يعمل خبيراً للطيران ومستشاراً لبعض شركات صناعة الطائرات دون طيار: «تواجه هذه الشركات عقبات كثيرة في توسعة دائرة نشاطاتها، وتعقيدات قانونية في سبيل استخدام الطائرات. لكن من المتوقع أن يسجل القطاع طفرة في الإنتاج وزيادة في عدد المستخدمين، بعد صدور القوانين المنتظرة نهاية العام الحالي أو في العام المقبل».
وتسعى كل من لوكلير ريان وماك كينا لونج القانونيتين، لزيادة عدد الشركات التي تمثلها في نشاطات مثل التصميم والصناعة والتشغيل وفقاً للقوانين الجديدة المنتظرة، إضافة إلى عملها في مساعدة الشركات الأخرى، للحصول على ترخيص إدارة الطيران الفيدرالية. ويترتب على كل شركة ترغب في تسيير طائرة بطيار أو دون طيار في الفضاء الأميركي، الحصول على تصريح بذلك من قبل الوكالة.
ويرى أدلمان، أنه وبينما ليس من المرجح إمكانية استخدام شركة أمازون للتجارة الإلكترونية لطائرة أوكتوكوبتر في تسليم الطلبيات، في غضون عدد من السنوات المقبلة، إلا أن هناك العديد من الاستخدامات الأخرى لهذه الطائرات مثل الزراعة والعقارات، التي من المتوقع أن تصبح أكثر شيوعاً.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»

اقرأ أيضا

مشاهدة معالم أبوظبي ودبي بطائرة مائية