عربي ودولي

الاتحاد

الأمم المتحدة: سنحاسب أردوغان إذا أرسل قوات إلى ليبيا

ازدحام في أحد شوارع مدينة بنغازي شرق ليبيا (أ ف ب)

ازدحام في أحد شوارع مدينة بنغازي شرق ليبيا (أ ف ب)

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهد في البند الخامس من بيان مؤتمر برلين مثل غيره، بعدم إرسال قوات أو مرتزقة إلى ليبيا.
وشدد سلامة في حوار تليفزيوني على أن أردوغان تعهد أيضا في البند الخامس من بيان مؤتمر برلين الختامي بعدم التدخل في ليبيا، مضيفاً «أنا لدي ورقة ولدي ما أحاسبه عليه وقبل ذلك هذا الأمر لم يكن متوفراً.. ولدي الآن تعهد منه».
ورداً على سؤال بشأن كيفية إخراج 2000 مقاتل سوري أرسلتهم أنقرة إلى ليبيا، كشف المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا عن مشروع ستتقدم به البعثة الأممية إلى لجنة 5 + 5 ليتخلى الليبيون عن المقاتلين الأجانب، ليس فقط الـ 2000 سوري بل وآلاف آخرين.
ولجنة «5+5» ستشكل مناصفة بين قوات الجيش الليبي وحكومة الوفاق لبحث مشكلة الميليشيات المسلحة ووجود عناصر أجنبية، وستتولى عملية توحيد الجيش الوطني الليبي وهيكلة جهاز الشرطة.
من جانب آخر، كشف غسان سلامة عن أنه أبلغ مجلس الأمن في نهاية يونيو الماضي بأنه عاجز عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإلى تفاهم بين الأطراف الليبية بعد اندلاع الحرب في الرابع من أبريل.
وشدد المبعوث الأممي على وجود ضمانات لتنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، تتمثل في أن مخرجاته متفق عليها من قبل، وأن له مُلحقاً تنفيذياً، وتم إبلاغ الأطراف الليبية تدريجيا بخطواته، وأنه جمع أهم الدول المعنية، لافتا إلى أنه سيتوجه لمجلس الأمن لإعطاء الاتفاق الشرعية الدولية، إضافة إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر تحولت إلى لجنة متابعة لتنفيذه.
إلى ذلك، أكّدت مجموعة خبراء في الأمم المتحدة أنّها لم تجد أدلّة موثوقاً بها تؤكّد صحّة معلومات أوردتها وسائل إعلام ليبية تابعة لحكومة الوفاق بشأن وجود قوات عسكرية سودانية تقاتل في ليبيا إلى جانب قوات الجيش الوطني الليبي.
فيما دعت السفارة الأميركية في ليبيا إلى استئناف العمل في المؤسسة الوطنية للنفط بشكل عاجل، مؤكدة أن هذا التوقف قد يهدّد بتفاقم حالة الطوارئ الإنساني.
وقالت السفارة الأميركية في ليبيا عبر حسابها على «تويتر»: نشعر بقلق عميق من أنّ إيقاف عمليات المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قد يهدّد بتفاقم حالة الطوارئ الإنسانية في ليبيا والتسبب في مزيد من المعاناة غير الضرورية للشعب الليبي.. يجب أن تُستأنف عمليات المؤسسة الوطنية للنفط على الفور.
بدوره، دعا رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي إلى تجنب إغلاق الموانئ النفطية في ليبيا، مؤكدا أن هذه الأعمال من شأنها أن تغيّر المناخ وليس أقل خطورة من الخيارات العسكرية.
فيما أكد الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل على أنه لن يتم إعادة تفعيل عملية صوفيا البحرية من أجل إنقاذ المهاجرين بمياه المتوسط بل من أجل الحاجة الملحة لمراقبة احترام الحظر الأممي على تدفق السلاح تجاه ليبيا.
ميدانياً، تجددت الاشتباكات بين قوات الجيش الليبي وميليشيات حكومة الوفاق في عدد من محاور القتال في طرابلس، بعد يومين فقط من اختتام مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية، والذي دعا الأطراف المتصارعة إلى ضرورة احترام الهدنة ووقف الأعمال العسكرية كافة.
وقال العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي، إن 47 قتيلاً سقطوا في صفوف المرتزقة السوريين في طرابلس، متهما الميليشيات الأجنبية الداعمة لحكومة الوفاق بخرق الهدنة.
وأكد المحجوب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن القوات المسلحة الليبية تضبط النفس وتكتفي بالرد على مصدر الهجمات، لافتا إلى أن مصير صمود الهدنة مرتبط بتفكيك الميليشيات ومدى تنفيذ ذلك على الأرض، مشيراً إلى أن قوات الجيش الليبي ستواصل عملياتها العسكرية طالما لم يتم حسم هذه الأمور عبر الحل السياسي.
ولفت المحجوب إلى رفض أهالي طرابلس للمرتزقة السوريين ويستهدفونهم بعمليات نوعية، مؤكداً أنهم لن يهنأوا داخل طرابلس في ظل الخلافات بين ما تبقى من الميليشيات المسلحة والمرتزقة السوريين، لأن المرتزقة يتقاضون 3000 دولار، أما الميليشيات فيتقاضون 10 آلاف دينار ليبي.
وقرر أعضاء مجلس النواب الليبي في جلسة أمس تفويض النائب الثاني لرئيس البرلمان أحميد حومة للتواصل مع البعثة الأممية بشأن الاستفسار عن العملية السياسية خلال الفترة القادمة.
وقال المتحدث الرسمي باسم البرلمان الليبي عبد الله بليحق إن النواب قرروا تفويض النائب الثاني لرئيس المجلس بالتواصل مع البعثة الأممية بشأن عدد من الاستيضاحات والاستفسارات حول العملية السياسية خلال الفترة القادمة.
ومن المقرر أن تحتضن العاصمة جنيف حواراً سياسياً بين الأطراف والمكونات الليبية برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهي الاجتماعات التي ستبحث تفعيل مخرجات مؤتمر برلين، ودفع المسار السياسي لحل الأزمة.

اقرأ أيضا

الأمير هاري وزوجته يؤسسان جمعية خيرية في أميركا