الاتحاد

الاقتصادي

التحركات الجريئة لخفض الفائدة تنعش تكهنات إصلاح وضع العملات

ارتفاع التضخم في الإمارات يرفع احتمالات إعادة تقييم الدرهم

ارتفاع التضخم في الإمارات يرفع احتمالات إعادة تقييم الدرهم

قال خبراء ماليون إن الخفض الكبير لأسعار الفائدة الأميركية وما تلاه من تحركات خليجية في نفس الاتجاه يعزز من احتمالات إقدام لإنشاء سوق اتحادية للسندات والصكوك مجتمعة أو منفردة على إجراءات لإصلاح أوضاع العملات، سواء من خلال إعادة التقييم مقابل الدولار أو فك الارتباط بالعملة الأميركية لصالح سلة عملات· وقالت المجموعة المالية هيرميس في مذكرة بحثية، حصلت الاتحاد على نسخة منها، إنه وفي ضوء ارتفاع معدلات التضخم فان نسبة إعادة التقييم مرشحة للارتفاع إلى ما يتراوح بين 5% و 10% بعدما كانت تتوقع في وقت سابق أن تكون في حدود 3% إلى 5% فقط، مشيرة إلى أن هناك احتمالات بنسبة تزيد على 60% أن تتحرك دول المجلس مجتمعة، أو بعض الدول منفردة، وهي في هذه الحالة ترجح الإمارات أو قطر، لفك الارتباك بالدولار الأميركي خلال النصف الأول من العام الحالي·
وقالت المؤسسة المالية إن عمليات الخفض الحادة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زادت من احتمالات تحرك دول الخليج لإصــــلاح وضع عملاتها، مشــــــيرة إلا أنها أوضحت في مذكرة بحثية سابقـــــة أن من بين العوامل الرئيسية التي ستحفز تحركاً من هذا النوع من جانب دول المجلـــــس يتمثل في إقدام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على عمليات خفض جريئة لأسعار الفائدة، إلى جانب استمرار ضعف الدولار·
وتضيف: ''لقي الدولار بعض الدعم خلال فترة تقلبات الأسواق العالمية مؤخراً، لكن مخاطر التراجع لا تزال قائمة··''·
وتشير المجموعة المالية هيرميس إلى أن تحول دول مجلس التعاون الخليجي لربط عملاتها بسلة عملات سيتيح لها مرونة مالية أكبر، قياساً إلى ما يمكن أن تثمره عمليات إعادة التقييم مع الاستمرار في ربط تلك العملات بالدولار، لكن وفي ظل رغبة دول المجلس في التحرك الجماعي فإن الخطوة المرتقبة ستكون إعادة التقييم وليس التحول لسلة عملات·
وقالت المجموعة المالية إن استمرار الارتفاع في معدلات التضخم بدول المنطقة يزيد من احتمالات إقدام دول المجلس على إصلاح وضع عملاتها·
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أقر قبل يومين خفضاً طارئاً وجريئاً لأسعار الفائدة بنسبة 75 نقطة أساس إلى 3,50% في محاولة لمواجهة مخاطر الركود ودعم الأسواق المالية، الأمر الذي سارت المصارف المركزية في دول التعاون في ركابه، وتقول هيرميس إن أسعار الفائدة الحقيقية في دول المجلس سلبية، وتحركات أمس الأول تزيد من حضورها ضمن النطاق السلبي، وهذا الأمر مرشح للمزيد حيث المح الاحتياطي الفيدرالي إلى قرارات أخرى في نفس الاتجاه الأمر الذي سيتعين على دول المجلس محاكاته، مضيفاً أن بعض دول المنطقة لم تطبق في عمليات الخفض المتوالية نفس النسب التي طبقها الاحتياطي الفيدرالي أو أبقت على سعر الإقراض، بما يشير إلى أن الخفض الحاد للفائدة الأميركية يترك أثرا مؤلما، وان المصارف المركزية الإقليمية تحاول التقليل من مستوى التسهيل الائتماني·
وتضيف أن اقتصادات دول المجلس تسجل معدلات نمو عالية على خلاف الاقتصاد الأميركي والاستمرار في مواكبة التحركات الأميركية فيما يخص الفائدة سيعزز من الضغوط التضخمية على اقتصادات المنطقة، وتشير إلى أن محاولة بعض المصارف المركزية الإبقاء على أسعار الإقراض دون خفض لن يترك أثراً كبيراً أو يحد من الطلب على الاقتراض لأسباب عدة منها ارتفاع مستويات السيولة في الجهاز المصرفي وبالتالي فان حاجة المصارف إلى الاقتراض من المصرف المركزي تبقى محدودة، أضف إلى ذلك أن أسعار فائدة الانتربنك اقـــــل مــــن أســـــعار الإقراض من المركزي بما يقلل من رغبة المصارف التجارية في الاقتراض من المصرف المركزي·

اقرأ أيضا

«أوبك+» ستمدد تخفيضات إنتاج النفط حتى يونيو