الاتحاد

الاقتصادي

11 دولة في منطقة اليورو تعتزم فرض ضريبة على المعاملات المالية

سيم (يسار) وماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي (وسط) وبيير جرامينا وزير مالية لوكسمبورج خلال الاجتماع أمس (أ ف ب)

سيم (يسار) وماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي (وسط) وبيير جرامينا وزير مالية لوكسمبورج خلال الاجتماع أمس (أ ف ب)

ناقش وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماعهم في بروكسل أمس اعتزام 11 دولة من دول المنطقة بدء فرض ضريبة المعاملات المالية من جانب واحد.
وتضم هذه المجموعة 4 من كبريات دول المنطقة وهي فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا إلى جانب النمسا وبلجيكا واليونان والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا.
وكانت فرنسا وألمانيا أعربتا في وقت سابق من العام الحالي عن أملهما في التوصل إلى اتفاق بين دول اليورو ودول الاتحاد الأوروبي ككل بشأن هذه الموضوعات المهمة قبل حلول انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في الفترة من 22 إلى 25 مايو الحالي.
كما بحث وزراء المالية خطة خروج البرتغال من برنامج الإنقاذ المالي، إلى جانب سبل التعامل مع معدل الدين العام المرتفع للغاية في اليونان.
وكانت الحكومة البرتغالية أعلنت أمس الأول عزمها اختيار الخروج «النظيف» من برنامج الإنقاذ المالي أي دون طلب أي خطوط ائتمان احتياطية من المانحين الدوليين بحلول 17 مايو الحالي. كانت البرتغال حصلت على حزمة قروض إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (108 مليارات دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وبإتمام هذه الخطوة، ستكون البرتغال ثاني دولة من دول منطقة اليورو تكمل برنامج الإنقاذ المالي بنجاح بعد أيرلندا.
وكانت إسبانيا خرجت في وقت سابق العام الحالي من برنامج إنقاذ مصرفي حيث حصلت على حزمة قروض بلغت 40 مليار يورو لإنقاذ القطاع المصرفي المتعثر.
وقال سيم كالاس القائم بأعمال مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية لوجود المفوض الحالي أولي رين في عطلة انتخابية حيث يخوض انتخابات البرلمان الأوروبي، إن المفوضية- الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- ستدعم «الخيار السيادي» للبرتغال.
كما حذر كالاس في الوقت نفسه من وجود تحديات خطيرة تواجه البرتغال في الفترة المقبلة.
وقال كالاس: «الحفاظ على المستوى الطموح لإصلاح اقتصاد البرتغال سيكون أمراً بالغ الأهمية من أجل تحقيق نمو أقوى وأكثر استدامة وتوفير المزيد من فرص العمل»، كانت المراجعة الأخيرة التي قام بها خبراء «الترويكا» الممثلة للدائنين الدوليين للبرتغال (صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي) التي نشرت الأسبوع الماضي ذكرت أن البرتغال «على المسار الصحيح» للخروج من برنامج الإنقاذ المالي خلال الشهر الحالي.
وأشاد الخبراء في تقريرهم بالإصلاحات الطموحة التي تنفذها لشبونة.
في الوقت نفسه، فإن هذه المراجعة - الأخيرة من 12 مرة راجع فيها الخبراء مدى التزام البرتغال بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها- تمهد الطريق أمام حصول لشبونة على 2?6 مليار يورو (3?6 مليار دولار) وهي الدفعة الأخيرة من حزمة قروض إنقاذ دولية بقيمة 78 مليار يورو يتم تسليمها لها منذ 2011.
وقال التقرير إن جعل الاقتصاد البرتغالي أكثر حيوية ومرونة وقوة مازال تحدياً قائماً حيث دعا بشكل خاص إلى مزيد من إصلاحات سوق العمل «وتعزيز النمو» الاقتصادي بهدف الحد من معدل البطالة بالغ الارتفاع.
كما ناقش وزراء مالية منطقة اليورو أمس موقف اليونان التي حصلت منذ 2010 على حزم قروض إنقاذ بلغت نحو 240 مليار يورو في الوقت الذي وصل فيه معدل الدين العام لها إلى أكثر من 170% من إجمالي الناتج المحلي وهو أعلى معدل للدين العام بين دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة). يشار إلى أن اليونان واحدة من أشد الدول تضرراً من الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو، ولكنها مازالت تأمل في الخروج من دائرة الأزمة بعد نجاحها في تحقيق بعض المؤشرات الإيجابية خلال الشهور الماضية.
وحذرت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي من فشل اليونان في تحقيق أهداف إعادة هيكلة الدين العام.
ومن المتوقع أن تطلب أثينا حزمة مساعدات جديدة من منطقة اليورو التي تعهدت في نوفمبر 2012 باتخاذ المزيد من الإجراءات لمساعدة أثينا إذا فشلت الأخيرة في خفض معدل الدين العام إلى المستويات المطلوبة.
ومن الإجراءات المطروحة خفض أسعار الفائدة على القروض التي حصلت عليها اليونان وتمديد فترات السداد.
وكانت وزارة المالية اليونانية ذكرت الأربعاء الماضي أنها تتوقع تحقيق فائض ميزانية أولي بمعدل 2?3% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي في حين كانت التقديرات السابقة تشير إلى 1?5% من إجمالي الناتج المحلي. (بروكسل - د ب أ)

اقرأ أيضا

اتفاق البيت الأبيض والكونجرس نهاية واقعية لـ "قانون ضبط الموازنة"