أبوظبي (الاتحاد) غص موقع «تويتر» بعدد من التغريدات المتزامنة مع قرب حلول عام على أزمة مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لقطر بسبب دعمها الإرهاب والميليشيات الإرهابية في 5 يونيو المقبل. وإذ جدد مكتب الاتصال الحكومي القطري زعمه باختراق الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات مفبركة لأمير قطر تميم بن حمد في 23 مايو، وهو الأمر الذي دفع إلى تداعيات أدت إلى المقاطعة بعد أقل من أسبوعين. قال الإعلامي السعودي غضوان الأحمري، على صفحته «قبل عام من الآن، ادعت قطر اختراق وكالة الأنباء القطرية الرسمية. حتى هذه اللحظة لم تنشر الدوحة نتائج التحقيقات. وخلال عام، اختفى كثير من الشر والتحريض والتمويل للإرهاب ورموزه في المنطقة». وعلق وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على صفحته في «تويتر»، قائلاً: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ.. صدق الله العظيم..مضى عام وشعوبنا بخير وأمن وسلام..اللهم احفظ قادتنا بعينك التي لا تنام». في وقت قال عضو مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) خليفة علي الفاضل في مقال «إن السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع قطر بسبب دعمها المباشر وأحيانا الضمني للإرهابيين والجماعات المتطرفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حظيت بدعم العديد من الدول المحبة للسلام التي أكدت من جديد تمسكها بالحرب العالمية على الإرهاب، كما أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العديد من المناسبات التزامها بحماية السلم والأمن الإقليميين من خلال التزامها بالقضاء على التطرف ككل، وليس فقط الاقتصار على سياستها الواضحة ضد إيران والاتفاق النووي المثير للجدل. وفي هذا السياق، تمارس ضغوطاً على النظام القطري للتخلي عن طموحاته الأثيمة». وأضاف «مع ذلك، يجب على المرء أن يدرك بأن المشكلة القطرية ليست أمراً طارئاً بل هي متجذرة في عمق مياه الخليج. لقد دخلت قطر منذ القدم في نزاعٍ بحريٍ مضنٍ مع البحرين، حيث ضمت العاصمة التاريخية الزبارة (شمال غرب شبه جزيرة قطر) لها في عام 1937 في ما يمكن اعتباره في ذلك الوقت عدواناً بموجب القانون الدولي. ووقتها، قامت قطر بتشريد سكان الزبارة الأصليين قسراً حيث أُجبرت القبائل العربية الموالية لملك البحرين على الفرار بعد اقتراف مذبحة ضد السكان المحليين. وهذه الأعمال التي يمكن اعتبارها في نظر نظام حقوق الإنسان هذه الأيام انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان كانت ستتطلب تدخل المجتمع الدولي. ومع ذلك، فإن هذه الجرائم تعتبر مجرد «تاريخ» بالنسبة للكثيرين، وربما فقط قصة للأجيال القادمة عن عدوانية النظام القطري. وتابع قائلا «بعد أن أصبحت البحرين وقطر عضوين في الأمم المتحدة عام 1971، وهما أيضاً عضوان مؤسسان مع السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان في مجلس التعاون الخليجي، شنت قطر هجوماً عسكرياً على فشت (ضحال) الديبل &ndash أرض صغيرة في المياه الضحلة على بعد بضعة أميال من ساحل البحرين في عام 1986. وفي هذا الاعتداء خطف الجيش القطري عدداً من العمال الهولنديين كانوا يقومون بتركيب محطة أمنية ساحلية سبق أن وافق مجلس التعاون على بنائها بموجب قرار اتخذ بالإجماع قبل سنتين. وكان الغرض من إنشاء المحطة هو مراقبة نشاطات إيران البحرية التي يمكن أن تهدد أو تؤثر على مصالح جميع دول الخليج خاصة أن تلك الفترة تلت نجاح ثورة الخميني في إيران. ولم تقم البحرين بالرد على الغزو تقديراً منها لجهود الوساطة والمساعي الحميدة التي قامت بها دول الجوار وأدت إلى انسحاب قطر من ضحال الديبل بعد بضعة أسابيع. وتابع المقال «لم يتوقف النظام القطري عند هذا الحد، بل تمادى في غيه ورفع القضية إلى محكمة العدل الدولية. وقدمت قطر للمحكمة وثائق مزورة بخصوص ضحال الديبل وغيره من الجزر المتنازع عليها، ثم تخلت عن هذه الأوراق بعد تأكيد زيفها من قبل خبراء دوليين. هذه الأحداث توضح نمط سلوك قطر العدائي تجاه جارتها الرصينة والمتحلية بضبط النفس البحرين، رغم أن البحرين هي التي كانت صاحبة السيادة على شبه جزيرة قطر في وقت مبكر يعود إلى عام 1762». وأضاف «لقد كان غزو الديبل حلقة أخرى في سلسلة انتهاكات قطر للقواعد الأساسية للقانون الدولي. لقد احتجزت قطر مدنيين هولنديين لم يكونوا سوى عمال بناء مسالمين، ولا تزال قطر تسيء معاملة العمال الأجانب خاصة في مواقع بناء الملاعب والمرافق الأخرى التي تعدها لدورة كأس العالم (الفيفا) التي تطمح الدوحة في استضافتها عام 2022. وبناء على تصرفات قطر، يمكن القول بأنه لا يوجد ضمان أو أمل بأن تحد قطر من سلوكها العدواني تجاه جيرانها، خاصة مع استمرار تعاونها العلني مع إيران التي هي في حد ذاتها دولة راعية للإرهاب».