الاتحاد

عربي ودولي

النمسا: نشر الجيش على الحدود مع إيطاليا لكبح الهجرة

عواصم (وكالات)

أعلنت النمسا، أمس، عزمها معاودة فرض تدابير المراقبة «قريباً جداً»، ونشر جنود على حدودها مع إيطاليا، في حال استمر تدفق اللاجئين، مؤكدة أن أربع مدرعات انتشرت في منطقة قريبة من الحدود مع إيطاليا، التي استدعت السفير النمساوي لديها بسبب ذلك. وعرضت المفوضية الأوروبية على إيطاليا المزيد من الأموال لمساعدتها في السيطرة على أفواج المهاجرين القادمين عبر المتوسط من ليبيا، فيما أعلنت منظمة الهجرة الدولية وصول أكثر من 100 ألف مهاجر ولاجئ منذ يناير 2017 إلى أوروبا عبر المتوسط، لقي 2247 منهم حتفهم أو اعتبروا مفقودين.
وقال وزير الدفاع النمساوي، هانس بيتر دوسكوزيل، لصحيفة كرونين تسايتونج اليومية: «أتوقع أن تصبح عمليات المراقبة على الحدود، ونشر بعثة مساعدة عسكرية، ضرورية قريباً جداً»، موضحاً أن هذه التدابير «سيكون لا بد منها إذا لم يتباطأ تدفق المهاجرين إلى إيطاليا». وذكرت الصحيفة أن «هناك 750 جندياً جاهزون للإرسال خلال 72 ساعة للتدخل في حالات الطوارئ». وأشارت إلى أن النمسا نقلت معدات ثقيلة إلى مقاطعة تيرول التي تقع على الحدود مع إيطاليا، بينها أربع مدرعات لقطع الطرق.
وتشمل نقاط التفتيش معبر ألبين برينر المزدحم وفق وزارة الدفاع، في خطوة حذرت إيطاليا في العام الماضي من أنها تنتهك قوانين حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي. واستدعت وزارة الخارجية الإيطالية، أمس، السفير النمساوي في إيطاليا، بعد تصريحات وزير الدفاع النمساوي. وقالت في بيان: «إثر تصريحات الحكومة النمساوية بخصوص نشر قوات الجيش على الحدود بين البلدين «استدعى الأمين العام لوزارة الخارجية هذا الصباح السفير النمساوي في روما»».
من جهتها، عرضت المفوضية الأوروبية على إيطاليا المزيد من الأموال أمس، لمساعدتها في السيطرة على أفواج المهاجرين القادمين عبر البحر المتوسط من ليبيا. وستعرض الخطة التي جرى الاتفاق عليها في الاجتماع الأسبوعي لمفوضي الاتحاد على وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الخميس في تالين.
وتدعو خطة المفوضية إلى تعزيز جهود الإنقاذ عند السواحل الليبية، وهو إجراء يأمل الأوروبيون أن يحد من عدد المهاجرين الذين تنقذهم منظمات خيرية دولية قرب الشاطئ. وقال رئيس المفوضية جان كلود يونكر: «ينبغي أن يكون محور جهودنا هو التضامن، مع أولئك الذين يفرون من الحرب والاضطهاد، ومع الدول الأعضاء المعرضة لأكبر ضغط».
وتابع يقول: «في الوقت نفسه نحتاج إلى التحرك لدعم ليبيا في محاربة المهربين، وتعزيز الرقابة على الحدود، لتقليل عدد الذين يقومون بالرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا».
وعرضت المفوضية الأوروبية 35 مليون يورو إضافية (40 مليون دولار) على إيطاليا لمساعدتها في إدارة عمليات الهجرة، وجددت استعدادها لتعبئة وكالات الاتحاد لمساعدة الإيطاليين، وقالت: «إن مشروعاً بقيمة 46 مليون يورو مع إيطاليا سيعزز قدرات ليبيا على الالتزام بوعودها للمساعدة في كبح تدفق المهاجرين».
وفي شأن متصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس، وصول أكثر من 85 ألف مهاجر ولاجئ إلى إيطاليا، ونحو 9300 إلى اليونان، كما وصل نحو 6500 إلى إسبانيا. وبحسب الأرقام التي نشرتها المنظمة، فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر المتوسط بلغ 101210 مهاجرين، وعدد الذين قضوا غرقاً 2247 مهاجراً.
وعشية انعقاد اجتماع غير رسمي لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين الخميس في روما، دعا المدير العام للمنظمة وليام لايسي سوينج الاتحاد الأوروبي، إلى مساعدة دول جنوب أوروبا على استقبال وتقديم المساعدة للمهاجرين بحراً الذين يتم إنقاذهم. وأشار إلى أن هذه المسألة «لا يمكن معالجتها كمشكلة تخص فقط إيطاليا، وإنما مسألة تخص أوروبا مجتمعة».

ألمانيا تحقق في هوية 3638 لاجئاً سورياً وعراقياً
نورنبرج (د ب أ)

قالت تقارير إعلامية في ألمانيا أمس: «إن السلطات المعنية لم تستطع حتى الآن التحقق من هوية 3638 لاجئاً سورياً وعراقياً». وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد دى إف» أمس، نقلاً عن الهيئة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين، أن التحقق من هوية هذه المجموعة من المتقدمين بطلبات لجوء أمر محفوف بالمخاطر، لأن موظفي الهيئة لا يتحققون من هوية المتقدمين بطلبات لجوء مباشرة من خلال الحديث مع المتقدمين، بل يكتفون بمجرد ملء استبيان عن هويتهم.
من جانبها، أكدت متحدثة باسم الهيئة ضرورة الانتهاء وبأثر رجعي من تسجيل هؤلاء الأشخاص الذين تقدموا عام 2015 بطلبات لجوء.
وكانت الهيئة قد أقرت مطلع يونيو المنصرم بأنه وخلافاً لبيانات سابقة صادرة عنها، فإنها لا تأخذ بصمات جميع اللاجئين في ألمانيا وصورهم، وأن الولايات الألمانية أبلغتها العام الماضي بأنها تحصر أسماء جميع المتقدمين بطلبات لجوء، «ولكن هناك الآن معلومات حديثة من هذه الولايات تفيد بأنه لم يتم حصر أسماء جميع اللاجئين».

اقرأ أيضا

الهند تعلن مقتل 4 من جنودها في اشتباك مع متمردين بكشمير