الاتحاد

الاقتصادي

إنشاء سوق اتحادية للسندات في الإمارات خلال 2008

كشفت مصادر اقتصادية مطلعة عن اتجاه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء سوق اتحادية للسندات والصكوك قبل نهاية العام ،2008 بهدف تخفيف الضغط على مالية الدولة، والاستفادة من السيولة المالية المتدفقة من عائدات النفط الضخمة في مجالات استثمارية بعيدة المدى لخدمة الأجيال المقبلة·
وقال الدكتور ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي: إن عام 2008 من المرجح أن يشهد إطلاق هذه السوق التي ستمكن الدولة من أن تصبح مركزاً دولياً للسندات والصكوك، مستفيدة من حجم الإصدارات القوية التي تقوم بها الحكومات المحلية والشركات والمؤسسات من الصكوك والسندات·
وبحسب مؤسسة موديز للتقييم الائتماني، فقد استحوذت الإمارات على ما نسبته 65% من إجمالي إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي من الصكوك والسندات خلال العام 2007 والبالغ 47,8 مليار دولار، أي ما يوازي 23,7 مليار دولار·
ولفتت الوكالة إلى أن الجزء الأكبر من إصدارات عام ،2007 كان بهدف تمويل أنشطة التوسع المهم في البنية التحتية في كثير من البلدان خاصة في الإمارات، وذلك في إطار عمليات التنويع الاقتصادي والاستفادة من النشاط الاقتصادي القوي، إلى جانب النمو في أعداد السكان المحليين أو الوافدين·
وأكد السعيدي أن إطلاق مثل هذه السوق -التي ستكون نموذجاً لبقية دول الخليج- سوف يخدم توجهات الحكومة في تخفيف الضغط على مالية الدولة بالفصل بين عمليات تمويل مشاريع البينة التحتية وتوظيف الثروات المتدفقة من العائدات النفطية في مجالات استثمارية بعيدة المدى تخدم الأجيال المقبلة·
وأوضح أن استثمارات الإمارات في البينة التحية تزيد عن 338 مليار دولار، الأمر الذي يحفز على الاتجاه إلى استعمال الصكوك والسندات في تمويل هذه الاستثمارات وفقاً لآليات السوق، بعيداً عن التمويل من قبل القطاع المصرفي والموارد الذاتية·
وقالت موديز: إن المبادرات التي ترعاها الحكومة لخلق سوق سندات مؤسس يتمتع بالسيولة، عزز من فرص نمو سوق إصدارات الصكوك والسندات في الإمارات، مشيرةً إلى أن حصول حكومة أبوظبي على تقييم سيادي وإصدارها لسندات معيارية، سوف يدعم بدوره تطوير سوق المال·
وأشارت الوكالة إلى أن دبي وضعت نفسها كذلك عبر بورصة دبي العالمية، في صدارة الداعمين لنمو هذه السوق، التي تتطلع لأن تصبح مركزاً له، ليس فقط لجذب المصدرين المحليين، ولكن أيضاً لجذب الشركات المصدرة من خارج الإمارة مثل إصدارات هيئة رأس الخيمة للاستثمار، وشركة أركان العقارية من السعودية·
وأشارت الوكالة إلى النمو القوي الذي سجلته إصدارات الشركات الخليجية من الصكوك في العام ،2007 بعد أن زاد الإقبال على الصكوك من قبل شريحة واسعة من المستثمرين، وتزايد الرغبة في التعامل بأدوات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى جانب الطموحات الإقليمية لتطوير مراكز وسوق ثانوية للمنتجات المالية الإسلامية مثل: مركز دبي المالي العالمي الذي يتزايد دوره بقوة لأن يصبح مركزاً عالمياً للصكوك بما يضمه الآن من صكوك مدرجة في البورصة العالمية تبلغ قيمتها 16 مليار دولار خلال العام الماضي·
وخلال العام ،2007 قامت موديز بتقييم إصدارات بقيمة 6 مليارات دولار لصالح موانئ دبي العالمية، وشركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار والمنطقة الحرة بجبل علي ''جافزا'' والتي تم إطلاق صكوكها لأول مرة بالعملة المحلية· وقال تقرير لبيت الاستثمار العالمي ''جلوبل'' صدر مؤخراً: إن الإمارات العربية المتحدة هي أكبر مصدر في العالم للسندات الإسلامية في السنوات السبع الأخيرة، حيث ساهمت بنسبة 36,2% من قيمة الإصدارات العالمية والتي بلغت قرابة 40 مليار دولار بنهاية أكتوبر ،2007 فيما احتلت المركز الثاني ماليزيا التي تمثل -إلى جانب الخليج- أحد مراكز المصرفية الإسلامية في العالم بمساهمة بلغت 32,1% من القيمة الإجمالية، وان كان عدد الإصدارات الماليزية أكبر بمراحل حسبما ذكرت ''جلوبل''· يذكر أنه قد تم بيع أكبر إصدار من السندات الإسلامية أو الصكوك في العالم عام 2006 من قبل شركة نخيل للتنمية العقارية في دبي، وبلغت قيمته 3,52 مليار دولار·

اقرأ أيضا