الاتحاد

عربي ودولي

القوات العراقية تتوغل في الموصل من 3 محاور

جندي من قوات الرد السريع يتسلق منزلاً أثناء اشتباكات مع أحد الجيوب المتبقية للإرهابيين في المدينة القديمة (رويترز)

جندي من قوات الرد السريع يتسلق منزلاً أثناء اشتباكات مع أحد الجيوب المتبقية للإرهابيين في المدينة القديمة (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

توغلت القوات العراقية، أمس، في آخر معاقل «داعش» بالمدينة القديمة في الموصل مندفعة من 3 محاور، واقتحمت منطقتي القليعات والكوازين للوصول إلى منطقة الميدان والشهوان على ضفة نهر دجلة لاستعادتها من سيطرة التنظيم الإرهابي، وذلك بعد توغل وحدة من قوات النخبة في منطقة رأس الكور وتدمير خط الصد الأول للمتشددين. بالتوازي، تخوض قطاعات الشرطة الاتحادية معارك شرسة لليوم الرابع على التوالي، لاستكمال تحرير آخر مربع في محور الأسواق الشعبية بشارع النجفي والسوق الصغيرة وشارع غازي.

وأكدت قيادة العمليات أن القطاعات أبطأت التقدم عبر الشوارع في المنطقة الأخيرة المتضائلة الخاضعة «للدواعش» قرب ضفة دجلة، حفاظاً على أرواح المدنيين الذين يعدون نحو 10 آلاف، وما زالوا محاصرين في أوكار الإرهابيين الذين يتخذون الكثير منهم دروعاً بشرية في ظل نقص الطعام والمياه والأدوية.

من جهة أخرى، أفاد مصدر في شرطة الحويجة غربي كركوك بأن التنظيم الإرهابي أقدم على إعدام 60 شاباً في قضاء المنطقة الواقعة غرب كركوك، متهماً إياهم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الضحايا من ضمن نحو 2000 مدني تم اعتقالهم منذ اليوم الأول لعيد الفطر.

كما أكدت مصادر محلية أن عناصر «داعش» من الجنسيات العربية والأجنبية في قضاء تلعفر، تمكنوا من إقصاء جميع القياديين من العراقيين في صفوف التنظيم الإرهابي، وأقدموا أمس على إعدام آخر قيادي محلي بتهمة نهب ما يعرف بـ«بيت المال».

وتمكنت قوة من فوج طوارئ شرطة بعقوبة أمس، من القضاء على مسؤول «داعش» لمناطق جنوب قضاء بلدروز وكنعان، واحد معاونيه، بكمين نوعي نصبته شرق بعقوبة.

وأجبرت القوات العراقية الإرهابيين على التقهقر إلى مساحة متضائلة قرب نهر دجلة في المدينة، لكن يبدي من تبقى من المسلحين المقاومة شرسة. وأكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت استمرار قواته&rlm? ?بالتقدم ?في ?المدينة ?القديمة، ?ومحاصرة ?«داعش» ?في ?المناطق ?المتبيقة? ?الخاضعة ?له??.

وقال: إن? ?قطعات ?الشرطة مستمرة ?بخوض ?معارك ?شرسة? ?وببسالة ?في ?المحور ?الجنوبي ?والتقدم ?نحو ?أهدافها ?المرسومة ?في ?المدينة ?القديمة ?ومطاردة ?وقتل ?من تبقى من «الـ?دواعش»،? ?مستفيدة ?من ?انكسار ?العدو? ?بعد ?تكبده ?خسائر ?فادحة ?بالأرواح ?والمعدات?، ?حيث ?ملئت ?الأرض ?بجثثهم? ?وأسلحتهم??.

وأضاف جودت ?أنه ?تم ?تطويق ?ما تبقى ?من ?المناطق ?من ?قبل ?قطعات ?الاتحادية، ?مدعومة بالطائرات المسيرة ??وطيران? ?الجيش ?والمدفعية، ?حيث ?تم ?تحرير ?جامع ?العزام?و ?ساحة ?النقل ?الكراج ?المتعدد ?الطوابق، مشيراً إلى تكبد «داعش» ??خسائر فادحة.

بالتوازي، باشرت القوات الأمنية أمس، بفتح الشوارع المغلقة وطمر الخنادق التي حفرها «داعش» ورفع مخلفات الحرب من الساحل الأيمن لمدينة الموصل بعد السيطرة عليها وتطهيرها من «داعش».

وذكرت مصادر عسكرية من عمليات نينوى أن القوات رفعت الحواجز والعوائق التي وضعتها العصابات الإرهابية لتعوق تقدم القطاعات العراقية، وذلك تمهيداً لعودة النازحين، كما قامت بلدية الموصل والدوائر المعنية، بأعمال صيانة وتصليح أنابيب الماء والصرف الصحي التي تدمرت بفعل الحرب.

إلى ذلك، قالت خلية الإعلام الحربي: إن قوات الأمن ألقت القبض، أمس، على قيادي إرهابي يشغل ما يسمى «الإداري العام» لدى التنظيم الإرهابي، وآخر مسؤول عن التفخيخ، أثناء هروبهما من منطقة حي اليرموك في الجانب الأيمن للموصل باتجاه مدينة القيارة.

كما اعتقلت قوات مكافحة الإرهاب 3 انتحاريات من جنسيات أجنبية، يرتدين أحزمة&rlm? ?ناسفة ?خلال ?عمليات ?تحرير أزقة منطقتي القليعات ?والميدان بالمدينة? ?القديمة.

«الحشد الشعبي»: حتى العبادي لا يمكنه حلنا

بغداد (وكالات)

وجه نائب رئيس «الحشد الشعبي» في العراق، أبومهدي المهندس، تهديدات «غير مباشرة» للحكومة ولكل من تسول له نفسه التفكير في حل هذه المليشيا الطائفية المتهمة بارتكاب جرائم بشعة ضد المدنيين، وفي وقت يستعد البرلمان دراسة قانون مثير للجدل، يقضي بإعفاء من قاتل ضد «داعش» بمن فيهم المليشيات الفالتة من المساءلة القانونية. وقال المهندس في كلمة له خلال اجتماع للجمعية العامة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات المنعقد في مدينة مشهد شمال شرق إيران، رداً على سؤال حول علاقة «الحشد» بالحكومة، وحول ما قيل حول إمكانية حله بعد معركة الموصل: «إن هذا لا يمكن أن يحصل حتى إذا وقع رئيس الحكومة»، في إشارة إلى حيدر العبادي». وتابع قائلاً: «وفي حال تم هذا الأمر سنتجمع مرة ثانية». ووصف حل هذه المليشيا بـ«الجريمة الكبرى»، مشدداً على أن تشكيلها «حصل بفتوى مرجعية شرعية، وهو حركة أمة»، بحسب تعبيره. وأضاف المهندس في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الحكومية «إرنا»، أن «الحشد» كمؤسسة لن يدخل إلى الانتخابات، لكنْ هناك أحزاب سياسية مشتركة فيه موجودة فعلاً بالعملية السياسية، وستشارك في الانتخابات المقبلة»، على حد قوله.

اقرأ أيضا

مقتل قيادي بارز بطالبان في غارات للتحالف الدولي بأفغانستان