الاتحاد

عربي ودولي

«قسد» تقتحم «الرقة القديمة» وتحرر قصر البنات

شباب ضمن حملة «إنت دمر وإحنا نعمر» في درعا، يقومون بإعادة إعمار مبانٍ دمرها القصف بالبراميل المتفجرة من قبل النظام (رويترز)

شباب ضمن حملة «إنت دمر وإحنا نعمر» في درعا، يقومون بإعادة إعمار مبانٍ دمرها القصف بالبراميل المتفجرة من قبل النظام (رويترز)

عواصم (وكالات)

تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» وحلفاؤها أمس، من اختراق البلدة القديمة في الرقة، والسيطرة على قصر البنات، وذلك بعد اجتيازها سور المدينة القديمة إثر ضربات نفذها التحالف الدولي أدت إلى فتح ثغرتين فيه، مما يعد تقدماً نوعياً للفصائل المشاركة في عملية «غضب الفرات» في هجومها على المعقل الرئيس لـ«داعش» الإرهابي في سوريا. في تلك الأثناء، أكد ناشطون ميدانيون أن الجيش التركي المتمركز قرب الحدود السورية، استهدف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ مواقع عسكرية «لسوريا الديمقراطية» المعروفة اختصاراًبـ«قسد» في جبل برصايا وبلدة مرعناز قرب عفرين شمالي حلب، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى. من جهة أخرى، أكد المرصد السوري الحقوقي مروحيات نظام الأسد استهدفت ليل الاثنين الثلاثاء، بأكثر من 15 برميلاً متفجراً مناطق درعا البلد وقرى وبلدات بريف المحافظة، بتركيز على بلدة النعيمة وقرى أخرى في قرية آيب بمنطقة اللجاة.

وأعلنت «قسد» في بيان أمس، أن «قوات غضب الفرات اقتحمت أحياء الرقة القديمة، وتمكنت من السيطرة على قصر البنات بعد اجتياز القوات لسور الرقة القديم وسط مواجهات عنيفة مستمرة، حصدت 34 إرهابياً، إضافة إلى استشهاد 4 من مقاتليها وإصابة 7 آخرين.

وفي بيان الليلة قبل الماضية، أعلنت قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط «سنتكوم» أن «قوات التحالف دعمت تقدم قسد في الجزء الأكثر تحصيناً من الرقة عبر فتح ثغرتين صغيرتين في سور الرافقة المحيط بالمدينة القديمة». وأوضحت أن طائرات التحالف «شنت غارات محددة الهدف على جزءين صغيرين من السور ما أتاح لقوات التحالف وشركائها اختراق المدينة القديمة في أماكن اختارتها هي وحرمت (داعش) من استخدام ألغام زرعها وعبوات ناسفة». ويبلغ طول أجزاء السور التي استهدفتها الغارات وفق البيان 25 متراً ويبلغ القسم المتبقي من السور 2500 متر. ويعود تاريخ بنائه إلى العصر العباسي حين شكلت الرقة مركزاً علمياً وثقافياً مهماً.

من جهتها، أعلنت «قسد» في تغريدات على حسابها على موقع «تويتر» أنها «تقاتل قرب مركز الرقة»، مشيرة إلى أن الضربة الجوية «الدقيقة» أتاحت دخول قواتها وتجنب مفخخات التنظيم الإرهابي. وذكرت أن «داعش» استخدم هذا السور الأثري لشن هجمات، وكذلك لزرع المفخخات والألغام في منافذ السور لإعاقة تقدم القوات المهاجمة. وبدوره، أفاد المرصد الحقوقي بتقدم 3 مجموعات من قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالقوات الخاصة الأميركية، من 3 محاور من شرق سور المدينة القديمة فجر أمس، واخترقت دفاعات التنظيم المتشدد بغطاء جوي من قبل طائرات التحالف.

وبعد ساعات، تمكنت عناصر من «قوات النخبة السورية»، المشاركة في «غضب الفرات» بدعم أميركي، من استعادة حي الصناعة الذي كان الإرهابيون قد استعادوا السيطرة عليه الجمعة الماضي. وتمكن مقاتلو النخبة إثر ذلك من دخول المدينة القديمة عبر باب بغداد بإسناد جوي من التحالف، بحسب المرصد. وأشار المتحدث باسم قوات النخبة محمد خالد شاكر إلى «اشتباكات عنيفة منذ فجر الثلاثاء وتحشيد لأكثر من مئتي عنصر» من قواته.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن قوات «قسد» تخوض اشتباكات عنيفة ضد «الدواعش» في 3 نقاط داخل المدينة القديمة أمس، وتقاتل قوات النخبة في موقع رابع. وبدأت هذه القوات هجوماً داخل مدينة الرقة في 6 يونيو الماضي، بدعم من التحالف وتمكنت من السيطرة على أحياء عدة في المدينة التي استولى عليها الإرهابيون منذ عام 2014.

واعتبر نوري محمود الناطق الرسمي باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية، أبرز مكونات «قسد»، أن «دخول قواتنا إلى المدينة القديمة يعد بمثابة كسر العمود الفقري لنظام الحماية الذي وضعه (داعش) في مدينة الرقة» لافتاً إلى أن «أهم تحصينات التنظيم الإرهابي كانت خلف أسوار المدينة القديمة». وفي تغريدات على موقع تويتر، قال الموفد الأميركي لدى التحالف الدولي بريت ماكجورك: «إن دخول المدينة القديمة في الرقة يعد «نقطة تحول في حملة تحرير المدينة». وقال مدير المرصد: «إن هذا التقدم يعد «الأهم» منذ بدء الهجوم داخل الرقة، إذ إنه كسر خطوط الدفاع الأولى لتنظيم (داعش) عند أسوار المدينة القديمة».

قاضية فرنسية تترأس التحقيق في «جرائم حرب» بسوريا

نيويورك (وكالات)

أعلنت الأمم المتحدة أن أمينها العام أنطونيو جوتيريس عيّن القاضية الفرنسية كاثرين ماركي أويل على رأس فريق دولي مكلف بالتحقيق في جرائم حرب محتملة في سوريا. وقالت المنظمة الدولية إن ماركي أويل، القاضية التي عملت سابقاً في المحاكم الدولية الخاصة بكل من كوسوفو وكمبوديا ومحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة، عيّنها جوتيريس على رأس الفريق الدولي الذي سيبدأ بجمع الأدلة على وقوع جرائم حرب في سوريا. وتعمل القاضية الفرنسية حالياً وسيطة في اللجنة التابعة لمجلس الأمن الدولي والمسؤولة عن ملاحقة تنظيمي «داعش» و«القاعدة». وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة شكّلت في ديسمبر الفائت فريق التحقيق هذا، ومقره جنيف، لجمع الأدلة على وقوع جرائم حرب في سوريا، من أجل استخدام هذه الأدلة إذا ما أحيلت هذه الجرائم على القضاء الدولي. وقتل في النزاع الدائر في سوريا منذ مطلع 2011، أكثر من 320 ألف شخص. وسبق للجنة تحقيق أممية أن خلصت إلى أن كل الأطراف المشاركة بالنزاع مارست انتهاكات.
 

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً في الضفة