الاتحاد

عربي ودولي

«الشرعية» تحرر موقعاً استراتيجياً في صرواح

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

سيطرت قوات الشرعية مدعومةً من التحالف العربي على موقع استراتيجي شمال بلدة صرواح آخر معقل للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في محافظة مأرب شرق البلاد، فيما أولى التعزيزات الأمنية
المكلفة بالمشاركة في عملية تأمين محافظة أبين وفرض الاستقرار فيها خلال الفترة القادمة.
وقال مصدر عسكري يمني إن قوات الشرعية وبغطاء جوي من التحالف العربي هاجمت مواقع للميليشيات الانقلابية على أطراف جبل مرثد الاستراتيجي شمال صرواح، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن تحرير أحد المواقع كانت الميليشيات تتخذه قاعدة لشن هجمات صاروخية على مواقع قوات الشرعية التي تقترب من مركز بلدة صرواح.
وأكد المصدر العسكري استمرار عملية إزالة الألغام خصوصاً في المحور الشمالي لصرواح، حيث تمكنت الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني من انتزاع 400 لغم في غضون أسبوع. وقال أهالي المنطقة إن امرأة مسنة تبلغ من العمر 65 عاماً قتلت أمس بانفجار لغم أرضي زرعه الانقلابيون في منطقة المحجزة شمال صرواح، مشيرين إلى أن الانفجار أسفر أيضاً عن إصابة فتاة. وبدأ مئات النازحين من سكان المناطق المحررة في شمال صرواح بالعودة لمنازلهم بعد طرد ميليشيات الحوثي وصالح منها.
وإلى الشمال من مأرب، تواصلت المعارك في بلدتي «خب والشعب» و«المصلوب» شرق وجنوب غرب محافظة الجوف المتاخمة للسعودية. وقال المتحدث باسم القوات الحكومية في الجوف، العقيد عبدالله الأشرف، إن معارك شرسة اندلعت في منطقتي «وقز وسداح» غرب المصلوب، مؤكداً أن القوات تمكنت خلال الاشتباكات من أسر أحد المتمردين الحوثيين.
إلى ذلك، جددت مقاتلات التحالف العربي أمس غاراتها على مواقع للميليشيات في محافظتي صعدة وحجة شمال البلاد وعلى الشريط الحدودي مع السعودية.
ودمرت الغارات أهدافاً بالقرب من الحدود السعودية في بلدة شدا غرب صعدة، ومدينتي حرض وميدي شمال حجة، فيما استهدف القصف الجوي لليوم الثاني على التوالي مواقع في مزارع الجر ببلدة عبس غرب محافظة حجة.
وذكر بيان للجيش اليمني أمس أن قواته وللمرة الثانية في غضون أيام تمكنت من إحباط محاولة تسلل للميليشيا الانقلابية لاستعادة مواقع خسرتها مؤخراً شرق ميدي باتجاه بلدة حيران. وأشار البيان إلى أن القوات الحكومية، وبإسناد جوي من التحالف شاركت فيها مروحيات أباتشي، أجبرت الميليشيات على التراجع بعد تكبيدها خسائر كبيرة في العتاد العسكري إضافة إلى العديد من القتلى والجرحى.
وفي محافظة تعز المجاورة، تواصلت المعارك بين قوات الشرعية وميليشيات الانقلاب في جبهة الساحل الغربي وفي محيط مدينة تعز.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن طيران التحالف شن أمس 7 غارات على مواقع وأهداف للميليشيات في بلدة مقبنة شمال غرب تعز، فيما استمرت المعارك على الأرض في محيط معسكر «خالد بن الوليد» الذي يسيطر عليه الانقلابيون في بلدة موزع المجاورة.
كما دارت اشتباكات في جبهة الكدحة ببلدة المعافر الواقعة وسط المحافظة غرب مدينة تعز حيث نزح العشرات من السكان المحليين جراء القصف العشوائي للميليشيات على مناطقهم السكنية في البلدة.
وفي سياق متصل، وصلت إلى عاصمة محافظة أبين أمس، أولى التعزيزات الأمنية المكلفة بالمشاركة في عملية تأمين المحافظة وفرض الاستقرار فيها خلال الفترة القادمة. وأفاد اللواء الركن فضل عبدالله باعش قائد قوات الأمن الخاصة أن طلائع أول كتيبة وصلت إلى زنجبار لتنفيذ مهام أمنية لتأمين المحافظة من الجماعات الإرهابية التي عاودت الظهور في بعض مناطق محافظة أبين، موضحا أن الأيام القادمة ستشهد وصول باقي أفراد الكتيبة حتى استكمال قوامها.
وأشار اللواء عقب وصوله على رأس الكتيبة إلى أن القوة تم تأهيلها وتدريبها في مدينة عدن خلال الأشهر الماضية في مجال محاربة الإرهاب والجماعات المسلحة وستعمل خلال الفترة القادمة على مساندة الأجهزة الأمنية في أبين وإسناد جهود تثبيت الأمن والاستقرار والتصدي لأية جماعات إرهابية.

اقرأ أيضا

قوات "قسد" تتوقع استكمال إجلاء المدنيين من آخر جيب لـ"داعش" اليوم