صحيفة الاتحاد

الرياضي

زيدان.. المبتدئ صانع التاريخ

زيدان

زيدان

برشلونة (د ب أ)

عندما تولى أسطورة كرة القدم الفرنسي زين الدين زيدان تدريب الفريق الثاني بنادي ريال مدريد الإسباني في 2014، لم يكن خياراً مقنعاً لأحد.
وبعد مرور أربع سنوات، أصبح زيدان على بعد 90 دقيقة فقط من صناعة التاريخ كمدرب للفريق الأول بالنادي.
ويستطيع زيدان قيادة الفريق للتتويج بلقب دوري الأبطال للموسم الثالث على التوالي، إذا تغلب على ليفربول الإنجليزي غداً في نهائي كييف.
وإذا حقق المدرب الفرنسي هذا، سيكمل رحلته المثيرة من مدرب مبتدئ غير مقنع إلى مدرب قهر الأرقام القياسية في زمن قياسي.
ونجح أكثر من مدرب سابق في الفوز بلقب دوري الأبطال ثلاث مرات، لكنها ستكون المرة الأولى التي يتوج فيها أي مدرب باللقب في ثلاثة مواسم متتالية.
ويضاعف من آمال زيدان في هذا أن الريال لم يخسر النهائي الأوروبي، منذ أن خسره في 1981 أمام ليفربول.

وتوج المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بلقب دوري الأبطال 3 مرات سابقة ولكن مع ناديين مختلفين وفي غضون 11 عاماً.
ولكن فوز الريال باللقب، سيضع زيدان في مكانة فريدة بين المدربين في تاريخ دوري الأبطال، حيث سيكون تتويجاً رائعاً لمسيرته مع الريال برغم البداية غير المقنعة لمسيرته التدريبية مع الفريق الثاني بالنادي «كاستيا» في 2014 .

وكانت الانطباعات الأولى أن زيدان سينضم إلى اللاعبين العظماء الذين فشلوا في تجاربهم كمدربين.
ولكن زيدان أعاد ترتيب أوراقه، وتغلب على تذمر بين بعض أعضاء الفريق من تدريباته الغريبة وافتقاده القدرة على إلهام الفريق في المباريات.
وتطور أداء زيدان الخططي، حيث تناوب الفريق بين طريقة اللعب 4 /‏‏‏ 3 /‏‏‏ 3 التي طبقها أنشيلوتي وبينيتيز، وطريقة اللعب 4 /‏‏‏ 4 /‏‏‏ 2 التي تعني التخلص من القاعدة غير المدروسة في الريال، والتي اعتمدت على الدفع بالثلاثي رونالدو وبيل وبنزيمة سوياً في الهجوم، بغض النظر عن جاهزيتهم الفنية والبدنية.
وأقنع زيدان لاعبه البرتغالي رونالدو بالراحة خلال الموسم ليحصل منه على أفضل ما يريد من مستويات خلال المراحل الحاسمة.
كما حرص زيدان على مناصرة لاعبيه، حيث علق على محاولات الريال لضم حارس جديد، بأن الكوستاريكي كيلور نافاس سيظل الحارس الأول لديه.