الاتحاد

الاقتصادي

غياب مؤسسات المجتمع المدني يضر بالمستهلكين

مطلوب تشديد الرقابة على الأسواق لكبح جماح الأسعار

مطلوب تشديد الرقابة على الأسواق لكبح جماح الأسعار

قال خبير اقتصادي إن غياب مؤسسات المجتمع المدني سبب رئيسي فيما يعانيه المستهلك في كل الدول التي تعتمد على احتياجاتها من العالم الخارجي·
وأشار الخبير الاقتصادي حسن الكثيري إلى أن ما تقوم به جمعيات حماية المستهلك في الغرب أحدث توازنا في الأسواق إلى درجة كبيرة، ومكنها من التعامل بشكل إيجابي مع قضية الأغذية المهندسة وراثيا التي تدخل إلى الدول الأوربية وضرب مثلا بميزانية جمعية حماية المستهلك في لندن والتي تبلغ 60 مليون جنيه إسترليني سنوياً·
وشهدت ندوة ارتفاع الأسعار وأثره على مستوى المعيشة التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة أمس الأول العديد من المناقشات حول سبل تلافي الآثار السلبية للظاهرة التي باتت تهدد معدلات النمو في الدولة وأكد المشاركون على أهمية دور الدولة في النشاط الاقتصادي وكذلك أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية المستهلك·
وقال د· هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إن الدولة عندما أنشأت إدارة لحماية المستهلك كانت تهدف إلى ضبط أداء الأسواق وتلبية حاجات كل المستهلكين على أرض الدولة·
وأشار النعيمي إلى أن زيادة الأسعار العالمية وتراجع سعر الدولار في مواجهة العملات الأخرى كانت سببا في زيادة الأسعار في معظم أنحاء العالم، وقال إن الطلب الاستهلاكي ارتفع خلال السنوات الماضية بسبب نمو السكان الذي بلغ 7%، وقد جاء هذا الارتفاع إلى جانب صعود التضخم واعتماد الأسواق المحلية على ما نسبته 85% من احتياجاتها من الخارج وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وارتفاع رسوم الخدمات الحكومية الموجات المتتالية لارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية، وقال إن قانون حماية المستهلك الذي أصدرته الدولة خلال العام الماضي استهدف في الأساس حماية مصالح المستهلكين في مواجهة التجار·
وأشار الخبير الاقتصادي د·عبد الله محمد الحسن إلى أن الإنفاق على المسكن والمأكل والمواصلات تشكل بنود الإنفاق الأكبر، وأوضح أن هذه البنود شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية في كل إمارات الدولة وقال إن الرقم القياسي للأسعار لا يعكس المعدل الحقيقي للتضخم·
وأرجع الحسن زيادة الأسعار إلى ارتفاع الطلب وزيادة عرض النقود وانخفاض الدولار مقابل اليورو وقال إن ارتفاع الأسعار يؤثر سلبا على الادخار ومعدلات الاستثمار والدخل الحقيقي للأفراد ، خاصة الذين يحصلون على دخول ثابتة، وأوصى الحسن برفع معدلات الفائدة على القروض وتوجيهها للقطاعات الإنتاجية وربط معدلات زيادة الأجور بمعدلات التضخم وتفعيل دور الجمعيات التعاونية وتشجيع الإنتاج المحلي واتباع سياسة إحلال الواردات·
كان د·حسن العلكيم مدير عام دائرة رأس الخيمة الاقتصادية قد أكد في بداية الندوة أن الدائرة تعمل جاهدة على توفير الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والازدهار الاقتصادي وقال إن موجة الغلاء التي باتت تؤرق أرباب الأسر وقطاع الأعمال بسبب زيادة تكلفة الإنتاج كانت السبب الرئيسي فى عقد هذه الندوة التي تطرح الرؤى وتحاول تفسير الظاهرة وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي·

اقرأ أيضا