الجمعة 30 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

المصريون بعد الثورة... قراءة في استطلاع «بيو»

المصريون بعد الثورة... قراءة في استطلاع «بيو»
26 ابريل 2011 20:53
يحمل المصريون شكاً عميقاً تجاه الولايات المتحدة وتجاه دورها في بلدهم ولكنهم منقسمون أيضاً في آرائهم حول الإسلاميين الأصوليين وذلك كما يتبين من نتيجة استطلاع رأي أجرته مؤسسة "بيو جلوبال آتتديود بروجكت". وتبين من نتيجة هذا الاستطلاع أن معظم المصريين لا يثقون في الولايات المتحدة، ويريدون إعادة التفاوض على شروط معاهدة السلام مع إسرائيل. مع ذلك أعرب 31 في المئة من المستطلعة آراءؤهم فقط عن تعاطفهم مع الأصوليين، في حين أعرب 30 في المئة عن تعاطفهم مع هؤلاء الذين لا يتفقون مع الأصوليين. وهناك فئة إضافية تبلغ نسبتها 26 في المئة عبر أفرادها عن آراء مختلطة. والاستطلاع هو الأول من نوعه الذي يُجرى في مصر بعد الاحتجاجات التي أرغمت مبارك في 11 فبراير الماضي على التنحي ووضع نهاية لحكمه الذي استمر 30 عاماً. وتكشف نتائج الاستطلاع عن مجتمع توافق غالبيته الكاسحة على أن مبارك قد أضر بالبلد ولكنه منقسم بشأن الصورة التي يحبون أن يكون مستقبلهم عليها. وفي حين أن 75 في المئة أعربوا عن آراء إيجابية تجاه جماعة "الإخوان" التي كانت محظورة إبان حكم مبارك، فإن نسبة تقارب 70 في المئةـ أعربت أيضاً عن آراء إيجابية تجاه حركة السادس من أبريل العلمانية في معظمها، والتي كانت واحداً من المنظمين الرئيسيين للاحتجاجات التي أطاحت بالنظام المصري. تبين من الاستطلاع أن 39 في المئة من المصريين يعتقدون أن استجابة الولايات المتحدة للثورة كانت سلبية، وهي نسبة تبلغ ضعف نسبة - تقريباً - الـ 22 في المئة منهم الذين قالوا إنها كانت إيجابية. وقال 35 في المئة إن تأثير الولايات المتحدة على ما حدث في مصر لم يكن إيجابياً ولا سلبياً، وهو ما يوحي بأن الولايات المتحدة، في نظرهم، ليس لديها الكثير مما يمكن أن تؤثر به على الوضع بهذه الطريقة أو تلك(إيجاباً أوسلباً). وقال 64 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إن لديهم ثقة محدودة في أوباما، وهي نسبة تزيد هذا العام عن العام الماضي بنسبة خمسة في المئة. وأعرب 54 في المئة من المصريين عن رغبتهم في إعادة النظر في بنود معاهدة السلام مع إسرائيل مقارنة بـ36 في المئة يريدون المحافظة عليها. وفي إشارة للاحترام الدائم الذي يحمله المصريون لجيشهم وعلى عرفانهم بجميل الجنرالات الذين اختاروا في نهاية المطاف الوقوف إلى جانب المتظاهرين لا إلى جانب مبارك، اتحد من أجرى عليهم الاستطلاع في تأييدهم الجارف ودعمهم الكاسح لرئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي يدير البلاد، المشير محمد حسين طنطاوي. كانت الغالبية العظمى من المصريين موحدة تقريباً في معارضتهم لمبارك 86 في المئة حيث لم تزد نسبة من يتبنون رأياً إيجابياً عنه 13 في المئة. وقالت أغلبية إنهم يريدون أن يكون القانون المصري متماشياً مع تعاليم القرآن ـ62 في المئة ـ أما الذين لا يتفقون في آرائهم مع الأصوليين فإن النسبة تهبط إلى 47 في المئة كافح منظمو حركة السادس من أبريل لتحديد الأسلوب الأمثل الذي يمكن أن يترجموا به النجاح الذي حققوه في صورة نفوذ في المستقبل السياسي للبلاد. أما الإخوان المسلمين، من الناحية الأخرى، فسيستفيدون من تنظيمهم الذين كان موجوداً قبلاً في دولة لا يوجد بها سوى القليل من الأحزاب والحركات المنظمة وفي الوقت الراهن يتم إعلان أحزاب جديدة كل أسبوع تقريباً بحيث باتت النتائج المحتملة للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجري في سبتمبر ونوفمبر القادمين على التوالي، غير واضحة. من بين المرشحين الرئاسيين الحاليين يعتبر عمر موسى الأمين العام للجماعة العربية والوزير الأسبق للخارجية المصرية هو المرشح المفضل حيث تبلغ نسبه تأييده 89 في المئة. ويأتي بعده مباشرة أيمن نور السياسي المعارض والذي خاض آخر انتخابات رئاسية عقدت في مصر عام 2005 فقد حل ثانياً بنسبة 70 في المئة. أما محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو وجه معروف في الغرب وحاصل على جائزة نوبل للسلام بالمشاركة مع الوكالة ولكنه يعتبر غريباً عن الحقل السياسي المصري في نظر الكثيرين فتبلغ نسبة تأييده 57 في المئة. ويشار إلى أن منظمي الاستفتاء قد أجروا مقابلات مباشرة مع ما يقرب من 1000 مصري من مختلف الأطياف ومن مناطق عديدة في مصر وذلك على مدى أسبوعين في نهاية شهر مارس الماضي، وبداية أبريل الحالي، وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع أربعة في المئة. ويشار أيضاً إلى أن هذا الاستطلاع قد أجُري قبل قتل اثنين من المتظاهرين في ميدان التحرير، وقبل إحالة مبارك ونجليه إلى المحاكمة والحكم عليهم بالحبس إلى جوار عدد من كبار مساعديهم وذلك لاستجوابهم حول الدور الذي قاموا به في وقائع الفساد المنسوبة إليهم وفي موت المتظاهرين أثناء الاحتجاجات في ميدان التحرير في شهر يناير وفي أثناء المعركة التي عرفت بـ"معركة الجمل". مايكل برينباوم - القاهرة ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©