الاتحاد

قطر.. تنتحر

مسؤولون ومواطنون: على قطر العــودة لــرشدها والانحياز لمصالح شعبها وليس الإرهاب

محمد الأمين (أبوظبي)

مع انقضاء الساعات الأخيرة للمهلة التي منحتها دول المقاطعة الأربع، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، لقطر للاستجابة للمطالب التي وجهت لها، أكد عدد من المسؤولين والمواطنين أن الصبر الخليجي والعربي حيال ممارسات وسياسات الحكومة القطرية نفد، معربين عن أملهم في أن تتفهم القيادة القطرية حقيقة الأمور، مشددين في الوقت نفسه على وقوفهم صفاً واحداً خلف خيارات قياداتهم الرشيدة، مطالبين قطر بالالتزام بالتعهدات وتغيير سياساتها، والابتعاد عن كل ما من شأنه تصعيد الأزمة.
وقال الدكتور المهندس عبد الله سالم الكثيري، المدير العام للهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «إننا نقف وراء القيادة الرشيدة، ونثق في خياراتها، ونتمنى من الحكومة القطرية استغلال الفرصة، والعودة إلى الحضن الخليجي والعربي، وأن تترك كل أمر يمكنه أن يصيب أمن واستقرار الخليج في مقتل، وتنبذ الخلافات، وأن تخرج من الحضن الإيراني، خاصة أن إيران كشفت عن وجهها الحقيقي في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ولا يمكن القبول بتدخلها من أي عربي أو خليجي».



كما أشار إلى أن استدعاء القوات التركية هو استدعاء للأجنبي لصب المزيد من الزيت على نار الأزمة، وتهديد أمن واستقرار الدول الخليجية، وقال: «نحن في الخليج نتنظر من الحكومة القطرية سحب هذه القوات والتوقف عن تمويل الإرهاب، وتشجيع التشدد، وعدم الاستقرار في المنطقة».
وطالب الحكومة القطرية بالعودة إلى البيت الخليجي، حيث سعت الحكومات الخليجية دائماً إلى إيجاد مخارج سياسية لما تمارسه قطر تجاه دول المنطقة، وعلى قطر الآن معرفة الاستحقاقات المطلوبة لرأب الصدع وإنهاء الخلاف.
من جهته، أكد المهندس عمر محمد الهاشمي، مدير تطوير الخدمات في بلدية مدينة أبوظبي، أن المهلة كرم من الأشقاء في الدول الخليجية يغمرون به الحكومة القطرية كما هم دائماً، ولكن في الأخير قد أعذر من أنذر وليس عليهم ملامة في أي خطوة لاحقة سيتخذونها، والكرة الآن في ملعب الحكومة القطرية، المطالبة بإثبات جديتها في الحرص على بيئتها وحضنها الخليجي الطبيعي، مشدداً على نفاد صبر الدول الخليجية على قطر ورغبتهم في رؤية تغيير جذري يتأتى من خلال «مراجعة شاملة وإعادة تصويب لمنهج خطر.
من جهته، قال خالد مبارك الكندي نائب الرئيس التنفيذي شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو»: «نأمل خيراً ونقف وراء قيادتنا الرشيدة، ونرجو من القيادة القطرية الانصات لصوت العقل، والرجوع للصواب»، مؤكداً أن قرارات القيادة الرشيدة بتمديد المهلة لترسيخ هذه الأبعاد ومن أجل الوصول إلى الحل الأمثل، مشيراً إلى أن الشعبين الإماراتي والقطري إخوة، والتجاوزات التي قامت بها الحكومة القطرية عليها أن تتراجع عنها، وتعود إلى النهج الذي الذي أسسه عظماء وقادة الخليج، حيث أسسوا هذا الصرح على التآزر، ووضع مصالح الشعوب فوق أي اعتبار، وعدم السماح لكل من ما من شأنه جر التدخل الخارجي إلى المنطقة.
من جهته، قال رافد الحارثي: «إذا استمر الشقيق القطري في المكابرة، فهذه الأزمة سوف تؤدي إلى مشاكل أكبر، لا قدر الله، وعليه نتمنى أن تعود الحكومة القطرية إلى رشدها، وأن تترك جرائم الإرهاب ومد يد العون لكل الميليشيات في العالم».
وأضاف: «قطر أصبحت على المحك، إما أن تعود أدراجها للخيمة الخليجية أو تذهب لأحضان الفرس والأتراك الذين لن يذكروها أبداً عندما ينتهون من مصالحهم الاقتصادية»، وقال: «لدينا أمل كبير في الأشقاء من الشعب القطري أن يقاوم هذا التعجرف الكبير والمكابرة، خاصة بعد ظهور أدلة دامغة على تورط قطر بكل الأعمال التخريبية في العالم». من جهته، قال ماجد عوض: «نأمل من قطر الانحياز لمصالحها ومصالح الشعب الخليجي والقطري، والابتعاد عن الحضن الإيراني، وأن تعي حقيقة هذه الأزمة، وترى الأمور بتعقل، ولا تنجر وراء العواطف». من جهته، قال عامر بن النوة المنهالي: «إن التجاوزات المستمرة والتدخل في شؤون الجوار، هو ما أجبر الدول الأربع على اتخاذ قرار المقاطعة، مع العلم بأن الشقيقة قطر جعلت من اتفاق الرياض الأول حبراً على ورق، وأحرجت الوساطة الكويتية، والمتمثلة في رجل الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت»، وقال: «لا أحد يتمنى شق الصف الخليجي، ولكن كل الطرق التي تلجأ لها قطر عكس تمنيات حكومات الخليج وشعوبها، ونتمنى أن تعود إلى رشدها، ويجب على قطر أن تعي أن إيران وتركيا ليستا الحلف الذي يراهن عليه في المستقبل والرهان عليهما خاسر، ونحن في منطقة الخليج دائماً نرجع إلى عادات وتقاليد البيت الخليجي الواحد من قديم الزمان، ومن تأويهم قطر من جماعات إرهابية ليس من مصلحتهم استقرار الأوضاع وهم منفذون لأجندة إيران وتركيا، وفي الأخير الشعب القطري سيكون الخاسر».

اقرأ أيضا