ساسي جبيل (تونس) طلب الحزب الدستوري الحر بتونس، فتح تحقيق جدّي في مصادر تمويل بعض الأحزاب السياسية في تونس عامة وحركة النهضة الإسلامية بالخصوص، إثر توفر قرائن و شبهات حول تلقي هذا الحزب بالذات لأموال أجنبية مشبوهة متأتية من قطر. وأكدت رئيس الحزب عبير موسي أمس، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب بمقره بالعاصمة تونس، أن ذكر حزب حركة النهضة بالاسم جاء نتيجة توافر حجج جدية حول تمويله من قطر وشبهات حول وصول تمويل إلى جمعيات مشبوهة بتسفير الشباب إلى بؤر التوتر. واستندت موسي إلى تصريحات السفير السوري يوسف الأحمد على الفضائية السورية التي جاء فيها أنه شاهد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي خارجاً من مكتب أمير قطر، مضيفاً أن هذا الأخير صرح له وللوفد الوزاري الذي كان معه أن راشد الغنوشي كان عنده للحصول على «مصاري»، وهو تصريح يتطابق مع بيان مكتب أمير قطر في ذلك التاريخ نفسه، وهو 31 أكتوبر 2011، الذي يؤكد استقبال أمير قطر لراشد الغنوشي وفق تأكيد عبير موسي. كما أشارت رئيس الحزب الدستوري الحر إلى تصريحات الدبلوماسي أحمد ونيس على أمواج إذاعة «كاب أف أم» التي أكد فيها تمويل قطر لحزب النهضة قبل الانتخابات وبعدها وأن الدولة التونسية آنذاك تعلم ذلك ويحرجها الأمر، لكن لا يبرر قطع علاقاتها مع قطر على حد تعبيرها. وأوضحت موسي أن التقارير الإعلامية التي وردت في قناة العربية وصحيفة الشاهد الكويتية التي تحدثت عن تمويل قطر لحركة النهضة، إضافة إلى بعث جمعية قطر الخيرية في تونس أواخر 2012 والتي وقع إدراجها مؤخراً من الدول المقاطعة للدوحة يدعم مطالب الحزب الدستوري الحر في فتح تحقيق جدي في مصادر التمويل المشبوهة لبعض الأحزاب السياسية في تونس. وندد الحزب الدستوري الحر بما وصفه تلكؤ الحكومة في معالجة هذا الملف، داعياً إياها إلى ضرورة الاستمرار في مكافحة الفساد والبحث في مصادر التمويل المشبوهة لبعض الأحزاب السياسية في تونس.