الاتحاد

عربي ودولي

أزمة جديدة بين العراق وسوريا حول عدد اللاجئين

برزت أزمة جديدة بين بغداد ودمشق على خلفية عدد اللاجئين العراقيين المقيمين في سوريا التي قدرت أن عددهم أكثر من مليون ونصف المليون، في حين أصر العراق أن عددهم 215 ألف عراقي.
وقالت السلطات العراقية أمس إن أعداد اللاجئين في سوريا تبلغ 215 ألف لاجئ فقط، رداً على اتهام دمشق لها بأنها لا تقدم مساعدات كافية “لأكثر من مليون ونصف مليون لاجئ”.
وقال وزير الهجرة والمهاجرين العراقي عبد الصمد سلطان لـ”الاتحاد” إن العراق لا يملك أي قاعدة بيانات حقيقية بشأن المهاجرين العراقيين في الخارج غير الأرقام التي يعتمدها عبر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتي تقدر تواجدهم في سوريا بحوالي 215 ألف عراقي. وأكد أن 70 ألف عراقي منهم قد عادوا للعراق بعد تحسن الأوضاع الأمنية فيه، مشيراً إلى أن الأرقام متوزعة بين حلب ودمشق والريف السوري.
وكان وكيل وزارة الخارجية السوري فيصل المقداد أعلن عن وجود أكثر من مليون ونصف المليون عراقي في سوريا يعانون التهميش من قبل حكومتهم، والذي نفاه سلطان. وقال الوزير العراقي إن الأعداد التي يذكرها الجانب السوري هي من أجل الحصول على المعونات الدولية.
وأوضح سلطان أن وزارته وبالتعاون مع وزارات أخرى اجتمعت ولأكثر من مرة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتوفير الإمكانات اللازمة للمواطنين العراقيين في دول الجوار ومنها سوريا والأردن ولبنان. وأكد أن المفوضية لا تمنح الأرقام بشكل كامل ولا الأسماء ضمن مبدأ الحفاظ على اللاجئين.
وذكر أن عدم وجود تنسيق مع الحكومة السورية بهذا الشأن أفرز الكثير من الأخطاء، مؤكداً أن الوزارات العراقية بإمكانها ومن خلال التنسيق مع الحكومة السورية إيجاد أفضل السبل لخدمة العراقيين كتخصيص رواتب لهم والعلاج المجاني من خلال وزارة الصحة.
من جانبه أكد وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي أن الوزارة سترد على تصريحات المقداد في الوقت المناسب، موضحا أنه كان ردا على تصريحات الجانب السوري في مؤتمر جنيف قبل أشهر. وأضاف عباوي أن وزارة الهجرة العراقية لديها العدد الحقيقي للعراقيين المقيمين في سوريا.
بدوره قال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي “نثمن استقبال سوريا للعراقيين سابقاً ولاحقاً، لكننا ضد تسييس هذه القضية والمبالغة بالأعداد”.

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يؤكد على خيار السلام وفق مرجعيات الحل السياسي في اليمن