عربي ودولي

الاتحاد

الفيروس يرفع الذهب و«الأقنعة الواقية» و«كاميرات الأشعة»

تأهب في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تأهب في بورصة نيويورك (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

ارتفعت أمس تكلفة التأمين على ديون الصين 10% بعد أن أكدت السلطات ظهور سلالة جديدة من فيروس «كورونا» يمكن انتقالها بين البشر، ما زاد المخاوف من تضرر الاقتصاد في وقت تتباطأ فيه وتيرة النمو. وأفادت بيانات «آي.إتش.إس ماركت» أن تكلفة التأمين على الديون لخمس سنوات ارتفعت ثلاث نقاط أساس عن إغلاق الاثنين لتصل إلى 33 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى في نحو أسبوعين.
وامتدت المخاوف عبر الأسواق الصينية والآسيوية لينخفض اليوان مقابل الدولار، مبتعدا عن ذروة ستة أشهر، في حين صعد الين الياباني. وهبطت الأسهم الصينية 1.4 بالمئة. كما تراجعت الأسهم العالمية، وقال كيت جوكس، المحلل في «سوسيتيه جنرال» «لدينا ين قوي وفرنك سويسري قوي وتحاشي المخاطرة يُطبق على كل شيء. ستكون مفاجأة كبيرة لو أنه غير الاتجاه العام من الآن فصاعدا، لكن الوقت مازال مبكرا».
وتحمل اليوان معظم عبء المخاوف، إذ هوى نحو 0.7 بالمئة في التداولات الخارجية إلى 6.9126 للدولار. بينما سجل في السوق المحلية هناك، أضعف سعر له في أكثر من أسبوع عند 6.9094. وأثرت التحركات على العملات الأخرى في آسيا المرتبطة بحركة التجارة والسياحة الصينية، ليفقد الدولار الأسترالي 0.4 بالمئة مسجلا 0.68445 دولار أميركي، في أضعف سعر له خلال أكثر من شهر. كما هبط الدولار النيوزيلندي بثلث بالمئة إلى 0.6590 دولار أميركي، في حين نزل الوون الكوري الجنوبي 0.8 بالمئة.
في المقابل، ارتفع الين 0.2 بالمئة إلى 109.97 للدولار حيث هرع المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل العملة اليابانية وسندات الخزانة الأميركية. واستفاد الفرنك السويسري أيضا ليلامس 0.96800 للدولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 97.602، ليظل قرب أعلى مستوياته في شهر. بينما تراجع اليورو والجنيه الاسترليني أمام الدولار، مع عودة التركيز إلى بيانات تصدر في وقت لاحق من أجل استقاء المؤشرات على التوقعات الاقتصادية. وسجلت العملة الأوروبية الموحدة 1.10875 دولار.
وتراجعت الأسهم اليابانية، مع سيطرة الخوف من تفشي الفيروس على المستثمرين. وتضررت أسهم شركات الطيران والسفر جراء القلق من انتشار العدوى على نطاق أوسع، بينما هرع المستثمرون إلى الشراء في أسهم مصانع الأقنعة والملابس الواقية، بل وحتى كاميرات الأشعة تحت الحمراء المستخدمة في فحص المسافرين بالمطارات والمواقع الحساسة الأخرى.
وهبط المؤشر «نيكي» القياسي 0.91 بالمئة إلى 23864.56 نقطة لينزل عن ذروة 15 شهرا المسجلة الاثنين في حين فقد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.53 بالمئة مسجلا 1734.97 نقطة. وقال تاتسوشي ماينو، كبير المحللين في أوكاسان لإدارة الأصول «اعتقدنا أن الاقتصاد العالمي سيتعافى هذا العام بعد تباطؤ العام الماضي. لكن إذا انتشر المرض في شتى أنحاء الصين، وتأثر الاقتصاد، فقد نضطر للنظر في تغيير ذلك التصور».
وكانت شركات الطيران هي الأسوأ أداء بين قطاعات بورصة طوكيو الثلاثة والثلاثين، حيث تراجع مؤشرها 2.5 بالمئة بفعل المخاوف من تضرر الطلب على السفر جراء وباء. وانخفضت أسهم أنا هولدنجز 2.2 بالمئة والخطوط الجوية اليابانية ثلاثة بالمئة. وهوى سهم اتش.آي.اس للسفر 5.1 بالمئة، في حين فقد سهم الشركة المشغلة لمطار هانيدا في طوكيو 4.5 بالمئة. فيما ارتفعت أسهم أخرى مستفيدة من مخاوف تفشي الفيروس، حيث قفز سهم أزيرث للملابس الواقية 16.2 بالمئة إلى الحد الأقصى اليومي في حين صعد سهم ايرتك اليابان، المصنعة لمنتجات تنقية الهواء، ثمانية بالمئة. وزاد سهم شيكيبو، المنتجة لأقنعة الوقاية من الفيروسات، 10.8 بالمئة، وقفزت أسهم نيبون أفيونيكس، لكاميرات الأشعة تحت الحمراء، 17.1 بالمئة.
وارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى في أسبوعين حيث أجج انتشار الفيروس المخاوف من وباء أوسع نطاقا. ولامس السعر الفوري للذهب ذروته منذ الثامن من يناير كعند 1568.35 دولار. وبحلول الساعة 0604 بتوقيت جرينتش، كان السعر مرتفعا 0.3 بالمئة إلى 1565.63 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 بالمئة إلى 1566.20 دولار. وقالت مارجريت يانج يان، محللة السوق في سي.ام.سي ماركتس، إن أسعار الذهب يحركها الانتشار السريع للفيروس من ووهان في الصين، وهو ما يثير الفزع. وأضافت «عطلات السنة الصينية الجديدة ستزيد الوضع سوءا لأن الناس سيشرعون في السفر داخل الصين. الخوف من تفشي وباء سيرفع الطلب على الذهب ليومين آخرين».
وتراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح ليتعثر صعود قياسي لبورصة وول ستريت بسبب القلق من تداعيات انتشار الفيروس وتوقعات متشائمة للنمو العالمي من صندوق النقد الدولي. وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضا 79.05 نقطة، أو 0.27 بالمئة، إلى 29269.05 نقطة، بينما تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقا 8.59 نقطة، أو 0.26 بالمئة، إلى 3321.03 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 27.88 نقطة، أو 0.30 بالمئة، إلى 9361.07 نقطة.

كورونا الجديد.. أرقام وحقائق
أدى فيروس جديد غامض يشبه ذلك المسبب لمرض «سارس» إلى عدد من الوفيات والإصابات في الصين والخارج، ما يثير مخاوف من تفشيه.. فما هو هذا الفيروس؟
- نوع جديد من عائلة «كورونا» التي تضم عدداً كبيراً من الفيروسات قد تسبب أمراضاً غير مؤذية لدى الإنسان مثل الزكام، لكنها أيضاً مصدر لأمراض أكثر خطورة مثل «سارس» (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد).
- الفيروس قريب من الوباء الذي تسبب به «سارس» عامي 2002 و2003 وأسفر عن 744 حالة وفاة في العالم (بينهم 349 في الصين و299 في هونج كونج) من أصل 8096 إصابة.
- من الناحية الوراثية هناك 80% من أوجه الشبه بين الفيروسين. وكلاهما يتسببان بالتهابات حادة في الجهاز التنفسي.
- يبدو أن حيوانا هو المصدر الأولي الأكثر ترجيحا للفيروس مع انتقاله بشكل محدود بين البشر من خلال اتصال وثيق.
- اكتشف الفيروس في ووهان (وسط الصين) في ديسمبر لدى مرضى يعملون في سوق لبيع الأسماك وفواكه البحر، أُغلق في الأول من يناير.
- تقول الصين إن الفيروس يتفشى عبر قطرات صغيرة جدا تنتشر في الهواء عند العطس أو السعال.
- نشر أطباء في جامعة هونج كونج دراسة حول تفشي الفيروس مقدرين العدد المرجح للإصابات في ووهان بـ1343 إصابة.
- يقول أحد المصادر: «إن خطورة هذا الفيروس أقل من سارس..أنه خفيف والرئتان لا تتأثران».
- هناك قلق من أن الأفراد سيتمكنون من السفر خلال احتفالات رأس السنة الصينية 25 يناير قبل كشف العوارض.
- منظمة الصحة العالمية تحدد اليوم ما إذا كان هناك حاجة لإعلان «حالة الطوارئ» وهو ما حصل مع تفشي «سارس».
- لم تستخدم المنظمة هذا التوصيف إلا في حالات نادرة كإنفلونزا الخنازير 2009 وفيروس زيكا 2016 وحمى إيبولا بين 2014 و2018.

اقرأ أيضا

كوريا الجنوبية تسجل 39 إصابة جديدة بكورونا و4 وفيات