الاتحاد

عربي ودولي

إبلاغ 511 مرشحاً عراقياً باستبعادهم من الانتخابات

?رئيس كتلة العراقية أياد علاوي مع شريكه صالح المطلك المبعد من الانتخابات أثناء مؤتمر إعلان تحالفهما ببغداد

?رئيس كتلة العراقية أياد علاوي مع شريكه صالح المطلك المبعد من الانتخابات أثناء مؤتمر إعلان تحالفهما ببغداد

أعلن رئيس لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية في العراق أمس أنه تم إبلاغ المرشحين المبعدين وعددهم 511 شخصا عن الانتخابات التشريعية المقبلة بقرار إبعادهم، وأن أمامهم ثلاثة أيام للطعن في القرارات. وفيما نشرت أسماء المرشحين المبعدين بسبب التزوير، رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نشر أسماء المبعدين السياسيين منعا للإحراج، و تكثفت المساعي الرسمية وغير الرسمية لحلحلة الأزمة الانتخابية، أعلنت مصادر برلمانية أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن سيزور العراق اليوم لبحث الأزمة مع العراقيين.
وقال النائب عن الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل في تقرير قدمه إلى البرلمان حول الأسماء الذين قررت “هيئة المساءلة والعدالة” منعهم من خوض الانتخابات “تبين لدينا أن المرشحين الذين ينتمون إلى الأجهزة القمعية الممثلة بفدائيي صدام والمخابرات يبلغ 182 مرشحا”. وأضاف “أن عدد البعثيين المبعدين يبلغ 216 عضوا بينهم 13 برتبة عضو شعبة”.
ويبلغ العدد النهائي للمشمولين بقرار الإبعاد 511 شخصا. وتابع شنشل إن “5 مرشحين ممن شاركوا بقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991 أبعدوا، بالإضافة إلى آخرين من مروجي أفكار البعث”. وأشار إلى “إبلاغ الكيانات المشمولة بالإبعاد، ويمكنهم الطعن لدى الهيئة التمييزية للطعن خلال الأيام الثلاثة المقبلة”.
كما أكد شنشل الذي يترأس لجنة شكلها البرلمان قبل عشرة أيام للتحقق من الأسماء المبعدة أن “هيئة المساءلة أبعدت كذلك 105 ضباط ممن كانت لديهم شارة الحزب في المؤسسة العسكرية، بينهم قادة فرق وألوية برتبة لواء وعميد ركن”.
وأشارت مصادر برلمانية إلى احتمال أن يقوم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بزيارة العراق اليوم للاطلاع على الأمور العالقة عن كثب وسط تقارير إعلامية عن وساطة أميركية واتصالات مع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ “يريد بايدن أن يرى العملية تمضي قدما بالاتجاه الصحيح”. وأضاف “نريد أن يتفهم الجميع أن القضية قانونية وليس تسييسها بالأمر الجيد، كل الجهود منصبة للكشف عن انتهاكات قد يكون المرشحون ارتكبوها”.
وتابع الدباغ “لقد فهمنا أنهم قلقون حيال الإجراءات التي قد تعقد العملية لكن تم تزويد بايدن بالنصائح، فهم يريدون رؤية العملية تسير بالاتجاه الصحيح”.
من جهته، أكد فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق لـ”الاتحاد” أن المفوضية تسلمت يوم أمس قائمة بـ511 اسما تم شمولهم في القائمة النهائية التي قدمتها هيئة المساءلة والعدالة، بينها أسماء شخصيات بارزة، مشيرا إلى أن المفوضية ستمتنع عن نشر الأسماء عبر وسائل الإعلام منعا للإحراج.
وكانت هيئة النزاهة نشرت على موقعها الإلكتروني أمس قوائم بأسماء المزورين لمرشحي انتخابات مجالس المحافظات، والتي جرت في مطلع يناير من العام المنصرم 2009. وتضمنت القوائم (340) مزورا من (14) محافظة بضمنها بغداد. وقالت الهيئة “إن أوامر قبض صدرت بحق البعض وأحيل البعض الآخر إلى المحكمة”.
بدوره، قال النائب عن جبهة التوافق العراقية سليم الجبوري إن أوامر الفصل التي أصدرها قائد شرطة ديالى السابق غانم القريشي تم إلغاؤها، مما يعني إعادة جميع المفصولين من ضباط ومنتسبي شرطة ديالى.
وأكد عمر الجبوري من التوافق أن قائمته فيها ما يقرب من 16 شخص مشمول بقرارات الإبعاد. وأضاف أن هناك تفاهمات يمكن إن تصل إلى حل توافقي. وقال إن هناك أسماء ترد من وزارات التعليم العالي والتربية والقضاء والداخلية والدفاع وهيئة النزاهة لمرشحين سيتم إبعادهم لارتكابهم قضايا تزوير أو أعمال معينة يحاسب عليها القانون.
وعلمت “الاتحاد” أن اجتماعات مكثفة يجريها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لاحتواء الأزمة. فقد اجتمع يوم أمس بالسفير الأميركي في بغداد وبعث برسائل إلى الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي للعمل على احتواء هذه الأزمة التي وصفها مقرب من الهاشمي بأنه بإمكانها أن تعصف بالعملية السياسية في العراق.
ودعا الهاشمي خلال استقباله سفير بريطانيا في العراق جون جينكز إلى “أهمية الدعم الدولي للعملية السياسية في العراق والمضي قدما في إنجاحها، خصوصا أن البلاد تقف على أعتاب مرحلة الانتخابات العامة المقبلة”. وقال إن “مفهوم الاجتثاث والإقصاء يتنافى مع مبادئ الديمقراطية ويقتل النوايا الحسنة في المصالحة الوطنية”.
من جهته، نفى رئيس تحالف “القائمة العراقية” ورئيس الوزراء العراقى السابق إياد علاوى أن يكون مدعوما من أي جهة أو دولة أو قوى سياسية خارجية خلال خوضه مع تحالفه الانتخابات المقبلة. وأكد في تصريحات بالقاهرة أن ما يتردد بشأن كونه مرشحا للمحور السعودي، مقابل مرشح المحور الإيراني رئيس الوزراء العراقى نوري المالكي، هو أمر غير صحيح على الإطلاق. وحول استبعاد شريكه في التحالف صالح المطلك وتأثير ذلك على جهود تحالفه، قال علاوي “نحن نحمل مشروعا وطنيا عراقيا ولا نؤمن بالمحاصصة أو الطائفية”، مؤكدا أن الأمر لا يزال قيد النقاش وأنه “من المبكر الآن اتخاذ قرار نهائي فيه”.
في سياق متصل، نفى رئيس مجلس محافظة النجف فايد الشمري تهجير عوائل البعثيين خارج المحافظة، مؤكدا أن التوصيات التي خرج بها المجلس تؤكد على خروج البعثيين فقط وليس عوائلهم من المحافظة وخصوصا ممن لم يوقع استمارة البراءة من البعث المحظور

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا