الأربعاء 5 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

محمد الدقاق: المرونة والصبر وإتقان اللغات مفاتيح نجاح العلاقات الإعلامية

26 ابريل 2011 20:17
درس محمد الدقاق الفندقة، وخبر مجالها ثلاث سنوات، لكن تحول اهتمامه إلى العلاقات الإعلامية، يقود اليوم في عمله مجموعات متحركة من الصحفيين، المحليين، والعالميين، حسب الأحداث المتعاقبة، يتعامل مع تركيبة بشرية متنوعة، لكل ثقافته وخلفيته الفكرية، يعمل جاهدا على تفهم وبث الحماس وتوفير المعلومات لدعم الصحفي ودعمه لخلق الأفكار والمساهمة في تغطية الحدث، وإنجاز المواضيع على هامش الأحداث الرسمية. ويؤكد أن الصحفيين القادرين على الاستمرار في تغطية حدث مدته 10 أيام مثلا هم ندرة. المحرك الأساسي عن تجربته وخصوصية عمله الذي يظل المحرك الأساسي للأحداث الكبيرة، يقول الدقاق، مسؤول علاقات إعلامية “مجال دراستي بعيد تماماً عن عملي اليوم، ولكن هناك قواسم مشتركة بينهما، إذ درست، وعملت في مجال الفنادق مدة 3 سنوات، كنا نستقبل ضيوفا من مختلف أنحاء العالم، بتوجهات مختلفة، ومزاجات متنوعة، وينطبق الأمر على عملنا في مجال العلاقات الإعلامية، بحيث نستقبل وفودا صحفية من مختلف العالم”. ويشير الدقاق إلى أن عمله يتيح له خلق شبكة علاقات كبيرة من الإعلاميين، وتراكم خبرات في مجال التعامل مع كل الأفكار، وحضور كل الأحداث المتنوعة. ويوضح “نستضيف ثقافات مختلفة، كما نحضر أحداث متنوعة، فمثلا اليوم أشارك في حدث ثقافي على صعيد عالمي، وغدا آخر ثقافي، ولكن على صعيد محلي، كما يسمح لنا عملنا بالمساهمة في تغطية أحداث عقارية وسياحية، وتكنولوجيا، وهذا العمل في حد ذاته ممتع، فلا مجال فيه للملل، ويمنحنا فرصة لتعلم الكثير من المعلومات، وتركم خبرات مختلفة، كما يسمح لنا أن نكون في قلب الحدث”. حول الصعوبات في العلاقات الإعلامية، يقول الدقاق إنها تتركز أساسا في كون محور عمله الأساسي هو العنصر البشري وهذا يجعله في تماس مع ثقافات، وأفكار، وجنسيات مختلفة، ما يجعله ينتهج خططا مختلفة في التعامل مع كل واحد، إلى ذلك يقول الدقاق “يجب أن نكون مهيئين نفسيا للعمل مع الصحفيين من مختلف أنحاء العالم، وهم يلزمهم تعامل خاص، حسب المزاجات وحسب الثقافات، لا أتكلم مع نفس الصحفي بالطريقة ذاتها التي كلمته بها بالأمس، رغم معرفتي به، بحيث يجب أن أستشعر حالته النفسية، وحماسه، وطريقة حديثه، وهكذا أحدثه تباعا إما صعودا وأحمسه عن موضوع ما أو نزولا، بحيث أكتفي بإرسال مواد جاهزة، وفي النهاية يهمنا نشر موادنا في جهة عمله وتغطيتها، لكن ما يهمنا أكثر بالطبع هو التفاعل مع الحدث ومتابعته، وخلق أفكار ربما لا ننتبه لها نحن في ظل زحمة الحدث وضغط الوقت”. ويشير الدقاق إلى أن الصحفي، مرات ينقل عنه كلام لا يقصده فيسئ للحدث، وفي هذا الصدد يقول “تحصل هذه المسألة طبعا، فمرات نحاول تحميس الصحفي ونقول أشياء يفهمها الصحفي على أنها تصريح، وهذا بالطبع أصبحنا نتفاداه، بحيث نحرص كثيرا في حديثنا ولا نقول إلا على ما يجب قوله أو نشره”. الصحفي المتمكن خبر العمل في ميدان العلاقات الإعلامية ثلاث سنوات في الإمارات، وبالتالي راكم تجارب كثيرة من خلال علاقته مع مختلف الصحفيين العالميين والمقيمين في البلد. في هذا السياق، يقول “الصحفي المقيم في الإمارات والصحفي المحلي أذكى بكثير من الصحفي الذي يأتي من الخارج في مهمة لتغطية حدث معين، فهذا الأخير ليس لا يدرك ما يجب نشره وما هي الخطوط التي لا يجب تجاوزها، بينما الصحفي المحلي والمقيم هو أكثر ذكاء بحيث يتعامل مع الموضوع بكل أمانة، بدون تجاوز”. من جهة ثانية، يعرف الدقاق الصحفي الذكي بكونه ذلك الذي يهتم بالحدث ويعطيه عناية كبيرة، بحيث يحضر المؤتمرات ويخلق الأفكار، ويجري حوارات ويضع أسئلة، لأن نقطة تجره لأخرى، ويقوم بتحقيقات على هامش الحدث، ولا يكتفي بالمواد المرسلة له، ويقول “في نظري ليس صحفيا من يجلس خلف مكتبه ينتظر أن نرسل له المادة جاهزة، فهذا أسميه وسيطا”. ويشير الدقاق إلى أن الصحفيين لا يستمرون في نفس العطاء من بداية الحدث إلى نهايته، بحيث يشارك في بدايته مثلا أكثر من 20 ولا يتابع إلا قلة قليلة، مع فارق في تناول جوانب المواضيع وطريقة تناولها. ويوضح الدقاق أن بعض الصحفيين لا يلتزمون بمواعيد محددة مسبقا لإجراء الحوارات ومنهم من يلغيها، وهذا يضع الجهة المنظمة في الحرج. وحول متطلبات إنجاح مهمة العلاقات الإعلامية، يقول الدقاق “طبيعة الشخصية، يجب أن تكون اجتماعية تنفذ لقلب المتلقي بسلاسة ومرونة، قوة التحمل، والصبر وطريقة احتواء المشاكل وتجاوزها، كما يلزم إتقان اللغات، وهذا أعتبره أمرا مهما في مخاطبة الآخر”.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©