الاتحاد

دنيا

«هابي» فاريل ويليامز.. أغنية يرقص العالم على أنغامها

استطاعت أغنية «Happy» من فيلم الرسوم المتحركة «Despicable Me2»، للمغني فاريل ويليامز، التي صدرت بتاريخ 21 نوفمبر 2013 مع فيديو كليب، أن تحقق أكثر من 220,945,800 مليون مشاهدة على موقع «يوتيوب»، وكذلك احتلت المركز الأول في سباقات الأغنيات في نحو 19 دولة، كما رشحت لجائزة الأوسكار لأفضل أغنية، لكن ذهبت الجائزة إلى أغنية فيلم الرسوم المتحركة «Frozen»، ولم يقتصر نجاح الأغنية على الغرب فقط، بل امتد نحاجها أيضاً في جميع أنحاء البلاد العربية الأخرى، ولم يتوقع مغني الراب ويليامز أن يحقق هذه الشهرة في هذه المدة القصيرة، بعد أن أصدر أغنية «Happy» - أو «سعيد» بالعربية -، حيث انتشرت ليرقص على أنغامها مختلف الأعمار والأجناس من بلاد عدة، وفي أماكن مختلفة من أرجاء بلادهم، وعبروا من خلال كلمات الأغنية وتصويرها، عن سعادتهم، كلٌ على طريقته.


تامر عبد الحميد

انتشرت منذ فترة العديد من مقاطع الفيديو على موقع «يوتيوب»، قام جماهير من مختلف أنحاء الوطن العربي بتصويرها، وجاءت جميعها مشابهة للأغنية التي صورها ويليامز على طريقة الفيديو كليب «Happy» ، وغرد بعدها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» رافعاً شعار «لنكون.. سعداء»، وأخذ الجمهور يتمايل ويرقص، ويقلد حركات ويليامز نفسها التي قدمها في أغنيته المصورة التي يدعو فيها للتفاؤل والسعادة، في تظاهرة جميلة عنوانها «كلنا.. سعداء».
تغيير مسار الحياة
تغيرت مسار حياة ويليامز تماماً في الشهور الأخيرة، ليس فقط لتقديمه أنجح أغنيات عام 2013، لكنه أيضاً صاحب فكرة «أول فيديو موسيقي في العالم على مدار 24 ساعة»، وذلك من خلال موقع على الإنترنت، بعنوان 24hoursofhappy.com يضم عرضا مرئيا على مدار 24 ساعة، الأمر الذي يجعل العالم كله سعيداً طوال اليوم.
وأنتج الفيديو من قبل شركة إيكونوكلاست الفرنسية، وأخرج من قبل «وي آر فروم لوس أنجلوس»، مخرجة تطبيق آيفون لفيديو كاسياس الموسيقي التفاعلي «آي لوف يو سو»، حيث يكشف الفيديو الذي تبلغ مدته 24 ساعة عن أدوات تفاعلية عديدة، بما فيها مشاركة الفيديو والتعليق على لحظات معينة منه، ولا يظهر فيديو 24 ساعة من السعادة، وليامز وهو يمشي ويرقص ويغني في شوارع لوس أنجلوس فحسب، بل يظهر أيضاً عدة راقصين ومشاهير يتبارون، بما فيهم مقدم البرامج التلفزيونية جيمي كيميل، وممثلون ومغنون، أمثال جيمي فوكس وكيلي أوزبورن، ولاعب كرة السلة المحترف إيرفن، ومغني الراب تايلر ذي كرياتور.
تعبير عن الفرحة
وفي سابقة هي الأولى من نوعها في عالم الأغنيات، فبعد النجاح الكبير الذي حققه فيديو كليب أغنية «Happy»، وبعد نموذج 24hoursofhappy.com الذي يعرض على «يوتيوب» على مدار 24 ساعة، ولاقى رواجاً وانتشاراً كبيرين، سار شباب العالم كله من بلدان أجنية وعربية مختلفة، مثل الإمارات ومصر ولبنان وسيدني وتونس وهونج كونج واليابان، وغيرها من البلاد الأخرى، أن يجتمعوا في مكان واحد، ويحملوا كاميراتهم، ويقلدوا ويتمايلوا على أنغام الأغنية الشهيرة، في شوارع مدنهم للتعبير عن فرحهم ومشاركة هذه الفرحة مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص. إذ سجل حوالي أكثر من 250 فيديو حول العالم يكررون التجربة السعيدة نفسها.
وأتت كل المقاطع المصورة شبيهة بأغنية «Happy» نفسها، التي لا تتعدى مدتها أربع دقائق، تصور مختلف الناس يرقصون من مختلف الأعمار والأجناس، ويسيرون بخطوات إيقاعية مرحة على الأرصفة، وفي ممرات المدارس، أو المستشفيات، أو الحدائق، أو محطات القطار، أو المحال التجارية، أو أمام المناطق السياحية في بلادهم، ليعبروا عن الانطلاق والسعادة.
حياة ويليامز الفنية
فاريل وليامز.. مغن وكاتب أغاني راب، ومنتج، ومصمم أزياء أميركي، ولد في 5 أبريل 1973 في فيرجينيا بيتش، الولايات المتحدة، وقدم العديد من الأغنيات الناجحة، وشارك عدداً من نجوم الغناء الأميركيين المشهورين، واحتلت أغنياته مراكز متقدمة في سباق سوق الكاسيت، إلا أن أصبح وليامز في يوم وليلة حديث الساعة في العالم كله، وذلك بعد أن احتلت أغنيته «Happy» المراتب الأولى في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، ودول أجنبية أخرى.
بدأ ويليامز الغناء منذ أكثر من 20 عاماً، حيث لفت أنظار والديه بموهبته منذ أن كان في الصف السابع من دراسته، وبعد فترة ألحقه والداه بأحد المعسكرات الصيفية التي ترعى المواهب الموسيقية، حيث التقى تشاد هيوجو الذي كان يعزف الساكسفون، بينما كان فاريل يجيد اللعب على الدرامز والكي بورد، وكون الثنائي فريقاً موسيقياً، وخلال المرحلة الثانوية كان ويليامز عضواً بفريق المدرسة الموسيقي.
قبل التخرج في المدرسة الثانوية، حصل ويليامز على فرصته الاحترافية الأولى، بعدما كون مع تشاد هيوجو في عام 1990، فريق «The Neptunes» وضما إليه زميليهما بالمدرسة شاي هيلي ومايك إثريدج، وقدم الرباعي أغنيات من موسيقى الراب، حيث اكتشفهما المنتج وعازف الجاز والمغني الحائز جوائز جرامي، تيدي رايلي، ووقّع الفريق عقداً موسيقياً معه، وبعد التعاقد قدم ويليامز أغنيته الناجحة الأولى «Rump Shaker» في عام 1992، وخلال عامين أصبح هيوجو وويليامز العضوين الرئيسيين لفريق «ذانبتونز» وقاما بالتعاون موسيقياً مع عدد من نجوم الغناء، مثل فريق باك ستريت بويز وكيليس وميز، وحقق الفريق سمعة جيدة خلال سنوات البدايات في التسعينيات، لكن زادت شهرة ويليامز وهيوجو بعد تعاونهما في 2001 كمنتجين موسيقيين مع بريتني سبيرز في أغنية «Im Slave 4 U» التي وصلت لقمة سباقات الأغنيات في العالم.
مؤلف ومنتج موسيقي
وفي عام 2005، قدم ويليامز ألبومه الغنائي الفردي الأول «In My Mind»، ودخلت بعض أغنياته الفردية سباقات الأغنيات، بعدها تعاون ويليامز مع كبار النجوم فقدم مع مادونا أغنية «Hey You» وشاركها بالغناء في بعض أغنيات ألبوم «Hard Candy»، وتولى تأليف أنجح أغنيات بيونسيه منها «Diamonds Are a Girls Best Friend»، كما قدم لشاكيرا أغنية «Did It Again» وجنيفر لوبيز أغنية «Fresh Out Of The Oven»، ومن قوتها وطد الموسيقي الموهوب مكانته مؤلف أغنيات ومنتجاً موسيقياً.
استمر ويليامز في التعاون موسيقياً مع نجوم الغناء الأميركيين حتى قدم أغنيات الجزء الأول من فيلم «Despicable Me» في 2010 والتي لم تحقق النجاح ذاته مثل أغنية «happy»، لكنها مهدت له الطريق ليقدم أغنية الجزء الثاني من الفيلم نفسه والتي ووضعته على القمة.
شهد ويليام في 2013 الذي أصدر منذ فترة ألبومه الجديد «Girl»، عاماً حافلاً بالنجاحات، حيث تعاون مع روبن ثيكي في أغنيته التي حطمت الأرقام القياسية «Blurred Lines»، كما شارك فريق «Daft Punk» في أغنية «Get Lucky» التي حازت جائزة «جرامي» الموسيقية.

بكاء من الفرحة
لم يحظ مغني راب بالشهرة والنجاح العالمي والعربي، مثل الذي حققه فاريل ويليامز، وعلى الرغم من أنه «صاحب السعادة» إلا أنه بكى مرتين أمام الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفرى، التي استضافته في برنامجها على شبكتها OWN، الأولى عندما تذكر طفولته والنجاح والشهرة الذي وصل إليهما حالياً، فشعر بالفخر الشديد وبكى فرحاً، أما المرة الثانية فكانت عندما عرضت أوبرا على شاشة الأستوديو أغنية happy، وبعض مقاطع الفيديو التي صورها جمهور مختلف من جميع أنحاء العالم، يرقصون على أنغامها ويقلدون حركاته، فمن خلال مشاهدته لهذه المقاطع، لم يستطع فاريل أن يتمالك نفسه، وبكى بشدة فرحاً من النجاح الساحق الذي حققته الأغنية، وقال لـ وينفري: هذه الأغنية هي الأكثر قرباً لقلبه، خاصة أنها جلبت له النجاح والشهرة التي يتمتع بهما الآن، كما جعلته يجلس أمام أشهر إعلامية هي أوبرا، موضحاً أنه لم يكن يتوقع النجاح الكبير الذي حققته الأغنية، التي ستحمله مسؤولية تقديم أغنيات على المستوى نفسه، بل وأعلى خلال الفترة المقبلة.

فاريل ويليامز.. عضو لجنة تحكيم «The Voice»
أعلنت محطة NBC مؤخراً عن انضمام مطرب السعادة «Happy» فاريل ويليامز عن ترشيحه للانضمام إلى قائمة مدربي برنامج اكتشاف المواهب الغنائية «The Voice» في نسخته الأميركية، ومن المنتظر أن ينضم فاريل إلى قائمة أعضاء لجنة الحكم، وهم شاكيرا، وآدم ليفين وآشر وبليك شيلتون.


من كلمات أغنية Happy
It might seem crazy what I›m about to say
قد يبدو جنوناً ما أنا على وشك أن أقوله
Sunshine she›s here, you can take abrake
أشعة الشمس هنا، فيمكنك أخذ قسط من الراحة
I›m a hot air balloon, that could go to space
أنا منطاد هوائي ساخن يمكن أن أذهب إلى الفضاء
With the air, like I don›t care baby by the way
مع الهواء، كأنه لا يهمني ياحبيبي بالمناسبة
Because I›m happy
لأنني سعيد ..

مذيعو cbc يصورون «happy»
يستعد مجموعة من مذيعي ومراسلي قناة CBC، منهم إيناس أنس، وسها رضا، وآية شعيب، إلى تصوير فيديو كليب خاص بأغنية «Happy»، إذ يصورون حالياً برومو جديداً على طريقة السعادة نفسها، بالإضافة إلى أن الفريق الغنائي المصري Disalata «دي سلطة» طرح النسخة العربية من الأغنية، تحت عنوان «كاشمجي» بدلاً من «Happy»، وشارك في الكليب مجموعة من المشاهير، منهم الفنانة هند صبري، وتامر هجرس، وأعضاء الفريق الغنائى كايروكي، والمذيع شريف مدكور، ومذيعا الراديو باسم كميل وشريف نور الدين، وقام بغنائها شادي أحمد، وتولى تأليفها كل من منة الفيعي، وأحمد الروبي.

اقرأ أيضا