الاتحاد

عربي ودولي

«زيكا» ينتشر في الأميركتين وإصابة في الدانمرك

عاملون صحيون يجهزون أنفسهم للقيام بحمل رش للبعوض في ريو دي جانيرو في البرازيل أمس (أب)

عاملون صحيون يجهزون أنفسهم للقيام بحمل رش للبعوض في ريو دي جانيرو في البرازيل أمس (أب)

كوبنهاجن (وكالات)

قال مسؤولو الصحة في الدنمارك، إن مواطناً عائداً من رحلة إلى المكسيك والبرازيل أصيب بفيروس زيكا الذي ينقله البعوض، وإن الاختبارات أكدت ذلك وإن كان من المتوقع أن يشفى سريعا. وقال الأستاذ الجامعي لارس أوسترجارد، إن الشاب وهو في منتصف العشرينيات يعاني الحمى والصداع وآلام في العضلات، وأجريت له أمس الأول اختبارات في المستشفى الجامعي في ارهوس ثاني أكبر مدن الدنمرك. وصرح الطبيب بأنه لا يرى خطورة من انتشار المرض في الدنمرك. وقال «حالة المريض جيدة، وهو يتعافى وسيخرج من المستشفى قريبا».
إلى ذلك، قال البيت الأبيض، إن الرئيس باراك أوباما دعا إلى سرعة تطوير اختبارات ولقاحات وعلاجات لفيروس زيكا عقب إفادة بشأن انتشاره. وقال البيت الأبيض في بيان «شدد الرئيس على ضرورة تسريع الجهود البحثية لجعل الاختبارات التشخيصية متاحة بشكل أفضل ولتطوير اللقاحات والعلاجات والتأكد من أن جميع الأميركيين لديهم معلومات عن فيروس زيكا». وقال باحثون في البرازيل ومنظمة الصحة العالمية إن هناك أدلة متنامية تربط بين الفيروس زيكا وصغر الرأس (مايكروسيفالي)، وهو خلل في النظام العصبي يؤدي إلى مواليد ذوي رؤوس وأدمغة أصغر من المعتاد. وقالت وزارة الصحة البرازيلية إن حالات الإصابة المشتبه بها بين المواليد بالمايكروسيفالي ارتفعت إلى 3893 حالة حتى 16 يناير.
ولا يوجد مصل للوقاية من الفيروس زيكا وهو من أبناء عمومة حمى الضنك وحمى شيكونجونيا التي تسبب أيضا حكة الجلد. وقال مسؤولون عن الصحة الأسبوع الماضي إن ثلاثة بريطانيين سافروا الى أميركا الجنوبية أصيبوا بالفيروس. ومن غير المحتمل أن يشكل زيكا خطرا على الدول الباردة لأن بعوض (الزاعجة المصرية) الذي ينقله يعيش في المناطق الدافئة.
وفي أميركا، قالت منظمة الصحة لعموم الدول الأميركية (باهو)، إن عدد الدول والمناطق في الأميركتين التي أعلنت عن حالات أصابة بالفيروس زيكا ارتفع الى 22 أمس الأول أي ضعف عددها قبل شهر واحد. وقالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن تفشي الفيروس يؤثر على مناطق كثيرة في أميركا اللاتينية والكاريبي وأنه على الأرجح سينتشر في كل دول الأميركتين عدا كندا وتشيلي.
وينتمي فيروس زيكا إلى عائلة الفيروسات المصفرة أو المسببة للحمى الصفراء الذي ظل محصورا في افريقيا وآسيا من الخمسينيات وحتى عام 2007 حين امتد شرقا إلى جنوب ووسط أميركا وله صلة بحمى الدنج ومرض غرب النيل وينقله بعوض من المناطق الاستوائية.
ولم يكن فيروس زيكا، الذي رصد بأفريقيا في عام 1947، معروفا في الأميركيتين حتى العام الماضي حيث ظهر في شمال شرق البرازيل ثم واصل انتشاره بسرعة في أميركا اللاتينية عبر البعوض من جنس ايديس ايجبتاي (الزاعجة المصرية) الذي ينقل أيضا حمى الدنج والحمى الصفراء وفيروس التشيكونجونيا. وعادة لا يكون المرض حادا، لكن منظمة باهو الذراع الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية قالت إن الفيروس زيكا قد يكون مرتبطا بمواليد في البرازيل أصيبت بتلف في المخ. ولا يوجد مصل يقي من الفيروس زيكا. وعادة يكون فيروس زيكا غير حاد نسبيا ومن أعراضه حكة الجلد والحمى وآلام في المفاصل والعضلات تستمر نحو أسبوع، ومن غير الشائع أن يحتاج المصابون بفيروس زيكا إلى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج. في الولايات المتحدة، قال مسؤولون عن الصحة في ولاية فرجينيا إن مواطنا من الولاية سافر خارج الولايات المتحدة أصيب بفيروس زيكا. وقالت وزارة الصحة في فرجينيا في بيان، إن الشخص البالغ سافر إلى دولة ينتشر بها فيروس زيكا وإن إصابته بالعدوى أكدتها الاختبارات التي أجرتها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وكانت وزارة الصحة في ولاية اركنسو قد أكدت أمس الأول أن الاختبارات أثبتت إصابة شخص من الولاية سافر خارج البلاد بفيروس زيكا. وحثت ليفاين الأميركيين الذين يعتزمون مغادرة البلاد هذا الشتاء إلى دول أدفأ مراجعة الارشادات الطبية للمسافرين ودعت النساء الحوامل بشكل خاص إلى تفادي السفر إلى الدول التي ينتشر فيها الفيروس. ورصدت أول حالة إصابة في الولايات المتحدة حين أصيبت امرأة بالفيروس في البرازيل، ثم وضعت مولودا مصابا بتلف في المخ في هاواي وهي ولاية أميركية مكونة من أرخبيل من الجزر.

..ويراوغ «ريو» قبيل انطلاق السامبا والأولمبياد
ريو دي جانيرو (رويترز)

مع استعداد ريو دي جانيرو لاستقبال مئات الآلاف من الزوار لكرنافالات السامبا المنتظرة ودورة الألعاب الأولمبية في أغسطس تجاهد المدينة البرازيلية للتخلص من زائر غير مرغوب فيه هو فيروس زيكا لتجد نفسها أمام معركة صعبة وأثار الفيروس حالة من الخوف آخذة في الانتشار في المناطق الاستوائية وما دونها في الأميركتين بعد أن وصل الى 22 دولة. وقال مارسيلو كاسترو وزير الصحة البرازيلية بعد اجتماعه مع رئيسة البلاد ديلما روسيف في ساعة متأخرة من ليل الاثنين «نحن نخسر المعركة بشوط كبير». وأعلن كاسترو خططا لنشر 220 ألفا من جنود الجيش في فبراير لتوزيع منشورات تعليمية ومساعدة المدن على تنظيف مواطن البعوض.
وأمس الأول الثلاثاء قبل نحو أسبوع من إطلاق ريو لكرنفالاتها السنوية نشرت المدينة عمالا لرش المبيدات الحشرية على طول مسارات المواكب.
كما نشرت أكثر من 3000 عامل في مجال الصحة لاستهداف مواطن البعوض. وسيتم تفتيش المواقع التي تستضيف الكرنفالات والأولمبياد بشكل يومي طوال فترة إقامتها. ويصعد مسؤولو الصحة الأميركيون جهودهم لدراسة الصلة بين الفيروس زيكا وتلف في المخ يصيب المواليد.

اقرأ أيضا

جنوح سفينة في النرويج وجهود لإجلاء 1300 راكب