الاتحاد

الاقتصادي

"برنت" يرتفع وبيانات اقتصادية تضغط على الخام الأميركي

منشأة نفطية

منشأة نفطية

لندن (رويترز)

انخفضت أسعار النفط الخام القياسي الأميركي بفعل مؤشرات اقتصادية ضعيفة أمس، بينما صعد خام برنت بدعم من توترات بشأن إيران وقرار اتخذته أوبك وحلفاؤها بتمديد اتفاق لخفض الإمدادات حتى العام القادم، وبحلول الساعة 1013 بتوقيت جرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.48 دولار إلى 56.86 دولار للبرميل.
ولم يكن هناك سعر للتسوية أمس الأول بسبب عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق 0.28 دولار إلى 63.58 دولار.
ويتجه الخام الأميركي وخام برنت صوب تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي في خمسة أسابيع.
وفي الحرب التجارية المستمرة منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة والصين والتي قلصت آفاق النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط، يستأنف ممثلون عن البلدين محادثات الأسبوع القادم لإنهاء المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات.
وتراجعت الطلبيات الصناعية الألمانية أكثر من المتوقع في مايو، وحذرت وزارة الاقتصاد أمس من أن هذا القطاع في أكبر اقتصاد بأوروبا سيظل ضعيفا على الأرجح في الأشهر المقبلة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات حكومية الأربعاء انخفاض الطبيات الجديدة لسلع المصانع الأميركية للشهر الثاني على التوالي في مايو أيار، مما يؤجج مخاوف اقتصادية.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء عن انخفاض أسبوعي لمخزونات الخام قدره 1.1 مليون برميل، وهو ما يقل كثيرا عن تراجع قدره خمسة ملايين برميل أعلنه معهد البترول الأميركي في وقت سابق من الأسبوع ويأتي دون توقعات المحللين.
وتتلقى الأسعار الدعم من التزام كبار مصدري النفط في العالم بخفض الإنتاج، بما في ذلك أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون مثل روسيا، في المجموعة المعروفة باسم أوبك+.
ويقدم التوتر المستمر في الشرق الأوسط دعما محدودا للأسعار، واحتجز مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة نفط إيرانية عملاقة في جبل طارق الخميس لمحاولتها شحن النفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة أثارت غضب طهران وقد تصعد المواجهة بينها وبين الغرب.
وعلى صعيد متصل، كشف مسح أجرته رويترز، أن إنتاج أوبك النفطي انخفض لأدنى مستوى في خمس سنوات إذ لم تعوض زيادة في الإمدادات السعودية الفاقد في إنتاج إيران وفنزويلا بسبب العقوبات الأميركية وتعطل الإنتاج في دول أخرى بالمنظمة. ويُظهر المسح أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) البالغ عددها 14 ضخت 29.60 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، بانخفاض قدره 170 ألف برميل يوميا مقارنة مع الرقم المعدل لإنتاج مايو، وبما يمثل أدنى مستوى لإجمالي إنتاج أوبك منذ 2014.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك «قرار أوبك + في بداية الأسبوع بتمديد تخفيضات إنتاجها لم يفعل شيئا لتغيير هذا الوضع».
وأضاف «سلسلة البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال التي صدرت من الولايات المتحدة والصين وأوروبا أثارت مخاوف جديدة بشأن الطلب».
وخلص المسح إلى أن من بين الدول التي ضخت المزيد من النفط، عززت السعودية الإمدادات بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 9.8 مليون برميل يوميا مقارنة مع رقم معدل لشهر مايو، ليظل إنتاج المملكة دون حصتها بموجب اتفاق أوبك البالغة 10.311 مليون برميل يوميا.
كما ارتفع إنتاج نيجيريا التي تجاوزت الشهر الماضي مستهدف الإنتاج الخاص بها بهامش هو الأكبر على الإطلاق.
وأظهر مسح رويترز، أن إنتاج يونيو كان الأقل لمنظمة أوبك منذ أبريل 2014، مع استثناء التغييرات التي طرأت على عضوية المنظمة منذ ذلك الوقت. ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات التي يجري ضخها في السوق، ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية وبيانات التدفقات من رفينيتيف أيكون ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارات.

اقرأ أيضا

11% حصة «أركان» من سوق الإسمنت المحلي