الاتحاد

عربي ودولي

جيتس يستبعد قبول «طالبان» المصالحة

الحركة تعود إلى طبيعتها قرب المركز التجاري الضخم الذي تعرض لهجوم «طالبان» أمس الأول في كابول

الحركة تعود إلى طبيعتها قرب المركز التجاري الضخم الذي تعرض لهجوم «طالبان» أمس الأول في كابول

اعتبر وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أن قبول قادة طالبان عرض المصالحة مع السلطات الافغانية قليل الاحتمال مع استبعاده أن يقبل متمردون من الصف الثاني إقامة سلام مع كابول. وأشاد جيتس بالاعلان عن خطة جديدة “للمصالحة” سيعرضها الرئيس الافغاني حامد كرزاي، حسب ما أعلن المتحدث باسمه، في 28 يناير في مؤتمر لندن حول مستقبل أفغانستان. ولكنه أعلن أن الملا عمر وزعماء آخرين في طالبان لن يلقوا السلاح في حال لم يتغير الوضع على الأرض.
وقال جيتس على متن طائرة تنقله الى الهند “شخصيًا، سأتفاجأ كثيراً في حال حصول مصالحة مع الملا عمر”. وأضاف “نعتقد انه طالما لم ير قادة طالبان تغيراً على الأرض وبدأوا يدركون أنهم لن ينتصروا فإن فرص إجراء مصالحة على مستوى رفيع ضعيفة جداً”. واشار مع ذلك الى “إننا قد نشهد زيادة في انضمام عناصر من طالبان على المستوى المحلي والمناطقي” بعد أن يتعرض المتمردون “لضغوط ويدركون انهم لن ينتصروا”. وأوضح أن إدارة الرئيس باراك أوباما لم تطلع بعد على تفاصيل خطة السلطات الافغانية.
من جهة أخرى، أشاد قائد قوات الحلف الأطلسي الاميرال جيمس ستافريديس أمس بروح القتال والفعالية لدى القوات الحكومية الافغانية في مواجهة الهجمات الانتحارية التي شنتها حركة طالبان أمس الأول في كابول حيث كان يقوم بزيارة. وقال الاميرال الاميركي الذي يزور افغانستان، في بيان وزعه المقر العام للحلف الاطلسي في مون (جنوب بلجيكا) “إن التنسيق الذي أظهرته مختلف القوى الأمنية يكشف فعاليتها المتزايدة في حماية المواطنين الافغان”.
وأضاف البيان “خلال جولته على القيادة وقوات الحلف الاطلسي في افغانستان، تمكن الاميرال من ملاحظة أن القوات الأمنية الافغانية احتوت بنجاح هجوم المتمردين الاثنين في كابول”. وفي معرض الإشارة إلى “الدعم” الذي قدمته القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في افغانستان (ايساف) بقيادة الحلف الاطلسي، للجنود والشرطيين الأفغان، اعتبر الاميرال ستافريديس أن هجوم طالبان “الذي استهدف بصورة رئيسية مركزاً تجارياً وفندق سيرينا تصدى له الافغان” أنفسهم. وعلى غرار ما فعل الأمين العام للحلف الاطلسي اندرز فوغ راسموسن الأول، ندد الاميرال ستافريديس بدوره “بهجوم جنوني” وقع ضحيته “مدنيون أبرياء”.
من جانبه قال قائد الجيش البريطاني إن مقاتلي طالبان الذين شنوا هجمات في كابول يوم الاثنين تلقوا تعليمات بمهاجمة أكبر عدد ممكن من الأماكن لإيجاد انطباع بانهم موجودون في كل مكان. وأضاف الجنرال ديفيد ريتشاردز أن رد قوات الأمن الافغانية على الهجمات كان جيدًا وهو ما يدحض المنتقدين الذين يشككون في قدرتها على صد مثل هذه الهجمات. وأضاف ريتشاردز انه اتصل بأصدقاء في كابول و”تقييمهم هو أن الطريقة التي تعامل بها الافغان مع هذه الهجمات كانت جيدة جدا... سواء على المستوى الأعلى أو على المستوى التكتيكي. واعتقد انهم تعاملوا مع ذلك بشكل جيد.” “ردوا بطريقة محترفة جدا. وطوقوا المهاجمين”.
وقال الجنرال البريطاني إن طالبان تتعمد “ايجاد انطباع في اذهاننا جميعا بأنهم موجودون في كل مكان وان بمقدورهم ان يصلوا الي مكان”. وأضاف أن طالبان لا تحظى بتأييد شعبي بين الافغان وأنه يعتقد أن القوات الدولية في افغانستان “تحشد الآن الموارد والقوة البشرية لضمان أن نتمكن من النجاح بمرور الوقت”.


مسؤول ألماني يستبعد كسب الصراع العسكري

هانوفر (د ب أ) - طالب مسؤول ألماني بالتفكير في تغيير استراتيجية الغرب في أفغانستان بعد الهجوم الذي وقع أمس الأول على الحي الحكومي في العاصمة الأفغانية كابول.وقال إلمار بروك نائب الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني في البرلمان الأوروبي في تصريح لصحيفة “نويه بريسه” الصادرة أمس في هانوفر عاصمة ولاية سكسونيا السفلى غرب ألمانيا:”يسيطر مسلحو طالبان خلال الليل على حوالي 80% من مساحة الأرض الأفغانية، ولا تستطيع قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) تحقيق الأمن عسكريا وهذا يرجح أن الصراع العسكري في أفغانستان لا يمكن الفوز به.”
وأضاف بروك قائلا: “إذا كانت عناصر طالبان على بعد ثلاثة كيلومترات من معسكرات الجيش الألماني فلابد أن تنشأ الشكوك في صحة هذه الاستراتيجية، وبعد ثمانية أعوام على بدء هذا الصراع أصبح من الواجب على الأوروبيين الآن الاتفاق على موقف موحد لهم حول الاستراتيجية التي يمكن أن تحقق النصر والهدف الذي يراد تحقيقه”.وقال بروك إنه يمكن التفاوض مع الأميركيين على هذا الأساس. بيد أن بروك أعرب عن يأسه من إمكانية توصل الأوروبيين إلى موقف مشترك بهذا الشأن، مضيفا أنه يخشى أن لا تتم مناقشة هذا الأمر مناقشة جذرية، وإنما ستطرح بدلا منها مقترحات الأميركيين

اقرأ أيضا