الاتحاد

عربي ودولي

تضاؤل آمال العثور على ناجين في هايتي

آلاف المشردين يتزاحمون في خيام نصبت على عجل بملعب للجولف في عاصمة هايتي

آلاف المشردين يتزاحمون في خيام نصبت على عجل بملعب للجولف في عاصمة هايتي

أعلنت متحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة أمس أن “أكثر من 90 ناجيًا” تم انتشالهم من تحت الانقاض في هايتي منذ الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الثلاثاء الماضي. وكانت ارقام سابقة أشارت الى العثور على 71 ناجياً على الأقل من قبل 43 فريقًا دولياً تضم 1739 منقذا و161 كلبًا مدربا.
وقالت المتحدثة اليزابيث بيرس “هذه اخبار جيدة. وتتركز عمليات الانقاذ وجهودنا في المساعدة الانسانية حاليا على مناطق خارج بور او برنس” التي لا يزال وصول فرق الانقاذ اليها صعبا.
وبعد أسبوع على الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي، تضاءلت الامال أمس بالعثور على ناجين، فيما تزايد الوجود العسكري الاميركي لتوزيع المساعدات المرتقبة على الناجين. ومع مرور الوقت بات الناجون الذين يتم انتشالهم من تحت الانقاض نادرين، في وقت يستمر فيه توافد الجرحى باعداد غفيرة الى مراكز العناية الطبية القليلة حيث تتوالى عمليات بتر الاعضاء.
وقال هانس فان ديلن رئيس بعثة اطباء بلا حدود إن “الغرغرينة منتشرة في كل مكان ونجري عمليات البتر الواحدة تلو الاخرى. في اليوم السادس ندخل مرحلة الجراحة الجذرية لانه لم يعد بوسعنا القيام باي شيء”. وباتت الاولوية تعطى الآن لتفادي كارثة صحية هائلة، إذ تتزايد مخاطر انتشار الاوبئة لحظة بعد لحظة مع تعذر الحصول على مياه الشرب وعدم وجود شبكات صحية.
وتواصل الحصيلة ارتفاعها في بلد اعلن الحداد الوطني ثلاثين يوما. وقال وزير الدولة لشؤون محو الامية كارول جوزف انه تم دفن سبعين الف جثة في مقابر جماعية فيما تحذر القوات الاميركية من أن عدد القتلى قد يصل إلى مئتي الف، ما سيجعل الحصيلة قريبة من حصيلة التسونامي الذي وقع في المحيط الهندي عام 2004 واسفر عن 220 الف قتيل.
واوقع الزلزال ايضا ما لا يقل عن 250 الف جريح وتسبب بتشريد 1,5 مليون شخص. وقال السفير الاميركي في هايتي كينيث ميرتن “الوضع يشبه انفجار قنبلة ذرية”. وافاد برنامج الاغذية العالمي عن توزيع 105 آلاف وجبة طعام منذ 12 يناير، لكنه قدر بمئة مليون عدد الوجبات الضرورية لتغطية حاجات الايام الثلاثين المقبلة.
وبات 7500 جندي اميركي منتشرين في بور او برنس حيث باشروا المشاركة في توزيع المساعدات الانسانية على الناجين.وقال وزير الدفاع روبرت جيتس ا”اعتقد اننا لا نزال نعتبر ان الامم المتحدة وبعثتها في هايتي تتوليان زمام الأمور فيها”، وذلك غداة اعلان حكومة هايتي الاحد حال الطوارئ حتى نهاية الشهر. وقال جيتس “لم اسمع عن دور لفرض النظام في اي وقت”، مع انه اكد ان فرض الامن “يشكل اولوية قصوى” بسبب التوتر واعمال النهب.
ووافق مجلس الأمن الدولي بالاجماع أمس على زيادة مؤقتة قدرها 3500 في اعداد قوات الأمم المتحدة من ا لجنود ورجال الشرطة الى هاييتي للعمل على استتباب الأمن ومعاونة جهود الاغاثة.وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد طلب من مجلس الامن ارسال 1500 شرطي والفي عسكري اضافيين لتعزيز بعثة الامم المتحدة في هايتي التي تعد حاليا حوالي 11 الف عنصر.
وعلى صعيد المساعدات التي وعدت الاسرة الدولية بتقديمها لهذا البلد الذي يعتبر الافقر في القارة الاميركية، تستمر التعبئة الدولية لجمع الاموال في حين تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديم حوالي نصف مليار يورو على المديين القريب والبعيد.

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن