الاتحاد

عربي ودولي

16 بندا و40 مشروع قرار على جدول أعمال القمة العربية اليوم وغدا

الجزائر - رائد الشايب وحسين محمد ووام: تبدأ اليوم في الجزائر اعمال مؤتمر القمة الـ17 لقادة الدول العربية والتي تستمر يومين· ويرأس وفد الدولة نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة·
وكان القادة العرب بدأوا بالتوافد الى العاصمة الجزائرية اعتبارا من امس حيث كان اول الواصلين الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي كان في استقباله الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة· فيما اعلن المتحدث باسم الجامعة العربية حسام زكي انه يتوقع حضور 14 زعيما الى القمة·
وتأكد امس حضور كل من الرؤساء المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد والتونسي زين العابدين بن علي والسوداني عمر البشير والموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع والعراقي غازي الياور والفلسطيني محمود عباس الى جانب العاهل المغربي الملك محمد السادس وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز· اما ابرز المتغيبين فهم الرئيس اللبناني اميل لحود والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي اوفد ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة الى القمة والرئيس اليمني عبد الله صالح الذي اوفد نائبه عبد ربه منصور هادي 'نظرا لانشغاله ومهامه المتعددة' والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي اوفد رئيس الوزراء فيصل الفايز، فيما سيمثل سلطنة عمان نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود ال سعيد، اما الكويت فيمثلها في القمة رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح·
وتعقد الجلسة الافتتاحية للقمة في الحادية عشرة صباحا بتوقيت الجزائر ' الثانية بعد الظهر بتوقيت الامارات' وتتضمن كلمات للرئيس التونسي زين العابدين بن علي رئيس الدورة السابقة للقمة والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه وعدد من القادة العرب والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الوزراء الاسباني·
ووفقا لبرنامج القمة ستعقد جلسة العمل المغلقة الاولى للقادة عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية وتستمر ساعة ونصف الساعة على ان تعقد الجلسة الثانية في الرابعة بعد الظهر بتوقيت الجزائر وتستمر ساعتين·اما يوم غد فيقتصر على جلسة عمل مغلقة ثالثة واخيرة تليها الجلسة الختامية التي تعلن فيها القرارات والبيان الختامي·
وأمام القادة العرب جدول أعمال يتضمن 16 بندا كان وزراء الخارجية انتهوا من اعداده ويتضمن مختلف القضايا وفي مقدمها تعديل ميثاق الجامعة وتفعيل مبادرة السلام العربية والوضع في العراق والاصلاح في العالم العربي واصلاح الجامعة ووضعها المالي وتفعيل التعاون الاقتصادي· وقد بلور الوزراء خلال أربع جلسات عمل حوالي 40 مشروع قرار ينتظر ان تصدر عن القمة بينها 16 قرارا اقتصاديا اضافة الى البيان الختامي·
وتتضمن مشاريع القرارات ادخال ثلاثة تعديلات على ميثاق الجامعة يقضي الاول بانشاء برلمان عربي والثاني بتعديل الفقرة الثانية الخاصة بالتصويت في حالة تعرض احدى الدول لاعتداء، والثالث بشأن التصويت على استبدال نص المادة السابعة بشأن النصاب القانوني بحضور ثلثي عدد الدول الاعضاء، كما يتضمن اعتماد القرارات بتوافق الاراء وفي حال تعذر ذلك يتم تأجيل القرار الى الدورة اللاحقة·
ومن بين مشروعات القرار ايضا مشروع قرار لتطوير العمل العربي المشترك ومنظومته يقضي بتكليف مجلس الجامعة على المستوى الوزاري والامانة العامة تحديد المسائل الموضوعية والاجرائية وموضوع الالتزام بتنفيذ القرارات وذلك في اجتماع استثنائي يعقد قبل نهاية العام لعرضها على القمة المقبلة، الى جانب مشروع قرار بشأن الاصلاحات يقضي بانشاء هيئة سباعية لمتابعة تنفيذ القرارات والالتزامات بدلا من لجنة المتابعة والتحرك تتألف من ممثلين عن الترويكا الخاصة بالقمة 'الرئاسة السابقة والحالية واللاحقة' وممثلين عن الترويكا الخاصة بالمجلس الوزاري للجامعة بمشاركة الامين العام·
وعلمت 'الاتحاد' ان مشروع قرار تفعيل مبادرة السلام العربية اصبح يحتوي على كل الثوابت بما فيها مطالبة اسرائيل بالانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة بما فيها الجولان السوري حتى خط الرابع من يونيو 1967 والاراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار رقم 194 ورفض كل أشكال التوطين في مقابل انشاء علاقات طبيعية مع اسرائيل· الى جانب مشروع قرار بدعم موازنة السلطة الفلسطينية وفق الآليات السابقة ولمدة ستة أشهر تبدأ من أول ابريل·
ويؤكد مشروع قرار آخر على الحاجة الى تعزيز دور الامم المتحدة واجهزتها الرئيسية وان تتناول قضية الاصلاح المنظمة الدولية بصورة متكاملة وتوسيع عضوية مجلس الامن بما يحقق تمثيلا اكبر للعضوية، مع التشديد على عزم كافة الدول العربية المساهمة في عملية الاصلاح بصورة تراعي مصالح حوالي 300 مليون عربي ودعم مساعي مصر للحصول على مقعد دائم في مجلس الامن في حال توسيع العضوية الدائمة·
كما علمت 'الاتحاد' ايضا ان مشروع النظام الاساسي للبرلمان العربي الانتقالي الذي أقره وزراء الخارجية يقضي بأن تكون مدة البرلمان خمس سنوات يجوز تمديدها لمدة عامين كحد أقصى تبدأ من أول انعقاد له وذلك كمرحلة انتقالية نحو قيام برلمان عربي دائم ويتكون من أربعة أعضاء لكل دولة عضو في الجامعة العربية مع مراعاة تمثيل المرأة·
كما يتضمن مشروع البيان الختامي ترحيب القادة العرب بعقد القمة المقبلة في السودان خلال شهر مارس من العام المقبل اخذين في الاعتبار الاتفاق الذي تم بين جيبوتي والسودان على أن تتولى جيبوتي رئاسة القمة في دورتها العشرين عام ·2008
اما ابرز ما سيتضمنه البيان الختامي لجهة الشؤون والقضايا السياسية فسيكون رفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على سوريا وايضا رفض قانون محاسبة سوريا ويرفع طلبا لواشنطن بإلغائه لأنه منحاز إلى إسرائيل بشكل سافر، كما يشدد على التضامن مع سوريا وتقدير موقفها الداعي إلى تغليب لغة الحوار والديبلوماسية لحل الخلافات، داعيا أميركا إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سوريا لتسوية المسائل التي تعيق العلاقات بين البلدين·
وبخصوص الوضع في العراق ينتظر أن يؤكد القادة العرب على وحدة العراق وسيادته وإحترام خياراته في تقرير مصيره والتي عبر عنها بالإنتخابات ودعمه لكتابة الدستور وتحقيق التوافق الوطني ودعم الحكومة الانتقالية التي ستنبثق عن الجمعية الوطنية في محاربة الارهاب والعنف والعمل على استتباب الأمن ·
وتعهد وزير الخارجية الجزائري رئيس الدورة الجديدة للمجلس الوزاري عبدالعزيز بلخادم بأن قمة الجزائر لن تكون قمة للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل في إشارة إلى التعديل الذي أدخله وزراء الخارجية على مشروع القرار الأردني الذي طالب بالتطبيع قبل الوصول إلى سلام شامل· وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إنه من غير الممكن أن يقبل العرب تطبيعا كاملا مع إسرائيل في وقت تواصل فيه بناء المستوطنات في الضفة الغربية وتواصل بناء الجدار العازل· وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة ل'الاتحاد' ان الوفد الليبي اتم سحب مشروع القرار حول عودة اجتماع اللجنة الخاصة في أفكار القذافي، موضحا الاكتفاء بادراجها ضمن جدول الأعمال لعرضها امام القادة دون البت في أمرها·

اقرأ أيضا

الجيش اليمني يحرز تقدماً في شمال تعز