الاتحاد

الاقتصادي

%6.9 متوسط العائد على استثمارات «أديا» سنوياً

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) أمس، تقريره السنوي لعام 2016، والذي يوفر نظرة شاملة ومفصلة لنشاطاته المختلفة خلال العام الماضي، ويلقي الضوء على توقعاته للعام الجاري، وقال الجهاز إن معدل العائد السنوي خلال 20 عاماً سجل نحو 6.1% في نهاية العام الماضي، فيما بلغ معدل العائد السنوي خلال 30 عاماً 6.9%.
وذكر التقرير أن جهاز أبوظبي للاستثمار يتمتع بتنوع كبير في موظفيه، البالغ عددهم 1750 موظفا، حيث يستحوذ الإماراتيون على نحو 26%، فيما يبلغ عدد الموظفين من أوروبا نحو 29%، ثم آسيا والباسيفيك نحو 23%، ثم الأميركتان نحو 12%، ثم الشرق الأوسط نحو 7%، وأستراليا 3%.
ويعد جهاز أبوظبي للاستثمار الذي تم تأسيسه خلال عام 1976 مؤسسة استثمارية متنوعة عالمية تستثمر الموارد المالية نيابة عن حكومة أبوظبي، وذلك من خلال انتهاجه استراتيجية تركز على تحقيق القيمة على المدى الطويل.
وأوضح التقرير أن 60% من إجمالي أصول الجهاز تدار من قبل مديري صناديق خارجية وبإشراف من إدارة الجهاز.
يدير جهاز أبوظبي للاستثمار، محفظة استثمارية متنوعة عالمية عبر أكثر عشرين فئة من فئات الأصول، تستثمر مباشرة في الأسواق المالية العالمية، جنبا إلى جنب مع الشركاء الموثوق بهم ومن خلال شبكة من المديرين الخارجيين مختارة بعناية.
وتراوحت حصة الاستثمار في أسوق المال المتقدمة نحو 32% إلى 42%، فيما بلغت في الأسواق الناشئة 10% إلى 20%، وبين 1% إلى 5% في أسواق المال الصغيرة، والسندات الحكومية بنحو 10% إلى 20%، وفي الدين بنحو 5% إلى 10%، وأدوات الاستثمار البديلة 5% إلى 10%، فيما بلغت حصة العقارات 5% إلى 10%، والاستثمارات الخاصة 2% إلى 8%، والبنية التحتية 1% إلى 5%، وأخير بين 0% إلى 10% نقداً.
وتنوعت المحفظة بحسب الإقليم، حيث استحوذت أميركا الشمالية على نحو 35% إلى 50%، وأوروبا على 20% إلى 35%، الأسواق الناشئة على 15% إلى 25%.

الاستراتيجيات الاستثمارية
وخلال عام 2016، تم تنفيذ عدد من الاستراتيجيات الاستثمارية الجديدة ضمن المحفظة الجديدة المتنوعة من قبل الإدارة، والتي تهدف إلى الجمع بين المخاطر النشطة عبر قطاعات السوق والاستفادة بكفاءة من الميزانيات المخصصة للمخاطر.
ويواصل فريق العقارات تركيزه على مبادرات إدارة الأصول والمحافظ، وبيع الأصول التي حققت خطط أعمالها بشكل انتقائي أو لم تعد ملائمة ضمن استراتيجية المحفظة، وضمان التمويل الجذاب للممتلكات المحددة للملكية طويلة الأجل. وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة عمليات الاستحواذ في عام 2016 إلى جانب دورة النضج، واصل الفريق البحث عن فرص لنشر رأس المال، حيث كان هناك علاوة على توفير السيولة. وشملت عمليات الاستحواذ الرئيسية في عام 2016، مشروع المكاتب في لا ديفنز، سوق المكاتب الرئيس في باريس، ومشروع التجزئة في ماكاو، التي من شأنها أن تخدم في المقام الأول قاعدة المستهلكين المحليين.
كما استفاد الفريق من التراجعات في الأسواق البرازيلية للشركات المدرجة، وحصل على حصة مسيطرة في شركة «بي أر بروبيرتيز» التي تمتلك محفظة كبيرة من الأصول المكتبية في الأسواق الرئيسية في ساو باولو وريو دي جانيرو.
وفي البنية التحتية، ظل الفريق نشطا في متابعة فرص استثمارية جديدة خلال عام 2016، واستهدف مجموعة متنوعة من منصات الاستثمار كبديل للمزادات التي استمرت الأسعار في زيادتها في بعض القطاعات والمناطق الجغرافية. وقد أثبت هذا النهج نجاحه، مع أمثلة من بينها استثمار ثان في قطاع الطاقة المتجددة الهندي عبر «جرينكو»، وهي شركة رائدة في مجال تطوير طاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الشمسية، واتفاقا مع شركة «أبيرتيس» للاستثمار في شبكة الطرق التشيلية.

إدارة الجهاز
ويدير جهاز أبوظبي للاستثمار محفظة استثمارية عالمية متنوعة في أكثر من 20 فئة من الأصول والشرائح الفرعية. ويتولى الاستثمار بصورة مباشرة في الأسواق المالية إلى جانب شركاء موثوقين، ومن خلال شبكة مختارة بعناية من المديرين الخارجيين.
وتدير دائرة الصناديق الخارجية المجدولة جزءا كبيرا من الملكية الخاصة لجهاز أبوظبي للاستثمار بهدف تحقيق عائدات المؤشر بمزيد من المرونة لإضافة قيمة. ودخل الجهاز أسواق الأسهم في 2016 في ظل خلفية التحسن التدريجي في النمو العالمي، وانخفاض التضخم، والاعتقاد بأن الحوافز المالية الداعمة في معظم الأسواق الرئيسية ستبقى ضرورية.
وقال التقرير إن 2016 اتسم بكونه عاماً هادئاً في أسواق السندات الحكومية. فقد انتهت العوائد في المكان الذي بدأت فيه، كانت عائدات العملات المحلية منخفضة وإيجابية.
وأضاف، أنه على الرغم من اتسام التذبذب إلى أسواق الأسهم والدخل الثابت في 2016، إلا أن العقارات واصلت استقطاب اهتمام قوي من شريحة واسعة من المستثمرين.
وفي السنوات الأخيرة دفعت المنافسة على الأصول الأسعار إلى ارتفاعات جديدة وعوائد أقل في معظم الأسواق. وواصلت الأصول عالية الجودة والمردود في معظم المدن العالمية الرئيسية جذب معظم المستثمرين.
وأشار التقرير إلى أن عام 2016 شهد للمرة الأولى منذ أوائل التسعينات انفصال السياسة النقدية عبر الدول الواقعة على المحيط الأطلسي، مما أثار احتمال حدوث تحولات في تدفقات رأس المال وخارطة المخاطر الاستثمارية. وسيكون عام 2016 حافلاً بالأحداث المثيرة بسبب تلك المتغيرات.
صناديق المؤشرات
تقوم إدارة صناديق المؤشرات بإدارة أكبر نسبة من أسهم جهاز أبوظبي للاستثمار بهدف تحقيق العوائد ودعم فرص إضافة القيمة في إطار المبادئ التوجيهية المعتمدة.
وتشمل صناديق المؤشرات فريقين: خارجياً، يقوم بالإشراف على أنشطة مديري الاستثمار الخارجي الذين يديرون معظم الأصول المخصصة لصناديق المؤشرات من قبل جهاز أبوظبي للاستثمار. وداخلياً، يدير بشكل مباشر الأصول المتبقية. وتخضع كل من أصول الفريقين إلى مراقبة صارمة لضمان توافقها مع المبادئ التوجيهية وتحقيق أهدافها وتقليص مخاطرها للحد الأدنى.
تستثمر إدارة الأسهم الداخلية بشكل مباشر في أسواق الأسهم العالمية وتدير بنشاط تلك الاستثمارات من أجل توليد العائدات التي تفوق المعايير ذات الصلة.
وتركز إدارة الأسهم الداخلية على تحديد الفرص الاستثمارية على أساس البحوث الأساسية الهرمية، مع التركيز على مقترحات قيمة هيكلية الشركات.
وحقق المستثمرون، عائدات كبيرة من أسواق المال خلال العام الماضي، حيث ناهزت عائدات مؤشرات الأسهم العالمية 9% في أميركا. كما كان النمو الاقتصادي مستقراً، بينما حافظت الأسواق على هدوئها في وجه العوامل الخارجية المعقدة غير المتوقعة.
وتأثرت الأسواق بالارتدادات القوية لأسعار الطاقة وسلع أخرى وبالمزيد من تصاعد التضخم واستمرار مرونة الدولار الأميركي. وربما يكون التضخم، إرثاً دائماً خلفته 2016، حيث يمثل إشارة، بعيداً عن مخاوف الانكماش الذي ساد بقوة منذ الأزمة المالية العالمية.
كما تعتبر السنة الماضية، نقطة تحول في السياسات الاقتصادية، بدءاً بالجهود الحثيثة للبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، لخفض أسعار الفائدة دون الصفر ولإصلاح وتيرة توسع ميزانيتيهما.
وفي حين نجحت هذه التدابير، في تقليل عائدات السندات، حققت تقدماً بطيئاً فيما يتعلق بالإنفاق ونجم عنها تصاعد في الضغوط الواقعة على البنوك وصناديق المعاشات وشركات التأمين، التي تعتمد جميعها على دخل الفائدة.

تراجع السندات خلال النصف الأول والائتمان الورقة الرابحة
أبوظبي (الاتحاد)

حول وضع الأسواق العالمية والاستثمارية، بين التقرير أن عام 2016 شهد تراجعا خلال النصف الأول في حركة الأسواق والعوائد، فيما سجلت انتعاشا خلال النصف الثاني.
وكان الانخفاض في العائدات خلال النصف الأول مدفوعا بعدة عوامل: النمو البطيء واستمرار انخفاض التضخم، واستمرار التراجع القوي للسياسة النقدية في أوروبا واليابان، وفي نهاية المطاف مفاجأة السوق بشأن تصويت المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي. وتفاقم ندرة السندات طويلة الأجل عالية الجودة.
وبحلول يوليو، كانت العوائد الحكومية لمدة عشر سنوات أقل من 1.5% في الولايات المتحدة، وأقل من 1%، في المملكة المتحدة أقل من الصفر في اليابان وألمانيا وفرنسا، والعديد من البلدان الأخرى في أوروبا.
وفي أعقاب نتيجة الانتخابات الأميركية في نوفمبر، ونية الإدارة الجديدة لتخفيف السياسة المالية في عام 2017، حققت السندات طلباً عالياً خصوصاً في الولايات المتحدة.
وشهدت أسواق العملات تحركاً واسعاً خلال النصف الأول من عام 2016، بعد ارتفاع قوي في الدولار الأميركي في وقت متأخر من العام السابق. وازدادت أسعار العملات الناشئة، حيث تبدو أسواق السندات أكثر جاذبية مقابل العائدات المنخفضة تاريخيا في الأسواق المتقدمة. وكان الين قويا بشكل ملحوظ أيضا، مستفيدا من هامش ربح السندات. وانخفض الجنيه الإسترليني بشكل حاد بعد تصويت «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
وحققت أسواق الائتمان أداء قويا في عام 2016، بقيادة السوق الأميركية ذات العائد المرتفع الذي حقق أكثر من 15% من إجمالي العائد. وقد بدأ العائد على السندات الحكومية هذا العام مستوى مرتفعا وجذابا، وقد ينخفض ??مع تحسن الظروف الاقتصادية خلال السنة. وقد حال انتعاش أسعار الطاقة موجة من التخلف عن السداد بين منتجي النفط والغاز المستقرين.

اقرأ أيضا

"تنظيم الاتصالات" احذروا احتيال الـ "واتساب"