الاتحاد

الرئيسية

إيران تهدد بضرب السفن الغربية في الخليج إذا تعرضت لهجوم

وزير الخارجية الإيراني أثناء وصوله لحضور مؤتمر في طهران (إي بي أيه)?

وزير الخارجية الإيراني أثناء وصوله لحضور مؤتمر في طهران (إي بي أيه)?

هددت طهران أمس بضرب السفن الغربية المتمركزة في مياه الخليج، إذا ما تعرضت منشآتها النووية لهجمات. في وقت دعت الصين المتحفظة على فكرة فرض عقوبات ضد إيران إلى اعتماد “الليونة” ومواصلة الحوار الذي يقف حاليا في طريق مسدود.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي قوله أمس إن السفن الغربية في الخليج هي “أفضل أهداف” لبلاده، إذا ما هوجمت منشآت إيران النووية. وقال في مؤتمر عقد في طهران “لماذا يوجد هذا العدد الكبير من السفن هناك هل تحشد ضد إيران، يعلم الغربيون أن هذه السفن هي أفضل هدف لأية عملية تشنها إيران إذا ما قاموا بأي فعل ضدنا”.

وذكر وحيدي أن هناك الآن أكثر من 90 سفينة حربية في الخليج وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية، وأن هذه السفن خلقت في المنطقة “مناخا حربيا”. وأضاف أن من بين تلك السفن هناك غواصات وحاملات طائرات ومدمرات.
ونقلت وكالة الجمهورية الإيرانية للأنباء عن وحيدي قوله “الأميركيون أدلوا بتصريحات متضاربة” بشأن إمكانية مهاجمة إيران. وأكد أن إيران سترد وتهاجم المواقع الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة النووية والمنشآت النووية إذا هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية.

من جانبه أعتبر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن اسرائيل لا تملك الجرأة على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدا “لا نتوقع ذلك لأننا على استعداد للمنازلة والدفاع عن حقوقنا”.

وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أمس أن إيران ترى “إشارات واقعية” في توجه الدول الكبرى (5+1) بشأن ملفها النووي. وقال خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي “إن الحديث عن عقوبات يتكرر وذات نتيجة عكسية”. وأضاف “إذا اتخذت بعض الدول الغربية موقفا، فعليها أن تصحح توجهها وأن تكون واقعية بشأن حقوقنا في المجال النووي، إننا نرى إشارات تنم عن الواقعية”.

وفي السياق دعت الصين أمس إلى اعتماد “الليونة” ومواصلة الحوار. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ما زهاو تشو للصحفيين “إن الصين دعت على الدوام إلى تسوية الملف النووي الإيراني عبر الحوار والتشاور”. وأكد أن بكين تأمل في أن تعمق الأطراف مشاوراتها وتتحلى بـ”الليونة” بهدف الوصول إلى “حل سلمي”.

وقال بعض الدبلوماسيين الغربيين إن الاجتماع الذي عقد في نيويورك أظهر التزاما مشتركا تجاه “مسار مزدوج” من الحوار والعقوبات في التعامل مع إيران.

من جهتها تسعى فرنسا إلى تسريع عملية فرض عقوبات جديدة على إيران مع توليها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في فبراير المقبل، إلا أنها غير متفائلة بإمكانية التوصل سريعاً إلى قرار من هذا النوع خصوصاً بسبب موقف الصين. وقال دبلوماسي فرنسي “ستكون العملية طويلة ومعقدة وستتأخر بسبب الصين”.

وقال خبير في الملف إن “لعدد من كوادر النظام الإيراني مصالح في المؤسسات الكبرى في قطاعات النقل والمصارف والمحروقات”. وأضاف “إذا كان هناك توافق في إيران لامتلاك البلاد الطاقة النووية فهو غير موجود حول الثمن الواجب دفعه لتحقيق هذه الغاية”، مشيراً ضمناً إلى الأزمة السياسية التي تهز البلاد منذ يونيو الماضي.

ويقول مسؤولون فرنسيون إن الاضطرابات الداخلية لا تؤثر على مواصلة تطوير البرنامج النووي الإيراني. وأضاف المسؤولون أن “الإيرانيين يواصلون إنتاج اليورانيوم الضعيف التخصيب وفي نشر أجهزة الطرد المركزي، ويمكنهم مضاعفة إنتاجهم بين ليلة وضحاها حتى وإن واجهوا مشاكل تقنية عملانية”.

وستحاول الدول إقناع الصين بالانضمام إليها وإن كان ذلك على حساب تخفيف مضمون قرار دولي جديد، وإن لزم الأمر تبني الاتحاد الأوروبي ما لم يتم تبنيه في الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا